الأرض

الأحد، 16 ديسمبر 2018 10:24 م
الأرض

رئيس مجلس الإدارة خالد سيفرئيس التحرير محمود البرغوثيالمدير العام محمد صبحي

رئيس مجلس الإدارة خالد سيفرئيس التحرير محمود البرغوثيالمدير العام محمد صبحي

يأكلون الحصى ... ليجني غيرهم الذهب

الأرض
ـ قرية كاملة تعمل في جمع أوراق النباتات الطبية وبيعها لسماسرة في الفيوم



 



ريق من رجال الفيوم، المحافظة الأكثر فقرا في مصر، ماليا، والأغنى بالأيدي العاملة الزراعية، يعملون في مجال جمع أوراق الزيتون، الناتج من التقليم.

الورق يباع لتجار وسطاء، يوردونه بدورهم إلى مصنع في كوم إوشين بالفيوم، لاستخلاص أدوية علاج السكر.

عمر شعبان أحمد (٣٠ سنة) رئيس فريق العمل يشكو من استغلال تجار الجملة، حيث تراجع سعر طن الورق إلى ١٠٠٠ جنيه من ٤٠٠٠ جنيه قبل عامين، وذلك بسبب تزايد المجموعات التي تعمل في جمعه من المزارع.

عمر يوضح أن تراجع أسعار محاصيل: البرتقال، والبطاطس، والطماطم، تسبب في هجر المزارعين أراضيهم، ما أدى إلى ضيق باب العمل في وجوه الكثيرين من عمال الفيوم، خاصة بعد انتهاء موسم جمع الزيتون، ما جعلهم ينتشرون في المزارع لجمع أوراق: الزيتون، والجوافة، وحشيشة تعرف باسم "اللسيع"، وكلها أعشاب طبية.

من جهته، قال ماهر محمد زقزوق أحد العاملين في جمع أوراق الزيتون، إن قرية "أبو جنشو" من مركز "ابشواي" بالفيوم، تشتهر بجمع أوراق النباتات الطبية، منذ أكثر من ٥٠ عاما، لكنها لاتزال في فقرها بسبب التجميع من أجل تتصدير الخام للخارج، حيث يحصل العامل على يومية لا تزيد على ٦٠ جنيها، مقابل نفض ٢٠٠ كيلو جرام من أوراق الزيتون وتعبئتها لصالح المقاول "رئيس المجموعة"، وبدوره يبيع الأخير الطن بألف جنيه لمقاول جملة، يتخصص في طحنه وغربلته بواسطة ماكينات تقليدية، قبل بيعه لتجار كبار يصدّرون الطن مطحونا بنحو سبعة آلاف جنيه.

الأسئلة التي تبحث عن إجابة:

- ما سعر استيراد خلاصة طن أوراق الزيتون من أدوية علاج السكر؟

- أليست مصر بقادرة على استخلاص المادة الخام لأدوية علاج السكر، والحساسية الصدرية، والقولون، والمعدة، من أوراق الزيتون، والتوت، والجوافة، والرمان، وغيرها من المواد الخام التي تجود بها المعشبة الطبية المصرية؟

- إلى متى ستظل الأيدي العاملة في الفيوم، وبني سويف، ومعظم محافظات الصعيد، وكفر الشيخ، غير مستغلة الاستغلال الأمثل، من خلال منظمات مجتمع مدني، أو شركات مساهمة مصرية تؤسسها الدولة، لتحفظ حقوقهم في عمل آدمي، يضمن لهم الأمان والاستقرار الاجتماعيين؟