الأرض
الجمعة 26 يونيو 2026 مـ 04:33 مـ 10 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
محافظ أسيوط يتفقد مشروع مركز التعامل مع الكلاب الضالة خبير بيطري يحذر من انتشار القراد في الأبقار خلال الصيف ويكشف طرق المكافحة دليل المزارعين لعلاج اصفرار أوراق التين وتحسين الإنتاج خلال الصيف مباحثات مصرية هندية للتعاون في الأمن الغذائي والتحول الرقمي وإدارة الموارد المائية حيوان مجهول يهاجم أهالي قرية بالمنوفية ويصيب 10 أشخاص.. والطب البيطري يتحرك لضبطه ضبط 425 كيلو أسماك فاسدة قبل طرحها للمواطنين بأسيوط الدنيبة تحت المجهر.. كيف تحمي محصول الأرز من أخطر الحشائش؟ أسباب الاستسقاء والموت المفاجئ في الدواجن الحديثة وزير التموين يبحث مع بدالي التموين ومنافذ «جمعيتي» آليات التوسع في مشروع «كاري أون» جهاز حماية البحيرات يحسم الجدل: الأسماك المصرية آمنة والشائعات تستهدف قطاعًا استراتيجيًا روشتة الاستخدام الآمن للمضادات الحيوية في صناعة الدواجن لحماية المستهلك رئيس قسم المحاصيل بجامعة الزقازيق يقدم روشتة فنية لنجاح زراعة الأرز

الجبنة النابلسية.. صناعة تراثية بمواصفات علمية دقيقة تضمن الجودة والطعم المميز

تُعد الجبنة النابلسية واحدة من أشهر أنواع الجبن التقليدية في المطبخ العربي، إذ تتميز بقوامها شبه الصلب وطعمها المالح وقدرتها العالية على التمدد عند التسخين، ما يجعلها الخيار المثالي في صناعة الكنافة والحلويات الشرقية. وتعتمد هذه الصناعة على خطوات دقيقة ومعايير فنية تضمن الحفاظ على الجودة وإطالة فترة التخزين التي قد تصل إلى عام كامل داخل محلول ملحي مركز دون الحاجة إلى التبريد.

وأوضح د. السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية أن نجاح تصنيع الجبنة النابلسية يعتمد بشكل أساسي على دقة نسب المكونات والتحكم في درجات الحرارة خلال مراحل الإنتاج المختلفة، خاصة مرحلة السلق النهائي وتركيز المحلول الملحي المستخدم في الحفظ.

مكونات أساسية ونسب دقيقة

يُستخدم في تصنيع الجبنة النابلسية حليب الأبقار المبستر، وفي بعض الأحيان يُخلط بحليب الأغنام بنسبة 50% لتحسين القوام والنكهة وزيادة الإنتاجية. ويجب ألا تقل نسبة الدهون عن 12% من المادة الصلبة الجافة، فيما تصل نسبة البروتين إلى نحو 20%.
وتتميز الجبنة بنسبة ملوحة مرتفعة تصل إلى نحو 10% داخل المنتج النهائي، وهي النسبة المسؤولة عن قدرتها الكبيرة على التحمل والتخزين لفترات طويلة.
وتُضاف المنفحة لتخثير الحليب بمعدل يتراوح بين 1 إلى 2 مل لكل 10 لترات حليب، إلى جانب بعض الإضافات التقليدية مثل الحبة السوداء والمستكة والمحلب لإضفاء النكهة المميزة والطراوة المطلوبة.
كما يمكن استخدام كلوريد البوتاسيوم كبديل جزئي لملح الطعام لإنتاج جبن منخفض الصوديوم.

مراحل التصنيع

تمر صناعة الجبنة النابلسية بعدة مراحل تبدأ بتسخين الحليب إلى 37 درجة مئوية، ثم إضافة المنفحة وترك الحليب حتى تتكون الخثرة. بعد ذلك تُقطع الخثرة إلى مكعبات صغيرة لتسهيل خروج الشرش، ثم تُصفى داخل قماش قطني.
وفي المرحلة التالية يتم كبس الخثرة بقوة عالية للحصول على القوام المطلوب، ثم تُقطع إلى شرائح وتُنقع في محلول ملحي بتركيز 21% لمدة 72 ساعة.
وتُعد مرحلة السلق أهم مراحل التصنيع، حيث تُغلى قطع الجبن داخل المحلول الملحي حتى تصل درجة حرارة الجبن الداخلية إلى 85 درجة مئوية، وهي الخطوة المسؤولة عن منح الجبن خاصية التماسك والتمدد المميزة.

التخزين والنضج

بعد انتهاء السلق تُترك الجبنة لتبرد، ثم تُعبأ داخل عبوات معقمة ويُضاف إليها محلول ملحي جديد بتركيز 18%، لتدخل بعدها مرحلة النضج التي تستمر نحو خمسة أشهر في درجة حرارة الغرفة.

وأشار د. السيد عوض إلى أن الرقم الهيدروجيني المثالي للجبنة النابلسية يبلغ نحو 6.4، فيما تتكون التركيبة النهائية للمنتج من نسب متوازنة تشمل الرطوبة والبروتين والدهون والأملاح، بما يضمن جودة المنتج وثباته أثناء التخزين.

وأضاف أن الجبنة النابلسية تُعتبر من أكثر أنواع الجبن ملوحة، لذلك يُفضل نقعها في الماء لمدة 24 ساعة قبل الاستهلاك لتقليل نسبة الملح وتحسين الطعم.

وأكد أن استخدام خليط متوازن من حليب الأبقار والأغنام يمنح المنتج النهائي جودة أعلى وقوامًا أكثر مرونة، وهو ما يفسر تفضيل العديد من المصانع لهذا الخليط في خطوط الإنتاج الحديثة.