الأرض
الإثنين 10 أغسطس 2026 مـ 07:48 مـ 25 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
«الماء مفتاح الإنتاج».. المناخ الزراعي يكشف سر الاتزان المائي للنبات ”الزراعة” تتفقد محطات الإنتاج الحيواني والمزارع البحثية في دمياط جامعة بنها تفتتح موسم حصاد الأسماك بمشتهر وتتوسع في مشروعات الاستزراع السمكي مصر وتركيا تعززان الشراكة الزراعية.. تحرك لزيادة الاستثمارات ومضاعفة التبادل التجاري إلى مستويات جديدة دراسة بجامعة القاهرة تكشف دور حبوب اللقاح في مكافحة الآفات الزراعية لإنتاج المفترسات الحيوية ”ملك الفيتامينات والأملاح”.. كواليس جني التين الشوكي وأسباب توقف العمل عند الشروق الصادرات الزراعية المصرية تتجاوز 6.2 مليون طن.. وتوقعات بتخطي حاجز الـ10 ملايين بنهاية 2026 خريطة تقاوي القمح الجديدة.. «الزراعة» تكشف خصائص 5 أصناف فائقة الإنتاجية الزراعة تستقبل وفدا دوليا لتطوير منظومة تنظيم وإدارة المبيدات عقوبات رادعة تنتظر المتهمين.. تفاصيل التحفظ على صقور وزواحف مهددة بالانقراض بالإسكندرية سوهاج تبدأ تدريب 32 شابًا وفتاة لتحويل المخلفات الزراعية إلى مشروعات اقتصادية علاء فاروق: ضبطية قضائية وأفراد مدربين للرقابة على المبيدات

الجبنة النابلسية.. صناعة تراثية بمواصفات علمية دقيقة تضمن الجودة والطعم المميز

تُعد الجبنة النابلسية واحدة من أشهر أنواع الجبن التقليدية في المطبخ العربي، إذ تتميز بقوامها شبه الصلب وطعمها المالح وقدرتها العالية على التمدد عند التسخين، ما يجعلها الخيار المثالي في صناعة الكنافة والحلويات الشرقية. وتعتمد هذه الصناعة على خطوات دقيقة ومعايير فنية تضمن الحفاظ على الجودة وإطالة فترة التخزين التي قد تصل إلى عام كامل داخل محلول ملحي مركز دون الحاجة إلى التبريد.

وأوضح د. السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية أن نجاح تصنيع الجبنة النابلسية يعتمد بشكل أساسي على دقة نسب المكونات والتحكم في درجات الحرارة خلال مراحل الإنتاج المختلفة، خاصة مرحلة السلق النهائي وتركيز المحلول الملحي المستخدم في الحفظ.

مكونات أساسية ونسب دقيقة

يُستخدم في تصنيع الجبنة النابلسية حليب الأبقار المبستر، وفي بعض الأحيان يُخلط بحليب الأغنام بنسبة 50% لتحسين القوام والنكهة وزيادة الإنتاجية. ويجب ألا تقل نسبة الدهون عن 12% من المادة الصلبة الجافة، فيما تصل نسبة البروتين إلى نحو 20%.
وتتميز الجبنة بنسبة ملوحة مرتفعة تصل إلى نحو 10% داخل المنتج النهائي، وهي النسبة المسؤولة عن قدرتها الكبيرة على التحمل والتخزين لفترات طويلة.
وتُضاف المنفحة لتخثير الحليب بمعدل يتراوح بين 1 إلى 2 مل لكل 10 لترات حليب، إلى جانب بعض الإضافات التقليدية مثل الحبة السوداء والمستكة والمحلب لإضفاء النكهة المميزة والطراوة المطلوبة.
كما يمكن استخدام كلوريد البوتاسيوم كبديل جزئي لملح الطعام لإنتاج جبن منخفض الصوديوم.

مراحل التصنيع

تمر صناعة الجبنة النابلسية بعدة مراحل تبدأ بتسخين الحليب إلى 37 درجة مئوية، ثم إضافة المنفحة وترك الحليب حتى تتكون الخثرة. بعد ذلك تُقطع الخثرة إلى مكعبات صغيرة لتسهيل خروج الشرش، ثم تُصفى داخل قماش قطني.
وفي المرحلة التالية يتم كبس الخثرة بقوة عالية للحصول على القوام المطلوب، ثم تُقطع إلى شرائح وتُنقع في محلول ملحي بتركيز 21% لمدة 72 ساعة.
وتُعد مرحلة السلق أهم مراحل التصنيع، حيث تُغلى قطع الجبن داخل المحلول الملحي حتى تصل درجة حرارة الجبن الداخلية إلى 85 درجة مئوية، وهي الخطوة المسؤولة عن منح الجبن خاصية التماسك والتمدد المميزة.

التخزين والنضج

بعد انتهاء السلق تُترك الجبنة لتبرد، ثم تُعبأ داخل عبوات معقمة ويُضاف إليها محلول ملحي جديد بتركيز 18%، لتدخل بعدها مرحلة النضج التي تستمر نحو خمسة أشهر في درجة حرارة الغرفة.

وأشار د. السيد عوض إلى أن الرقم الهيدروجيني المثالي للجبنة النابلسية يبلغ نحو 6.4، فيما تتكون التركيبة النهائية للمنتج من نسب متوازنة تشمل الرطوبة والبروتين والدهون والأملاح، بما يضمن جودة المنتج وثباته أثناء التخزين.

وأضاف أن الجبنة النابلسية تُعتبر من أكثر أنواع الجبن ملوحة، لذلك يُفضل نقعها في الماء لمدة 24 ساعة قبل الاستهلاك لتقليل نسبة الملح وتحسين الطعم.

وأكد أن استخدام خليط متوازن من حليب الأبقار والأغنام يمنح المنتج النهائي جودة أعلى وقوامًا أكثر مرونة، وهو ما يفسر تفضيل العديد من المصانع لهذا الخليط في خطوط الإنتاج الحديثة.