موانئ بولندا تفرغ حمولتها مع تعطل عبور الحبوب الأوكرانية
تواجه موانئ بولندا أزمة تشغيلية متفاقمة مع استمرار القيود المفروضة على عبور الحبوب الأوكرانية، ما أدى إلى تراجع حاد في أحجام المناولة وتكبيد قطاع الخدمات اللوجستية خسائر مباشرة، في وقت تستفيد فيه موانئ دول مجاورة من حركة العبور نفسها.
أزمة الموانئ البولندية
تشير تقارير متخصصة في البنية التحتية إلى أن المحطات البولندية تعاني منذ أشهر من نقص الشحنات، نتيجة توقف عبور المنتجات الزراعية الأوكرانية، وهو ما انعكس في انخفاض الإيرادات وبدء الاستعدادات لتقليص العمالة في بعض الموانئ. وتستفيد في المقابل موانئ رومانيا وألمانيا وتركيا من مناولة كميات كبيرة من الحبوب الأوكرانية ضمن مسارات عبور منظمة.
مطالب مجموعة CSL
دعت مجموعة CSL السلطات البولندية، وعلى رأسها وزارة البنية التحتية، إلى التدخل العاجل لإعادة السماح بعبور الحبوب الأوكرانية عبر بولندا. وأكدت لورا جولوفاتش، الرئيسة التنفيذية للمجموعة، أن المشكلة لا تتعلق بدخول هذه المنتجات إلى السوق المحلية، بل بحرمان الموانئ من إيرادات العبور القانونية.
تمييز بين السوق المحلية والعبور
أوضحت إدارة CSL أن منع دخول الحبوب الأوكرانية إلى السوق البولندية مفهوم في سياق حماية المنتجين المحليين، إلا أن عرقلة العبور تؤدي إلى خسائر اقتصادية مباشرة. وأكدت جولوفاتش أن الموانئ البولندية ظلت شبه خالية لأكثر من عام، رغم استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.
عوائق لوجستية وتنظيمية
يرى خبراء القطاع أن تباطؤ النشاط يعود إلى عدة عوامل، من بينها التأخيرات الطويلة عند المعابر الحدودية، والتي قد تمتد لأيام، إضافة إلى تقليص ساعات عمل بعض الموانئ إلى ثماني ساعات فقط يوميا، ما يعطل التخليص الجمركي رغم توفر الأنظمة الإلكترونية. كما يشيرون إلى أن عبور الحبوب الأوكرانية عبر بولندا قانوني وخاضع للرقابة، ما يجعل القيود الحالية غير مبررة اقتصاديا.
تداعيات اقتصادية أوسع
يحذر مسؤولو القطاع من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إفلاس شركات نقل محلية، وتراجع إيرادات السكك الحديدية والموانئ وخدمات الشحن، وهو ما سينعكس سلبا على الناتج المحلي الإجمالي لبولندا. وفي ظل استفادة دول أخرى من حركة العبور، تخشى الشركات البولندية فقدان موقعها التنافسي على المدى المتوسط.


.jpg)























