الأرض
الجمعة 26 يونيو 2026 مـ 09:16 مـ 10 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
محافظ أسيوط يتفقد مشروع مركز التعامل مع الكلاب الضالة خبير بيطري يحذر من انتشار القراد في الأبقار خلال الصيف ويكشف طرق المكافحة دليل المزارعين لعلاج اصفرار أوراق التين وتحسين الإنتاج خلال الصيف مباحثات مصرية هندية للتعاون في الأمن الغذائي والتحول الرقمي وإدارة الموارد المائية حيوان مجهول يهاجم أهالي قرية بالمنوفية ويصيب 10 أشخاص.. والطب البيطري يتحرك لضبطه ضبط 425 كيلو أسماك فاسدة قبل طرحها للمواطنين بأسيوط الدنيبة تحت المجهر.. كيف تحمي محصول الأرز من أخطر الحشائش؟ أسباب الاستسقاء والموت المفاجئ في الدواجن الحديثة وزير التموين يبحث مع بدالي التموين ومنافذ «جمعيتي» آليات التوسع في مشروع «كاري أون» جهاز حماية البحيرات يحسم الجدل: الأسماك المصرية آمنة والشائعات تستهدف قطاعًا استراتيجيًا روشتة الاستخدام الآمن للمضادات الحيوية في صناعة الدواجن لحماية المستهلك رئيس قسم المحاصيل بجامعة الزقازيق يقدم روشتة فنية لنجاح زراعة الأرز

ننشر تفاصيل خريطة توزيع الأراضي المتأثرة بالأملاح وتأثيرها على الإنتاج الزراعي

 الأراضي المتأثرة بالأملاح
الأراضي المتأثرة بالأملاح

​كشفت أحدث الدراسات المستندة إلى تقنيات الاستشعار عن بعد (Remote Sensing) عن التوزيع المكاني الدقيق لـ الأراضي المتأثرة بالأملاح في مصر.

وتأتي هذه الخريطة لتقدم تشخيصاً علمياً متكاملاً للتحديات التي تواجه التربة المصرية نتيجة التغيرات المناخية ونظم الري.

خارطة طريق للتربة المصرية: 3 أنماط رئيسية

​وفقاً للتصنيف المعتمد من منظمة "الفاو" (FAO)، تتباين الأراضي المصرية في تأثرها بالأملاح بناءً على ثلاث متغيرات علمية أساسية هي: التوصيل الكهربي EC، نسبة الصوديوم المتبادل ESP، ومعامل ادمصاص الصوديوم SAR. وتنقسم هذه الأراضي إلى:

​الأراضي الملحية (Saline soils): تتركز في شمال الدلتا (كفر الشيخ، دمياط، بورسعيد).

​الأراضي الصودية (Sodic soils): تنتشر في وسط الدلتا والأراضي القديمة (الغربية، المنوفية).

​الأراضي الملحية الصودية: تظهر بوضوح في الأراضي المستصلحة حديثاً (النوبارية وسيناء).

​التوزيع الجغرافي: لماذا تملحت أراضي الشمال؟

​توضح الخريطة نمطاً جغرافياً لافتاً؛ حيث تزداد الملوحة كلما اتجهنا نحو الساحل الشمالي والدلتا المنخفضة. ويرجع الخبراء ذلك إلى عدة عوامل:
​القرب من البحر المتوسط وتداخل مياه البحر.

​ارتفاع مستوى الماء الأرضي.

​شدة البخر في المناطق الصحراوية والواحات (سيوة والفرافرة).

​ضعف منظومة الصرف الزراعي في بعض المناطق القديمة.

من التشخيص إلى العلاج: كيف نستصلح التربة؟

​لا يقتصر التقرير على رصد المشكلة، بل يقدم الحلول العلمية لكل نوع من أنواع التدهور:

​أولاً: مواجهة الملوحة (الإجهاد الأسموزي)

​تتسبب الملوحة العالية في "عطش فسيولوجي" للنبات، والعلاج يعتمد على الغسيل الدوري للأملاح وتحسين شبكات الصرف، مع اختيار محاصيل تتحمل الملوحة.

​ثانياً: خطر الصودية (انهيار بناء التربة)

​تعتبر الأراضي الصودية (السبخية) هي الأخطر، حيث يؤدي الصوديوم إلى تشتت الطين وانسداد مسام التربة. الحل الجذري هنا هو إضافة الجبس الزراعي (Agricultural gypsum) الذي يعمل على إحلال الكالسيوم محل الصوديوم، يليه عملية غسل مكثفة.

​تحذير علمي: يحذر الخبراء من "الغسيل العشوائي" للأراضي الملحية الصودية دون إضافة محسنات كيميائية، لأن ذلك قد يؤدي إلى انهيار فوري في بناء التربة وتحولها إلى تربة صودية صماء.

الدلالات التطبيقية للمزارعين والمستثمرين

​تعد هذه الخريطة أداة حاسمة في:

​اختيار المحاصيل: تحديد الأصناف التي تتناسب مع ملوحة التربة في كل منطقة.

​إدارة مياه الري: تحديد كميات المياه اللازمة لعمليات الغسيل.

​برامج التسميد: تجنب الأسمدة التي تزيد من قلوية أو ملوحة التربة المتدهورة أصلاً.

أكد الخبراء، إن نجاح الزراعة في مصر 2026 وما بعدها يعتمد بالدرجة الأولى على "التشخيص الدقيق" قبل وضع الفأس في الأرض. التربة المصرية كنز، ولكن حمايتها من الأملاح تتطلب إدارة علمية واعية.