الأرض
الأربعاء 7 يناير 2026 مـ 09:41 صـ 18 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الموالح المصرية تغزو الأسواق العالمية بـ2.2 مليون طن خلال عام

الموالح المصرية تغزو الأسواق العالمية
الموالح المصرية تغزو الأسواق العالمية

تواصل صادرات الموالح المصرية ترسيخ مكانتها كأقوى أعمدة الصادرات الزراعية، بعدما أصبحت العنوان الأبرز للمنتج الزراعي المصري في الأسواق الدولية، والسلعة الأولى التي تحظى بطلب متزايد من أي سوق جديدة يدخلها الحجر الزراعي المصري، في ظل سمعة عالمية متنامية للجودة والالتزام بالمعايير.

وتتنوع أصناف الموالح التي تصدرها مصر إلى عشرات الدول حول العالم، وعلى رأسها البرتقال بأنواعه المختلفة مثل أبو سرة، والصيفي، والفالنشيا، إلى جانب اليوسفي، والماندرين، والكمكوات، والليمون، والجريب فروت، والنارنج، ما يمنح الصادرات المصرية قدرة تنافسية عالية تلبي احتياجات مختلف الأسواق.

نمو قياسي في صادرات الموالح المصرية
تشير التقارير الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أن صادرات الموالح المصرية تشهد نموًا مستمرًا عامًا بعد عام، محتفظة بالمركز الأول بين الصادرات الزراعية المصرية، ومساهمة بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصيلة النقد الأجنبي.

وفي هذا السياق، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن القطاع الزراعي حقق طفرة غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث تجاوز إجمالي الصادرات الزراعية 9.2 مليون طن، بقيمة تخطت 4 مليارات دولار، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته منظومة الإنتاج والتصدير الزراعي.

وأوضح الوزير أن الموالح تصدرت قائمة الصادرات الزراعية بأكثر من 2.2 مليون طن، تلتها البطاطس بنحو 1.4 مليون طن، ثم البطاطا بقرابة 400 ألف طن، إضافة إلى الفاصوليا الطازجة والجافة بنحو 350 ألف طن، إلى جانب البصل الطازج.

وأضاف أن المنتجات الزراعية المصرية باتت تصل حاليًا إلى أكثر من 167 دولة حول العالم، وتشمل ما يزيد على 405 منتجات زراعية مختلفة، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة التصدير ونجاح مصر في اقتحام أسواق جديدة بثبات.

لماذا تتفوق صادرات الموالح المصرية؟
كشف تقرير صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري عن مجموعة من العوامل الرئيسية التي تقف خلف الصعود القوي لصادرات الموالح، أبرزها:
التنوع الكبير في أصناف الموالح، مع احتفاظ البرتقال بالمركز الأول من حيث الطلب العالمي.
الجودة العالية والمذاق الطبيعي المميز، ما يجعل المنتج المصري مفضلًا لدى المستهلك الأجنبي.
المناخ المصري المعتدل، ووفرة أشعة الشمس، والتربة الخصبة، وهي عوامل ترفع من جودة الثمار ونسبة العصير.
الاعتماد على أحدث تقنيات التعبئة والتخزين والنقل، بما يحافظ على نضارة الثمار ويطيل عمرها التسويقي.
الموقع الجغرافي المتميز لمصر وقربها من الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية، ما يقلل زمن وتكلفة الشحن.
تطبيق منظومة التكويد التي تتيح تتبع المحصول من المزرعة حتى التصدير، مع إدخال أصناف جديدة بشكل مستمر.
تراجع غير مسبوق في رفض الشحنات.

على صعيد متصل، أعلنت بعثة المفوضية الأوروبية، عقب زيارتها التفتيشية الأخيرة لمصر، عن انخفاض كبير في نسب رفض شحنات الموالح المصرية المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي، لتتراجع من 15% إلى 2.1% فقط خلال الموسم التصديري الأخير.

وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن هذا التراجع يعكس كفاءة منظومة الرقابة المصرية، وتطبيق آليات سحب العينات وفق منهجية قائمة على تقييم المخاطر، إلى جانب الرقابة الصارمة على المنشآت المصدّرة لضمان الالتزام الكامل بالمعايير الأوروبية.

وتولت الهيئة، بصفتها جهة الاتصال الرسمية مع المفوضية الأوروبية، تنسيق الزيارة بالتعاون مع لجنة مبيدات الآفات الزراعية، والإدارة المركزية للحجر الزراعي، والمعامل المركزية المختصة بتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، فضلًا عن المجالس التصديرية للحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية.