تعرف على أسباب تراجع صادرات أوكرانيا من الحبوب
سجلت صادرات أوكرانيا من الحبوب تراجعا حادا خلال النصف الأول من الموسم التسويقي 2025/2026، في انعكاس مباشر للتحديات اللوجستية والاقتصادية المستمرة، وعلى رأسها الحرب، والضغوط على البنية التحتية، وتباطؤ حركة الشحن عبر الموانئ.
انخفاض إجمالي الصادرات
أفادت وزارة الاقتصاد الأوكرانية، استنادا إلى بيانات مصلحة الجمارك الحكومية، أن صادرات الحبوب والدقيق بلغت 15.3 مليون طن حتى 31 ديسمبر 2025، بانخفاض قدره 29% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم التسويقي السابق. ويعني ذلك أن أوكرانيا فقدت نحو ثلث حجم صادراتها التقليدية في أول ستة أشهر من الموسم.
أداء المحاصيل الرئيسية
أظهرت البيانات تفاوتا في وتيرة التراجع بين المحاصيل المختلفة، مع تسجيل الذرة أكبر انخفاض نسبي.
بلغت صادرات القمح 7.8 مليون طن، منخفضة بنسبة 19% على أساس سنوي، متأثرة بتراجع الإنتاج من جهة، وبقيود الشحن وارتفاع تكاليف النقل من جهة أخرى.
أما صادرات الذرة، فقد هبطت إلى 5.9 مليون طن، بانخفاض حاد بلغ 38%، ما يعكس ضعف الطلب الخارجي وتزايد المنافسة من موردين آخرين، إضافة إلى تعقيدات التصدير عبر البحر الأسود.
وسجلت صادرات الشعير نحو 1.3 مليون طن، منخفضة بنسبة 34% مقارنة بالموسم السابق، في ظل تقلص المساحات المزروعة وتراجع الاهتمام التصديري بهذا المحصول.
تراجع صادرات الدقيق
لم تقتصر الخسائر على الحبوب الخام، إذ بلغت صادرات الدقيق 34.3 ألف طن فقط، أي أقل بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي. ويعكس ذلك استمرار ضعف صادرات المنتجات المصنعة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، وصعوبات النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
عوامل الضغط والتوقعات
يأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات مركبة تشمل الهجمات على الموانئ والبنية التحتية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، إضافة إلى القيود غير المباشرة المرتبطة بالتجارة مع الاتحاد الأوروبي. ويرى مراقبون أن النصف الثاني من الموسم سيظل مرهونا بتطورات الوضع الأمني، وقدرة البلاد على الحفاظ على مسارات التصدير البحرية والبرية، إلى جانب مستويات الطلب العالمي.


.jpg)























