خبير يكشف خطة مصر للتوسع في محاصيل الأعلاف الصيفية والشتوية
أكد الدكتور حسام الدين عثمان أحمد صقر، رئيس قسم بحوث محاصيل العلف بمركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لـ"موقع الأرض"، أن قسم بحوث محاصيل العلف يُعد أحد الأعمدة الأساسية داخل معهد بحوث المحاصيل الحقلية، نظرًا لدوره الحيوي في توفير الأعلاف الخضراء على مدار العام، سواء خلال الموسم الشتوي أو الصيفي، بما يسهم في دعم قطاع الثروة الحيوانية وتقليص الفجوة العلفية في مصر.
وأوضح أن القسم يعمل بشكل مستمر على تطوير وإنتاج محاصيل علفية عالية الجودة، قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن منظومة الأعلاف الشتوية تعتمد بصورة رئيسية على البرسيم المصري والبرسيم الحجازي والبرسيم الفحل، بإجمالي مساحات تتراوح بين 1.6 و1.8 مليون فدان، وهي مساحات تسهم في تغطية نسبة كبيرة من احتياجات المزارعين خلال العام.
إنتاج الأعلاف الشتوية ودورها في دعم الإنتاج الحيواني.. إنتاج مرتفع خلال الموسم الشتوي
أشار صقر إلى أن الموسم الشتوي يمتد من 150 إلى 180 يومًا، ويحقق إنتاجية مرتفعة من الأعلاف الخضراء، قد تصل في بعض الأصناف إلى 40 و50 طنًا للفدان، وهو ما يعزز دوره في دعم أنشطة تربية الماشية، خصوصًا في مجالي التسمين وإنتاج الألبان.
وأضاف أن هذه المحاصيل تمثل نحو 50% من إجمالي احتياجات المزارعين السنوية من الأعلاف الخضراء، بينما يتم الاعتماد على محاصيل أخرى خلال بقية أشهر العام.
التوسع في محاصيل الأعلاف الصيفية.. تحديات المساحات الحالية
وفيما يتعلق بالموسم الصيفي، لفت رئيس القسم إلى أن المساحات المزروعة بمحاصيل الأعلاف ما زالت محدودة نسبيًا، إذ تتراوح بين 400 و600 ألف فدان، معظمها من الذرة المخصصة لإنتاج السيلاج.
ونوه إلى أن هذه المساحات غير كافية لتلبية الطلب المتزايد على الأعلاف، ما يستدعي التوسع في زراعة أصناف جديدة تتميز بإنتاجية أعلى وقدرة على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة.
أصناف جديدة عالية الإنتاجية
كشف صقر عن مجموعة من الهجن والأصناف التي أثبتت كفاءة إنتاجية ملحوظة، من أبرزها:
هجين سدس 105 في الوجه القبلي بإنتاج يتراوح بين 40 و50 طنًا خلال ثلاث حشات
صنف سخا 20 المناسب لإنتاج السيلاج خلال 100 يوم
هجين سخا 101 بإنتاج يصل إلى 50 طنًا من العلف الأخضر
صنف جميزة 4 وصنف سخا 1 من الأصناف عالية الإنتاج
صنف سرو 5 (الدخن) قيد التسجيل
صنف سدس 7 الذي يتجاوز إنتاجه 60 طنًا للفدان
وأوضح أن هذه الأصناف تتميز بقدرتها العالية على تحمل الملوحة والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة، خاصة في مناطق الوجه القبلي، ما يجعلها مناسبة للتوسع الزراعي في البيئات الصعبة.
أهمية الأعلاف في دعم الاقتصاد الزراعي.. دعم قطاعي الألبان والتسمين
أكد صقر أن محاصيل الأعلاف تمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة الإنتاج الحيواني، حيث تسهم الأعلاف الخضراء بنسبة تتراوح بين 30% و80% في تغذية الماشية، بينما ترتفع النسبة في قطاع الألبان لتصل إلى ما بين 70% و80%.
وأضاف أن الاعتماد على إنتاج محلي عالي الجودة من الأعلاف يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، ويحد من الضغط على العملة الصعبة بنسبة قد تصل إلى 10–15%.
الذرة الشامية ودورها في منظومة الأعلاف
وأشار إلى أن الذرة الشامية تُعد من المحاصيل المهمة في منظومة الأعلاف، رغم أن الهدف الأساسي منها هو إنتاج الحبوب، موضحًا أن أعلى إنتاجية لها في مجال السيلاج لا تتجاوز 25 طنًا للفدان، مقارنة بمحاصيل علفية أخرى أعلى إنتاجًا وكفاءة.
رؤية مستقبلية لتعزيز الاكتفاء الذاتي
واختتم رئيس قسم بحوث محاصيل العلف تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تعتمد على تطوير أصناف ذكية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب تحسين نقل المعرفة للمزارعين لضمان الاستفادة من التوصيات الفنية ورفع الإنتاجية.
كما شدد على أن التوسع في زراعة محاصيل الأعلاف الصيفية والشتوية يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفجوة العلفية في مصر خلال الفترة المقبلة


.jpg)
























