الأرض
السبت 16 مايو 2026 مـ 10:10 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الروديس يفتح باب الأمل لمربي الماشية في الصحراء

كشف الدكتور محمد حسن يوسف، الباحث بـمركز البحوث الزراعية، عن أهمية نبات الروديس، مؤكدًا أنه يُعد واحدًا من أبرز المحاصيل العلفية الواعدة التي يمكن أن تدعم قطاع الإنتاج الحيواني، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية التي تعاني من تحديات ندرة المياه وارتفاع تكاليف الأعلاف التقليدية.

نبات الروديس.. يبرز كحل علفي استراتيجي في مواجهة التغيرات المناخية

يُظهر نبات الروديس قدرة عالية على التكيف مع الظروف البيئية القاسية، حيث ينمو بكفاءة في البيئات الحارة والجافة، ويثبت جدارته كمحصول علفي استراتيجي يمكن الاعتماد عليه لتوسيع الرقعة العلفية في الأراضي الجديدة.

مميزات نبات الروديس.. يحقق إنتاجية مرتفعة ويقدم قيمة غذائية متميزة

يمتاز نبات الروديس بعدد من الخصائص التي تعزز من أهميته الزراعية والاقتصادية، حيث:

يتحمل درجات الحرارة المرتفعة ويقاوم الجفاف بشكل نسبي.

ينتج عدة حشات خلال الموسم الواحد، مما يرفع من إجمالي الإنتاج.

ينجح في الأراضي الرملية ويستجيب لأنظمة الري الحديثة مثل التنقيط والرش.

يُقبل عليه الحيوان بسهولة نظرًا لارتفاع استساغته.

يتحول إلى دريس عالي الجودة يمكن تخزينه لفترات طويلة دون فقد كبير في قيمته الغذائية.

التحديات.. يواجه الروديس بعض القيود رغم مزاياه

رغم نجاحه الزراعي، إلا أن نبات الروديس يواجه بعض التحديات التي يجب التعامل معها بدقة، إذ:

يستهلك كميات مياه ليست قليلة عند التوسع في الزراعة المكثفة.

تنخفض جودة العلف إذا تأخرت عمليات الحش عن موعدها المناسب.

يتأثر نسبيًا بانخفاض درجات الحرارة والصقيع الشديد.

الظروف المثالية.. ينمو الروديس بكفاءة تحت بيئة مناسبة

ينجح نبات الروديس بشكل أفضل عندما تتوفر له ظروف بيئية محددة، حيث:

ينمو في درجات حرارة تتراوح بين 25 و35 درجة مئوية.

يزدهر في التربة الرملية أو الجيرية جيدة الصرف.

يستجيب بقوة لبرامج التسميد النيتروجيني المنتظم التي تعزز الإنتاج.

الزراعة.. تُنفذ وفق خطوات فنية دقيقة

تتم زراعة نبات الروديس باستخدام البذور، ويُفضل أن:

تُجرى الزراعة في الربيع وبداية الصيف خاصة في المناطق الدافئة.

يُستخدم معدل تقاوي يتراوح بين 5 إلى 10 كيلوجرامات للفدان حسب طريقة الزراعة.

الري والحش.. تُدار عمليات الإنتاج باحترافية

تُدار زراعة الروديس وفق نظام ري وحش دقيق، حيث:

يحتاج النبات في مرحلة الإنبات إلى ريات متقاربة لضمان نجاح النمو.

يستهلك في فصل الصيف كميات مياه أكبر وقد يحتاج إلى ري يومي حسب الحرارة.

تقل احتياجاته المائية في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة.

كما يبدأ الحش بعد 50 إلى 70 يومًا من الزراعة، ثم تتكرر عمليات الحش كل 25 إلى 40 يومًا وفقًا لسرعة النمو والظروف البيئية.

الإنتاجية.. يحقق الروديس عوائد مرتفعة من العلف الأخضر

يُسجل نبات الروديس إنتاجية مرتفعة في الظروف المثالية، حيث:

يُنتج من 8 إلى 15 حشة سنويًا.

يوفر كميات كبيرة من العلف الأخضر عالي الجودة.

يُساهم في إنتاج دريس اقتصادي مرتفع القيمة الغذائية عند الإدارة الجيدة.

يعزز الروديس الأمن العلفي ويخفض التكاليف

يُعزز نبات الروديس جهود تحقيق الأمن العلفي من خلال توفير بديل اقتصادي وفعال للأعلاف التقليدية، كما يُساهم في خفض تكاليف الإنتاج الحيواني، ليُصبح أحد المحاصيل الواعدة التي تدعم استدامة القطاع الزراعي في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.