الأرض
الخميس 8 أكتوبر 2026 مـ 12:16 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي: تحميل الفول على البنجر يحقق 3 أردب للفدان مدير معهد بحوث أمراض النباتات: المكافحة الحيوية تقلل تكلفة مقاومة الأمراض وتحمي المحاصيل استقرار أسعار الأرز اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 في مصر أسعار خامات الأعلاف والأرز اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026.. ارتفاع الصويا واستقرار الذرة والأرز أسعار الفراخ اليوم في الأسواق والمزارع اليوم 8 أكتوبر 2026 بتكلفة 71 مليون جنيه.. بدء التشغيل التجريبي لمجمع مجازر السويس العام العلامات وموعد الحصاد.. خبير زراعي يكشف أسرار نضج محصول البصل مدير الطب البيطري بسوهاج: تحصين 233 ألفًا و597 جرعة ضد الحمى القلاعية والوادي المتصدع اللفحة المتأخرة تهدد محصول الطماطم.. تعرف على أبرز علامات الإصابة وطرق الوقاية بمشاركة نخبة من العلماء.. انطلاق المؤتمر العلمي الخامس لدارسي الحشرات بـ زراعة الإسكندرية زراعة المنوفية تتابع تشغيل مصانع الأعلاف لدعم الثروة الحيوانية والداجنة لماذا يتصدر بنجر السكر خريطة المحاصيل الاستراتيجية في مصر؟

كيف تحمي مزرعتك السمكية من الخسائر؟ خبير يجيب

المزارع السمكية
المزارع السمكية

قال المهندس إسماعيل فوزي،خبير الاستزراع السمكي وإدارة التفريخ أن أغلب الأمراض التي تصيب الأسماك داخل المزارع السمكية لا يكون مصدرها المسبب المرضي مباشرة كما يعتقد البعض، وإنما تبدأ في الأساس من حالة إجهاد تصيب الأسماك نتيجة سوء الإدارة وضعف جودة البيئة المائية، وهو ما يؤدي بدوره إلى تراجع المناعة وتهيئة الظروف لانتشار الأمراض.

وأكد أن الاعتماد على العلاج فقط بعد ظهور الأعراض يُعد أحد أبرز أسباب الخسائر داخل المزارع، في حين أن الإدارة السليمة تقوم على الوقاية أولًا، من خلال تحسين البيئة وتقليل مسببات الضغط على الأسماك منذ البداية.

الوقاية أساس نجاح الاستزراع السمكي

يشير خبير الاستزراع السمكي إلى أن نجاح أي مزرعة لا يتحقق من خلال التدخل العلاجي بعد تفشي المرض، بل يبدأ من القدرة على ضبط جودة المياه وتقليل عوامل الإجهاد بشكل مستمر.

فالسمكة القوية لا تتشكل في لحظة، وإنما هي نتيجة إدارة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على استقرار البيئة المائية ودعم المناعة بصورة دائمة.

عوامل رئيسية لرفع مناعة الأسماك

حدد المهندس إسماعيل فوزي مجموعة من العوامل الأساسية التي تسهم بشكل مباشر في تعزيز مناعة الأسماك والحد من انتشار الأمراض، أبرزها:
الحفاظ على مستوى أكسجين مرتفع، خاصة خلال ساعات ما قبل الفجر
تقليل نسبة الأمونيا والمخلفات العضوية داخل الأحواض
تثبيت جودة المياه وتجنب التغيرات المفاجئة في البيئة
تقليل الإجهاد الناتج عن النقل أو الفرز أو التداول
استخدام أعلاف متوازنة تدعم النمو وتعزز المناعة
تجنب زيادة الكثافات السمكية بشكل مبالغ فيه
الالتزام بنظافة الأدوات والشباك والأحواض بشكل دوري
وتُعد هذه العناصر الأساس الذي تقوم عليه أي منظومة استزراع سمكي ناجحة ومستقرة.

بداية المشكلات داخل المزارع السمكية

يوضح الخبير أن أغلب المشكلات لا تظهر بشكل مفاجئ، بل تبدأ من أخطاء بسيطة يتم تجاهلها في مراحل مبكرة، مثل:
ضعف التهوية داخل الأحواض
تدهور جودة المياه بشكل تدريجي
استخدام زريعة مرهقة أو غير سليمة
ومع استمرار هذه العوامل، تتحول البيئة داخل المزرعة إلى بيئة مناسبة لانتشار الأمراض البكتيرية أو الطفيلية، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع معدلات النفوق.

الإدارة الناجحة تعتمد على المراقبة اليومية

يشدد المهندس إسماعيل فوزي على أن المزارع الناجحة لا تنتظر ظهور المشكلة، بل تعتمد على متابعة دقيقة ومستمرة لجميع تفاصيل البيئة داخل المزرعة، ومنها:
سلوك الأسماك داخل الأحواض
معدلات الشهية والتغذية اليومية
حركة ونشاط الأسماك
جودة المياه ومستوى الأكسجين
أي تغيرات غير طبيعية في البيئة
وتساعد هذه المراقبة المستمرة على اكتشاف أي خلل في مراحله الأولى قبل تحوله إلى أزمة يصعب السيطرة عليها.

في النهاية، يؤكد خبير الاستزراع السمكي أن قوة الأسماك لا ترتبط فقط بنوع العلف أو السلالة، بل تعتمد بشكل أساسي على استقرار البيئة داخل المزرعة. فكلما كانت الظروف أكثر توازنًا وجودة، زادت قدرة الأسماك على مقاومة الأمراض، وتحسنت معدلات النمو، وانخفضت الخسائر بشكل ملحوظ، وهو ما يمثل جوهر النجاح في قطاع الاستزراع السمكي الحديث.