الدقهلية تعزز منظومة تدوير قش الأرز.. خفض نقاط الحرق 66% ومتابعة مستمرة لمواقع التجميع
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار المتابعة الميدانية لمواقع تجميع قش الأرز والتأكد من التزامها بالضوابط المنظمة، وعلى رأسها استخراج تراخيص مزاولة النشاط من جهاز تنظيم إدارة المخلفات خلال الموسم، بما يضمن انتظام عمليات التجميع والتشغيل وفقًا لأحكام قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية.
جاء ذلك خلال تفقدها واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، موقع تجميع قش الأرز بقرية السماحية الكبرى بمركز بلقاس، بحضور الدكتور إبراهيم قاسم، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، وعدد من القيادات التنفيذية والمعنية بملف البيئة وإدارة المخلفات.
وتأتي الزيارة لمتابعة سير العمل داخل منظومة جمع ونقل وتدوير قش الأرز، والوقوف على معدلات التجميع والاستفادة من المخلفات الزراعية بدلًا من حرقها، بما يسهم في خفض الانبعاثات الملوثة والحفاظ على البيئة الزراعية والصحة العامة.
واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية إلى شرح من المزارعين والمتعهد المسؤول عن الموقع والعاملين به حول مراحل جمع قش الأرز ونقله وتدويره، إلى جانب طرق الاستفادة منه، كما اطلعا على استخدام الطاقة الشمسية في إنارة الموقع.
وأشادت الدكتورة منال عوض بوعي المزارعين بأهمية الاستفادة من قش الأرز وإعادة تدويره بدلًا من التخلص منه بالحرق، مؤكدة ضرورة تكثيف المتابعة الميدانية لعمليات التجميع ومنع الحرق المكشوف، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لمواجهة السحابة السوداء.
ويبلغ إجمالي مساحة موقع التجميع الذي تم تفقده نحو 12 ألف متر مربع، فيما وصلت كمية قش الأرز المجمعة به إلى نحو 450 طنًا منذ بدء تشغيله في الأول من سبتمبر الجاري، ويعمل الموقع وفقًا لبروتوكول التعاون بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة لموسم 2026.
انخفاض نقاط الحرق بنسبة 66%
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن محافظة الدقهلية حققت تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ منظومة مواجهة السحابة السوداء، حيث رصدت منظومة الإنذار المبكر لتلوث الهواء، من خلال الأقمار الصناعية، 15 نقطة حرق بالمحافظة خلال الفترة من 1 إلى 15 سبتمبر 2026، مقابل 44 نقطة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويمثل ذلك انخفاضًا قدره 29 نقطة حرق، بنسبة خفض بلغت نحو 66%، وهو ما يعكس جهود المحافظة والجهات المعنية في الحد من الحرق المكشوف والتوسع في جمع وتدوير قش الأرز.
وتضم محافظة الدقهلية 140 موقعًا لتجميع قش الأرز، فيما بلغ إجمالي ما تم جمعه حتى الآن نحو 60 ألفًا و900 طن، في الوقت الذي تبلغ فيه المساحة المنزرعة بمحصول الأرز نحو 330 ألفًا و141 فدانًا، كما تم توفير نحو 37 معدة مؤجرة للمزارعين، تشمل الجرارات والمكابس، لدعم عمليات جمع وكبس قش الأرز.
خطة متكاملة للحفاظ على البيئة
وأكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن جهود جمع وتدوير قش الأرز تأتي ضمن خطة متكاملة تنفذها المحافظة بالتعاون مع وزارات التنمية المحلية والبيئة والزراعة واستصلاح الأراضي، بهدف الارتقاء بمستوى الأداء البيئي والحد من مصادر التلوث، خاصة ظاهرة السحابة السوداء.
وشدد المحافظ على استمرار أعمال التفتيش والمتابعة الميدانية بجميع مواقع تجميع قش الأرز، والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة للعمل، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات يتم رصدها.
كما أكد أهمية تكاتف الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية لدعم منظومة جمع وتدوير المخلفات الزراعية، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من قش الأرز بدلًا من حرقه.
الزراعة: تحويل المخلف إلى قيمة اقتصادية
ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم قاسم، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، استمرار مديرية الزراعة في المتابعة الميدانية لمواقع تجميع قش الأرز، والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان الالتزام بالقواعد المنظمة للمنظومة ومنع الحرق المكشوف.
وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على التخلص من قش الأرز، وإنما العمل على تعظيم الاستفادة منه وتحويله من مخلف زراعي إلى منتج ذي قيمة اقتصادية، بما يحقق عائدًا للمزارعين ويسهم في حماية البيئة والحد من مصادر تلوث الهواء.
وتعكس منظومة جمع وتدوير قش الأرز توجهًا نحو التعامل مع المخلفات الزراعية باعتبارها موردًا يمكن الاستفادة منه، بدلًا من حرقها والتسبب في انبعاثات ملوثة، مع استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمزارعين والمتعهدين لضمان نجاح المنظومة خلال موسم الأرز الحالي.





.jpg)












