اتحاد منتجي الدواجن يطرح 3 حلول لامتصاص فائض الإنتاج وإنقاذ الصناعة
أكد الاتحاد العام لمنتجي الدواجن أن صناعة الدواجن في مصر تواجه تحديا كبيرا نتيجة زيادة المعروض عن احتياجات السوق المحلية، رغم نجاح القطاع في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بنسبة 100%، مشيراً إلى أن وفرة الإنتاج التي تمثل قوة للصناعة تحولت إلى ضغط على المنتجين في ظل تراجع الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج.
وأوضح الاتحاد أن حجم الإنتاج المحلي يبلغ نحو 1.6 مليار دجاجة سنويا، بما يغطي احتياجات السوق المحلية دون الحاجة إلى الاستيراد، لافتا إلى أن القدرات الإنتاجية والبنية التحتية للصناعة تسمح بزيادة الإنتاج إلى أكثر من 1.8 مليار دجاجة سنويا، حال توافر منافذ تسويقية تستوعب الكميات الإضافية.
الاتحاد يحذر من تداعيات تخمة المعروض على صناعة الدواجن
ولفت الاتحاد إلى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه القطاع لم يعد مرتبطا بتوافر الإنتاج أو مستلزماته، وإنما يتمثل في اختلال معادلة العرض والطلب، نتيجة تجاوز الكميات المطروحة مستويات الاستهلاك الفعلي داخل السوق المحلية.
وأضاف أن زيادة المعروض تسببت في ضغوط كبيرة على أسعار التداول بالمزارع، التي تراجعت إلى مستويات تقل عن التكلفة الحقيقية للإنتاج، ما أدى إلى تكبد المربين خسائر متتالية، سواء صغار المنتجين أو الشركات الكبرى، وأصبح استمرار النشاط الإنتاجي يمثل تحديا في ظل تآكل هوامش الربح وارتفاع الأعباء التشغيلية.
3 محاور لامتصاص فائض الإنتاج وإنقاذ الاستثمارات
وأكد الاتحاد أن التعامل مع الأزمة يتطلب التحرك على عدة محاور متوازية لإعادة التوازن إلى السوق والحفاظ على الاستثمارات القائمة، من خلال التوسع في الاستهلاك المؤسسي، وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب تنظيم الطاقة الإنتاجية بما يتناسب مع احتياجات السوق.
وأوضح أن المحور الأول يعتمد على زيادة توريد الدواجن المحلية إلى الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، بما يساهم في توفير منافذ إضافية لتسويق الإنتاج وامتصاص جانب من الفائض الموجود بالسوق.
وأضاف أن المحور الثاني يرتكز على التوسع في التصدير إلى الأسواق المجاورة والإقليمية، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام المنتج المصري، بما يساعد على تصريف الكميات الزائدة والاستفادة من القدرات الإنتاجية للصناعة في تحقيق عائدات دولارية.
تقليص إنتاج أمهات الدواجن للحد من الفائض
ونوه الاتحاد إلى أن المحور الثالث يرتبط بتنظيم الطاقة التشغيلية والإنتاجية، في ظل اتجاه عدد من شركات أمهات الدواجن إلى تقليص مدة الاحتفاظ بالقطعان، بما يؤدي إلى خفض معدلات إنتاج البيض المخصص للتفريخ، وينعكس على تقليل أعداد الكتاكيت والكميات النهائية المطروحة في الأسواق.
الاتحاد: استمرار الفائض يفرض تحركا عاجلا لحماية الصناعة
وشدد الاتحاد على أهمية التحرك السريع لإيجاد معادلة متوازنة بين حجم الإنتاج ومعدلات الاستهلاك، بما يحافظ على استقرار السوق ويضمن استمرار المنتجين في أداء دورهم داخل منظومة الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن استمرار حالة فائض الإنتاج قد يمتد تأثيره إلى العام المقبل، ما يتطلب الإسراع في فتح منافذ تسويقية جديدة، وتعزيز فرص التصدير، وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين وقدرة المستهلكين على الحصول على الدواجن بأسعار مناسبة.
وأكد الاتحاد أن الحفاظ على صناعة الدواجن لا يرتبط فقط باستمرار توافر المنتج في الأسواق، وإنما يمتد إلى حماية الاستثمارات والطاقات الإنتاجية والعمالة المرتبطة بها، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية الداعمة للأمن الغذائي المصري.


.jpg)









