الأرض
الأحد 9 أغسطس 2026 مـ 12:55 مـ 24 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
«ملح الليمون».. خبير زراعي يكشف دوره الخفي في تحسين امتصاص العناصر ومكافحة الآفات الزراعة تفركش عشوائية الأسواق.. ترخيص إجباري وحظر للإعلانات المضللة في تجارة البذور أسعار الذهب في مصر في بداية تعاملات اليوم الأحد 9 - 8 - 2026 الزراعة تنهي سطوة تجار الجملة.. كل ما تريد معرفته عن خريطة المنافذ الجديدة كشف علمي جديد: نجوم البحر تغير تشريحها وسلوكها لمواجهة نقص الأكسجين هل وصلت حصتك؟ خريطة توزيع الأسمدة المدعمة في قنا ومواعيد الصرف بالتفاصيل سوهاج تكتسي بالذهب الأصفر.. توريد 190 ألف طن قمح والصرف فورياً بـ 2500 جنيه للإردب حرب على السوق السوداء: ضربة قاضية للمتعدين وحصر شامل لمنظومة الأسمدة المدعمة بالمنوفية من الماء والبروتين إلى منتج متماسك.. كيف تُصنع الجبنة البيضاء بالنشا؟ الزراعة تطرح 5 أصناف قمح جديدة عالية الإنتاجية استعدادًا للموسم الجديد من الحقل إلى العبوة.. كيف تُصنع الذرة المعلبة؟ وما سر الحفاظ على لونها وجودتها؟ زراعة الدقهلية تكشف خطة تطوير بنجر السكر.. حصاد 90% من المساحات وزيادة إنتاج 30 طنًا للفدان

«ملح الليمون».. خبير زراعي يكشف دوره الخفي في تحسين امتصاص العناصر ومكافحة الآفات

كشف الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله، عن أهمية حمض الستريك، المعروف باسم «ملح الليمون»، في العمليات الزراعية، مؤكدًا أن هذه المادة التي يعرفها كثيرون باعتبارها منتجًا غذائيًا متداولًا، يمكن أن تؤدي أدوارًا مهمة في برامج الري والتسميد والرش الزراعي عند استخدامها بالصورة الصحيحة.

وأوضح عامر أن حمض الستريك مادة عضوية توجد بصورة طبيعية في الموالح، وتتميز بقدرتها على خفض درجة حموضة المياه والمساعدة في تحسين جاهزية بعض العناصر الغذائية للنبات، فضلًا عن دورها في تقليل بعض مشكلات الترسيب والأملاح داخل منظومات الري.

ما الفرق بين الستريك أسيد الغذائي والزراعي؟
وأشار الخبير الزراعي إلى ضرورة التفرقة بين حمض الستريك المستخدم في الصناعات الغذائية، والذي يتميز بدرجة نقاوة مناسبة للاستخدام الغذائي، وبين المنتجات المخصصة للاستخدام الزراعي، مؤكدًا أن المنتج الزراعي لا يجوز استخدامه في الأغذية أو المشروبات.

ولفت إلى أن التعامل مع حمض الستريك في الزراعة يجب أن يكون وفق طبيعة المنتج وتركيزه وتوصيات الاستخدام المدونة عليه، لأن زيادة الجرعات دون حسابات دقيقة قد تؤثر سلبًا في النبات أو التربة أو كفاءة معاملات الرش.

حمض الستريك ودوره في امتصاص العناصر الغذائية
وأضاف عامر أن حمض الستريك يمكن أن يدخل ضمن برامج التسميد الحديثة باعتباره أحد المواد التي تساعد على تحسين تيسر بعض العناصر الغذائية للنبات، خاصة في الظروف التي تعاني فيها التربة أو مياه الري من ارتفاع درجة القلوية.

وقال إن المادة تعمل على خفض درجة الحموضة، كما يمكن أن تسهم في تقليل ترسب بعض العناصر عند خلطها بطريقة صحيحة، وهو ما يساعد على تحسين كفاءة برامج التسميد والري.

وأشار إلى إمكانية استخدام حمض الستريك في معالجة بعض الترسبات داخل شبكات الري، خاصة عند وجود مشكلات مرتبطة بالأملاح، مع ضرورة تحديد الجرعة وفق نوع شبكة الري ونوعية المياه وتركيز المادة المستخدمة.

«ملح الليمون» وضبط حموضة مياه الرش
وأكد الخبير الزراعي أن ضبط درجة حموضة مياه الرش يمثل عاملًا مهمًا في نجاح بعض معاملات مكافحة الآفات، موضحًا أن بعض المواد الفعالة في المبيدات قد تتأثر بدرجة حموضة المياه، وبالتالي فإن استخدام مياه شديدة القلوية قد يؤدي إلى انخفاض ثبات بعض المبيدات أو سرعة تحللها.

ولفت إلى أن تأثير درجة الحموضة يختلف من مبيد إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم جرعة واحدة من حمض الستريك على جميع المبيدات والمحاصيل، مشددًا على أهمية الرجوع إلى بطاقة المبيد وتوصيات الشركة المنتجة قبل إضافة أي مادة إلى خزان الرش.

العمر النصفي للمبيدات وعلاقته بدرجة حموضة المياه
وأوضح عامر أن مصطلح «العمر النصفي للمبيد» يشير إلى الفترة التي يحتاجها المبيد حتى يتحلل نصف تركيزه الأصلي في ظروف محددة، لافتًا إلى أن درجة حموضة المياه تعد أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في معدل تحلل بعض المواد الفعالة.

وذكر أن بعض الدراسات تناولت تأثير درجة الحموضة في ثبات مبيدات حشرية، ومنها الملاثيون، حيث يختلف معدل التحلل باختلاف الظروف الكيميائية للماء، وهو ما يؤكد أهمية فحص جودة مياه الرش وضبطها وفق طبيعة المبيد المستخدم.

وشدد على أن الهدف من تعديل حموضة مياه الرش ليس إضافة حمض الستريك بشكل عشوائي، وإنما الوصول إلى درجة الحموضة المناسبة للمادة الفعالة، وفقًا للتوصيات الفنية الخاصة بالمبيد.

حمض الستريك ودورة الطاقة داخل النبات
ولفت الخبير الزراعي إلى أن حمض الستريك يرتبط أيضًا بالعمليات الحيوية داخل النبات، باعتباره أحد المركبات المرتبطة بدورة حمض الستريك، المعروفة بدورة كريبس، وهي من المسارات الأساسية لإنتاج الطاقة في الخلايا.

وأضاف أن أهمية حمض الستريك في النبات لا تقتصر على معاملات الري أو الرش، وإنما ترتبط كذلك بالعمليات الحيوية التي تساعد النبات على الاستفادة من العناصر الغذائية وإتمام وظائفه الفسيولوجية بصورة أفضل.

استخدامات متعددة في برامج التسميد والري
ونوه عامر إلى أن حمض الستريك يمكن أن يدخل ضمن بعض برامج التسميد الأرضي والري بالتنقيط، بهدف المساعدة في تحسين تيسر العناصر وتقليل بعض صور الترسيب، إلا أن تحديد الجرعة المناسبة يتطلب مراعاة نوع التربة، وجودة مياه الري، وتركيز المنتج، والمحصول، ونظام الري المستخدم.

وأكد أن استخدام المادة في شبكات الري يحتاج إلى إدارة دقيقة، لأن الجرعات الزائدة قد تؤدي إلى تغيير درجة حموضة الوسط الزراعي بصورة غير مرغوبة، لذلك يجب عدم التعامل مع حمض الستريك باعتباره حلًا ثابت الجرعة لجميع الأراضي والمحاصيل.

لماذا يهم المزارع معرفة درجة حموضة مياه الرش؟
وأوضح الخبير الزراعي أن قياس درجة حموضة مياه الرش قبل إضافة المبيدات والمغذيات يعد من الخطوات المهمة في إدارة المعاملات الزراعية، خاصة في المناطق التي ترتفع فيها قلوية مياه الري أو الرش.

وأضاف أن معرفة قيمة pH تساعد المزارع على اتخاذ القرار المناسب بشأن تعديل المياه من عدمه، بدلًا من إضافة المواد بصورة عشوائية، مؤكدًا أن نجاح المعاملة يعتمد على مجموعة متكاملة من العوامل، تشمل جودة المياه، ونوع المبيد، وتركيزه، ودرجة الحرارة، وطريقة الرش، وحالة النبات.
«ملح الليمون».. أداة مساعدة وليست بديلًا عن البرنامج الزراعي

واختتم مصطفى عامر عبدالله حديثه بالتأكيد على أن حمض الستريك يمكن أن يكون أداة مساعدة ومفيدة في برامج الزراعة الحديثة، سواء في تحسين خواص مياه الرش، أو دعم كفاءة بعض معاملات التسميد، أو الحد من بعض مشكلات الترسيب داخل شبكات الري.

وشدد على أن استخدام «ملح الليمون» يجب أن يتم وفق أسس علمية، وعدم الاعتماد على جرعات عامة أو وصفات ثابتة دون معرفة خصائص المياه والمحصول والمبيد أو السماد المستخدم، حتى تتحقق الفائدة المرجوة دون الإضرار بالنبات أو التربة.

وبذلك، يظل حمض الستريك من المواد التي يمكن أن يكون لها دور مهم في الإدارة الزراعية الحديثة، لكن الاستفادة الحقيقية منه تبدأ من التحليل الدقيق للمياه والتربة، ومعرفة احتياجات المحصول، والالتزام بتوصيات الاستخدام الآمن.