الخطوط الجوية الإثيوبية ترفع تكاليف الشحن الجوي 20% وسط قفزات تكاليف الوقود
أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية عن زيادة أسعار عروض شحن البضائع سريعة التلف بنسبة 20%، وذلك لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف الوقود وأقساط التأمين والعمليات التشغيلية. جرى تطبيق لائحة الأسعار الجديدة بدءا من شهر أبريل الماضي على الشحنات المدرجة تحت فئة الأسعار (PEF)، مما يؤثر مباشرة على صادرات البستنة والمنتجات الزراعية التي تعتمد بشكل كامل على النقل الجوي السريع للوصول إلى أسواقها الرئيسية في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.
هيكل التسعير الجديد يضغط على صغار المزارعين
تتبع أسعار الشحن الجوي في الشركة نظاما يعتمد على شرائح الوزن حيث تنخفض القيمة السعرية للكيلوجرام الواحد كلما زادت الأحجام الإجمالية المشحونة. بناء على هذا النظام، ستواجه الشحنات الصغيرة (ضمن فئتي +45 كجم و+100 كجم) زيادة مباشرة وصعبة في التكلفة، في حين قد تتمكن الشحنات الضخمة والمجمعة من امتصاص جزء من هذه الزيادة السعرية. يهدد هذا التباين التنافسية التسويقية لصغار مصدري خضروات الصوب والمستثمرين في قطاع النباتات العطرية والزهور.
مخاوف من اختلال التوازن بين التكلفة وأسعار البيع
أوضح الخبراء والمحللون، ومنهم ماكونين سولومون، أن الخطوط الإثيوبية مثلت على مدار عقدين شريانا رئيسيا لنقل المنتجات الطازجة إلى مطارات فرانكفورت، وباريس (شارل ديجول)، ودبي الدولي. تسببت الزيادة الحالية في توسيع الفجوة بين تكاليف الإنتاج الفعلي وتوقعات الأسعار في الأسواق المستوردة حيث تعتمد الصادرات مثل الطماطم والفلفل والأعشاب على سلاسل تبريد دقيقة وجداول زمنية صارمة لا تحتمل التأخير، مما يجعل البدائل البحرية أو البرية أمرا شديد الصعوبة.
دعوات لحوار هيكلي وتدشين خطوط لوجستية بديلة
أثارت هذه الخطوة مناقشات واسعة حول ضرورة إطلاق حوار هيكلي يجمع بين مزودي الخدمات اللوجستية، صانعي السياسات، والمصدرين لتنسيق الجهود وبحث آليات دعم الشحن الجوي. تتضمن الحلول المقترحة تحسين عمليات تجميع الشحنات وتوسيع الطاقة الاستيعابية للطائرات وتوفير مرونة أكبر في العقود التجارية لمواجهة تقلبات العملة والوقود. حذر المصدرون من أن الاعتماد على ناقل جوي رئيسي واحد يخلق "مخاطر تركز لوجستي"، مما يستدعي تنويع القنوات لضمان استقرار القطاع على المدى الطويل.


.jpg)
























