الأرض
الثلاثاء 24 فبراير 2026 مـ 01:31 صـ 6 رمضان 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

ورقة سبانخ تنقذ حياة مرضى القلب.. تعرف على التفاصيل

السبانخ لعلاج مرضى القلب
السبانخ لعلاج مرضى القلب

نجح علماء التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology) في تحويل أوراق السبانخ إلى نسيج قلبي بشري وظيفي قادر على النبض. هذا الابتكار الذي سلطت مجلة "ناشونال جيوغرافيك" (National Geographic) الضوء عليه، يفتح باباً جديداً للأمل في مجال الطب التجديدي وعلاج أمراض القلب المزمنة، وذلك في كشف علمي مذهل يمزج بين بيولوجيا النبات وهندسة الأنسجة البشرية.

​سر الاختيار.. لماذا السبانخ تحديداً؟

أكد العلماء، أن ​ التحدي الأكبر يكمن في هندسة الأنسجة البشرية في بناء "شبكة أوعية دموية" دقيقة قادرة على نقل الأكسجين والغذاء للخلايا فبدلاً من محاولة اختراع هذه الشبكة المعقدة من الصفر، اتجه العلماء إلى الطبيعة، فوجدوا أن شبكة العروق في ورقة السبانخ تشبه إلى حد تطابق مذهل شبكة الشعيرات الدموية في قلب الإنسان.

​كيف يتحول النبات إلى نسيج بشري؟

​تمت العملية عبر تقنية ثورية تعتمد على خطوات دقيقة منها إزالة الخلايا النباتية من خلال غسل ورقة السبانخ بمواد كيميائية خاصة لإزالة كل خلاياها الخضراء، ليتبقى فقط "الهيكل السليلوزي" الشفاف، و المكونات الحيوية مثل السليلوز الذي يعتبر مادة صديقة للجسم البشري لانها قوية، ومستقرة، مما يجعلها منصة مثالية لزراعة الخلايا، ثم حقن الخلايا البشرية حيث تم زرع خلايا قلب بشرية حية على هذا الهيكل الشفاف.

​المفاجأة: نسيج ينبض ويحاكي تدفق الدم

بدأت الخلايا البشرية في التأقلم مع الهيكل النباتي وبدأت في الانقباض والنبض تلقائياً كأنها عضلة قلب حقيقية، فلم تكن النتيجة مجرد خلايا ملتصقة بورقة إنما ظهر نسيج ينبض ويحاكي تدفق الدم.

​و أثبتت التجارب أن شبكة العروق النباتية نجحت في تمرير السوائل والخرزات الدقيقة، مما يعني قدرتها المستقبيلة على محاكاة تدفق الدم اللازم لتغذية الأنسجة المزروعة داخل جسم الإنسان.

​هندسة مستوحاة من الطبيعة (Bio-Inspired Engineering)

​أكد الخبراء، أن هذا البحث لا يعني زراعة "قلوب من السبانخ" غداً، بل يمثل انتصاراً لمفهوم الهندسة المستوحاة من الطبيعة. فبدلاً من استهلاك سنوات في محاولة بناء أنظمة وعائية معقدة، يمكننا استخدام التصاميم الجاهزة التي قدمتها الطبيعة في النباتات لإنقاذ حياة البشر.

وقد ​مثل هذا الابتكار خطوة عملاقة نحو حل أزمة نقص المتبرعين بالأعضاء، حيث يمكن مستقبلاً تعويض الأجزاء المتضررة من قلب الإنسان بأنسجة مطورة حيوياً بمساعدة هيكل النبات.