قبل رمضان.. سيناريوهات جديدة لأسعار الطماطم في الأسواق
تتصدر أسعار الطماطم اهتمامات الشارع المصري من جديد، بعدما سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول أسباب هذه الزيادة، ومدى استمرارها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، أحد أكثر المواسم استهلاكًا للخضروات الأساسية.
ويرى خبراء الزراعة أن ما تشهده الأسواق حاليًا يُعد ظاهرة موسمية متكررة، ترتبط بتغير دورات الإنتاج الزراعي، وليس أزمة حقيقية في المحصول، مؤكدين أن الصورة الكاملة تتطلب فهم طبيعة فواصل العروات وتأثيرها المباشر على حجم المعروض.
وأوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ارتفاع أسعار الطماطم يرجع بالأساس إلى فواصل العروات، وهي الفترات التي تفصل بين انتهاء موسم زراعي وبداية آخر، حيث تنخفض الكميات المطروحة في الأسواق بشكل مؤقت، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار بصورة طبيعية.
وأضاف أن الأسعار الحالية لا تُعد مرتفعة بشكل مبالغ فيه، لافتًا إلى أنها قد تشهد زيادة محدودة خلال الفترة المقبلة مع انتهاء العروة الشتوية، قبل أن تعود للانخفاض مجددًا مع طرح إنتاج العروة الجديدة بالأسواق.
أسعار الطماطم وفواصل العروات الزراعية
وبشأن ما يُثار حول تأثير سوسة الطماطم المعروفة بـ«التوتا أبسولوتا» على الأسعار، نفى المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة وجود أي علاقة بين الآفة وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أنها آفة موسمية موجودة منذ سنوات، وتؤثر على الثمار المصابة فقط دون التأثير على إجمالي الإنتاج.
وشدد على أن وزارة الزراعة تمتلك منظومة متكاملة لمكافحة الآفات والأمراض الزراعية، من خلال مبيدات فعالة وبرامج إرشادية تضمن السيطرة السريعة على أي إصابة، بما يحافظ على الإنتاج ويحد من الخسائر.
وفي السياق ذاته، تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة نتيجة قلة المعروض، وهو ما يُعد انعكاسًا مباشرًا لفواصل العروات وانخفاض الإنتاجية في هذه المرحلة الانتقالية.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يصل سعر كيلو الطماطم إلى نحو 20 جنيهًا مع اقتراب شهر رمضان، داعية المواطنين إلى الاستفادة من الفترة الحالية في الشراء والتخزين قدر الإمكان، خاصة أن الأسعار شهدت في فترات سابقة مستويات أعلى من ذلك.
وأكد خبراء أن هذا الارتفاع يمثل تعويضًا جزئيًا للمزارعين عن الخسائر التي تكبدوها خلال الأسابيع الماضية، بعدما انخفضت الأسعار إلى ما دون تكلفة الإنتاج، مشيرين إلى أن السعر العادل لكيلو الطماطم لا يقل عن 7 جنيهات لضمان استمرارية الزراعة وتحقيق هامش ربح مناسب.
واختتموا بالتأكيد على أن محصول الطماطم لا يعاني من أي أزمة هيكلية، إذ تزرع مصر نحو 500 ألف فدان سنويًا، وتحتل المركز السادس عالميًا في إنتاج الطماطم، ما يعكس قوة هذا القطاع وقدرته على تلبية احتياجات السوق المحلي على مدار العام.


.jpg)























