الأرض
الإثنين 5 يناير 2026 مـ 03:38 صـ 16 رجب 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مفاجأة بالأسواق.. انخفاض ملحوظ في أسعار الطماطم ونصائح بالتخزين لرمضان

شهدت الأسواق المحلية تراجعًا مفاجئًا في أسعار الطماطم، رغم موجة الارتفاع الحاد التي سيطرت عليها خلال الأيام الماضية، لتتصدر أسعار الطماطم اهتمامات المواطنين، خاصة مع توقعات سابقة باستمرار الزيادة حتى منتصف يناير، قبل أن يفاجأ المستهلك بانخفاض ملموس أعاد التوازن نسبيًا للأسواق.

وتُعد الطماطم من السلع الأساسية التي لا تخلو منها أي مائدة مصرية، إذ يحرص المواطنون على شرائها بشكل يومي وبكميات كبيرة، نظرًا لدخولها في معظم الوجبات، فضلًا عن كونها من المحاصيل الزراعية التي تحظى بمساحات زراعية واسعة ومتجددة في مصر على مدار العام.

تطورات أسعار الطماطم في الأسواق

وسجلت أسعار الطماطم اليوم تراجعًا ملحوظًا، حيث تراوح سعر الكيلو بسوق العبور للجملة ما بين 3 و7 جنيهات، بينما بلغ سعره في الأسواق الشعبية للمستهلك من 5 إلى 10 جنيهات للكيلو، وفقًا لحالة المعروض وجودة الثمار.

ويأتي هذا الانخفاض بعد أن لامست الأسعار خلال الأيام الماضية مستويات مرتفعة تراوحت بين 15 و17 جنيهًا للكيلو، متأثرة بعوامل إنتاجية ومناخية، إلى جانب تفاوت الأسعار من منطقة لأخرى.

مساحات واسعة وإنتاج ضخم للطماطم

وتزرع مصر مساحات كبيرة من محصول الطماطم، ما يجعلها واحدة من الدول الرائدة في إنتاجه عالميًا، إذ تحتل المركز الخامس عالميًا والأول أفريقيًا وعربيًا. وعلى الرغم من هذا الإنتاج الضخم، فإن صادرات الطماطم المصرية لا تتجاوز 100 ألف طن سنويًا، سواء طازجة أو مجففة أو معلبة.

وتتم زراعة الطماطم على مدار العام عبر ست عروات متداخلة، باستخدام أصناف متنوعة وطرق زراعية مختلفة، ما يضمن توافرها طازجة طوال أشهر السنة، إلى جانب وفرة معجون الطماطم المعلب.

كما يقبل المزارعون على زراعتها لقدرتها

على تحمل ملوحة التربة ونجاحها في الأراضي الصحراوية المستصلحة حديثًا، فضلًا عن توافر الشتلات طوال العام، ما يجعل الفترة الحالية مناسبة للتخزين استعدادًا لشهر رمضان المبارك.

أسباب ارتفاع أسعار الطماطم مؤخرًا

وارتفعت أسعار الطماطم خلال الفترة الأخيرة بنسبة وصلت إلى 50%، حيث قفز سعر الكيلو من 10 جنيهات إلى نحو 20 جنيهًا في بعض المناطق، نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:

انهيار أسعار العروة السابقة، ما دفع عددًا من المزارعين إلى إهمال المحصول أو الإسراع في تقليعه وزراعة محاصيل بديلة.

ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر الماضية، وهو ما أثر سلبًا على إنتاجية العروة الحالية وأدى إلى تأخر نضوج الثمار.

تزامن الفترة الحالية مع ذروة العروة الشتوية الأساسية في ديسمبر ويناير، حيث يقل المعروض مقارنة بحجم الطلب، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأكد خبراء أن هذه الزيادة مؤقتة، وتُعرف باسم “زيادة فاصل العروات”، مع توقعات بانخفاض تدريجي للأسعار مع ظهور إنتاج العروة الشتوية خلال الأسابيع المقبلة.

الطلب الدولي يعزز أهمية المحصول

وعلى صعيد آخر، شهدت الطماطم المصرية طلبًا متزايدًا في الأسواق الدولية خلال السنوات الأخيرة، ما دفع الدولة إلى التوسع في زراعة مساحات أكبر من المحصول، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلي أو دعم الصادرات الزراعية.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة الزراعة، تجاوزت المساحات المزروعة بالطماطم 367 ألف فدان، بإنتاج سنوي يُقدر بنحو 6.7 مليون طن، مع توقعات بارتفاع الإنتاج إلى قرابة 7 ملايين طن خلال العام الجديد، في ظل زيادة المساحات المزروعة وتطور أساليب الزراعة.