الأرض
الثلاثاء 12 مايو 2026 مـ 07:29 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
محافظ سوهاج يتابع حريق مصنع الأقطان ميدانيًا ننشر تفاصيل خريطة توزيع الأراضي المتأثرة بالأملاح وتأثيرها على الإنتاج الزراعي البطاطس الأوروبية تسجل قفزة مالية بنسبة 700% وسط توترات جيوسياسية الملوحة تقتل الإنتاج.. توصيات ذهبية لإنقاذ حقول الأرز من الخسائر الفراولة المجمدة تعاني ضغوط التكاليف واشتراطات الأسواق الدولية فرق عمل لدعم حلول الطاقة النظيفة في الاستزراع السمكي.. تفاصيل «الزراعة»: تداول 12 مليون كجم دواجن بالمجازر المعتمدة خلال أبريل خبير زراعي يكشف خطة حماية المحاصيل الصيفية من الأمراض والآفات رئيس معلومات المناخ: الموجة الحارة الحالية تتطلب تغييرات عاجلة في أساليب الري تكليف المهندس أحمد إدريس برئاسة الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف وزيرا ”الزراعة” و”الشباب والرياضة” يبحثان عدداً من الملفات المشتركة بين الوزارتين الجبنة النابلسية.. صناعة تراثية بمواصفات علمية دقيقة تضمن الجودة والطعم المميز

ننشر تفاصيل خريطة توزيع الأراضي المتأثرة بالأملاح وتأثيرها على الإنتاج الزراعي

 الأراضي المتأثرة بالأملاح
الأراضي المتأثرة بالأملاح

​كشفت أحدث الدراسات المستندة إلى تقنيات الاستشعار عن بعد (Remote Sensing) عن التوزيع المكاني الدقيق لـ الأراضي المتأثرة بالأملاح في مصر.

وتأتي هذه الخريطة لتقدم تشخيصاً علمياً متكاملاً للتحديات التي تواجه التربة المصرية نتيجة التغيرات المناخية ونظم الري.

خارطة طريق للتربة المصرية: 3 أنماط رئيسية

​وفقاً للتصنيف المعتمد من منظمة "الفاو" (FAO)، تتباين الأراضي المصرية في تأثرها بالأملاح بناءً على ثلاث متغيرات علمية أساسية هي: التوصيل الكهربي EC، نسبة الصوديوم المتبادل ESP، ومعامل ادمصاص الصوديوم SAR. وتنقسم هذه الأراضي إلى:

​الأراضي الملحية (Saline soils): تتركز في شمال الدلتا (كفر الشيخ، دمياط، بورسعيد).

​الأراضي الصودية (Sodic soils): تنتشر في وسط الدلتا والأراضي القديمة (الغربية، المنوفية).

​الأراضي الملحية الصودية: تظهر بوضوح في الأراضي المستصلحة حديثاً (النوبارية وسيناء).

​التوزيع الجغرافي: لماذا تملحت أراضي الشمال؟

​توضح الخريطة نمطاً جغرافياً لافتاً؛ حيث تزداد الملوحة كلما اتجهنا نحو الساحل الشمالي والدلتا المنخفضة. ويرجع الخبراء ذلك إلى عدة عوامل:
​القرب من البحر المتوسط وتداخل مياه البحر.

​ارتفاع مستوى الماء الأرضي.

​شدة البخر في المناطق الصحراوية والواحات (سيوة والفرافرة).

​ضعف منظومة الصرف الزراعي في بعض المناطق القديمة.

من التشخيص إلى العلاج: كيف نستصلح التربة؟

​لا يقتصر التقرير على رصد المشكلة، بل يقدم الحلول العلمية لكل نوع من أنواع التدهور:

​أولاً: مواجهة الملوحة (الإجهاد الأسموزي)

​تتسبب الملوحة العالية في "عطش فسيولوجي" للنبات، والعلاج يعتمد على الغسيل الدوري للأملاح وتحسين شبكات الصرف، مع اختيار محاصيل تتحمل الملوحة.

​ثانياً: خطر الصودية (انهيار بناء التربة)

​تعتبر الأراضي الصودية (السبخية) هي الأخطر، حيث يؤدي الصوديوم إلى تشتت الطين وانسداد مسام التربة. الحل الجذري هنا هو إضافة الجبس الزراعي (Agricultural gypsum) الذي يعمل على إحلال الكالسيوم محل الصوديوم، يليه عملية غسل مكثفة.

​تحذير علمي: يحذر الخبراء من "الغسيل العشوائي" للأراضي الملحية الصودية دون إضافة محسنات كيميائية، لأن ذلك قد يؤدي إلى انهيار فوري في بناء التربة وتحولها إلى تربة صودية صماء.

الدلالات التطبيقية للمزارعين والمستثمرين

​تعد هذه الخريطة أداة حاسمة في:

​اختيار المحاصيل: تحديد الأصناف التي تتناسب مع ملوحة التربة في كل منطقة.

​إدارة مياه الري: تحديد كميات المياه اللازمة لعمليات الغسيل.

​برامج التسميد: تجنب الأسمدة التي تزيد من قلوية أو ملوحة التربة المتدهورة أصلاً.

أكد الخبراء، إن نجاح الزراعة في مصر 2026 وما بعدها يعتمد بالدرجة الأولى على "التشخيص الدقيق" قبل وضع الفأس في الأرض. التربة المصرية كنز، ولكن حمايتها من الأملاح تتطلب إدارة علمية واعية.