الأرض
الخميس 24 سبتمبر 2026 مـ 09:53 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
رئيس شئون المديريات لـ«الأرض»: 4 ملايين شيكارة أسمدة بالمخازن.. وصرف المقررات قبل 30 سبتمبر رئيس «الأراضي المستصلحة»: الزراعة تستهدف رفع الصادرات المصرية إلى 20 مليار دولار تحركات لتوطين تقاوي البطاطس في مصر وتقليل الاعتماد على المستورد مصر تضع حجر أساس مشروع أعلاف باستثمارات صينية 1.5 مليار جنيه الزراعة: 4.4 مليون كارت فلاح مفعل.. ومراقبة الحيازات بالأقمار الصناعية زراعة البطاطس في مصر.. خبير يحدد مواعيد العروات وكميات التقاوي للفدان 30 سلعة بأسعار مخفضة.. التموين توسع مبادرة خفض الأسعار وتكثف الإمدادات بالمنافذ رئيس مركز المناخ يكشف خريطة الزراعات الآمنة مع بدء الأجواء الخريفية ضبط 950 عبوة مبيدات وملصقات تحمل علامات تجارية شهيرة.. وإحالة الواقعة للنيابة العامة اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية والتحالف العربي يبحثان بالجيزة دعم منظومة تقاوي البطاطس زراعة الشرقية تكثف المرور على الأرز والقطن ومراكز تجميع قش الأرز تسميد وري وتلقيح.. أهم معاملات زراعة الباباظ

«الماء مفتاح الإنتاج».. المناخ الزراعي يكشف سر الاتزان المائي للنبات

أكد الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن الحفاظ على الاتزان المائي للنبات يمثل أحد العوامل الأساسية التي تحدد قدرة المحاصيل على النمو بصورة سليمة والوصول إلى معدلات الإنتاج المستهدفة، موضحًا أن تعويض النبات عن المياه التي يفقدها بصورة مستمرة يعد من العمليات الضرورية لاستمرار نشاطه الحيوي.

الاتزان المائي للنبات وعلاقته بالإنتاج
وأوضح مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن احتياجات النبات من المياه لا تكون ثابتة طوال الموسم الزراعي، وإنما تختلف وفقًا لعدة عوامل، من بينها الظروف المناخية السائدة خلال مراحل النمو المختلفة، وعمر النبات، وعمق وانتشار المجموع الجذري، فضلًا عن طبيعة التربة وقدرتها على الاحتفاظ بالمياه وإتاحتها للنبات.

وأشار إلى أن معرفة هذه العوامل تساعد على تحديد الاحتياجات المائية للمحصول بصورة أكثر دقة، بما يسهم في تجنب تعرض النباتات للإجهاد الناتج عن نقص المياه، وفي الوقت نفسه الحد من الإسراف في الري.

مراحل حرجة تتطلب اهتمامًا أكبر بالري
وبيّن الدكتور محمد عبد ربه أن هناك مراحل نمو تعرف بالمراحل الفينولوجية الحرجة، يكون خلالها النبات أكثر حساسية لنقص المحتوى الرطوبي في منطقة انتشار الجذور، لافتًا إلى أن توقيت هذه المراحل يختلف من محصول إلى آخر.

وأوضح أن مرحلة صب الدرنات تعد من أهم المراحل الحساسة في محصول البطاطس، بينما يمثل امتلاء الحبوب مرحلة حرجة بالنسبة لمحصول القمح، في حين تكتسب فترتا التزهير والعقد أهمية كبيرة في محاصيل الفاكهة.

وأكد أن توفير الاحتياجات المائية للنبات خلال هذه المراحل يعد أمرًا بالغ الأهمية، نظرًا لتأثير نقص المياه خلالها على كفاءة النمو والإنتاج النهائي للمحصول.

الماء عنصر أساسي في العمليات الحيوية للنبات
وأشار مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي إلى أن أهمية المياه لا تقتصر على توفير الرطوبة اللازمة للنبات، وإنما تدخل بصورة مباشرة في العديد من العمليات الحيوية والكيميائية التي تحدث داخل خلاياه، موضحًا أن الماء يعد أحد المكونات الرئيسية للبروتوبلازم، وهو ما يجعله عنصرًا لا غنى عنه لاستمرار النشاط الحيوي للنبات.

وأضاف أن الماء يشارك، إلى جانب ثاني أكسيد الكربون وبوجود الطاقة الشمسية، في عملية تكوين الكربوهيدرات خلال عملية التمثيل الضوئي، التي تمثل أساس إنتاج الغذاء داخل النبات.

دور المياه في تغذية النبات ونقل العناصر
وأوضح أن الماء يدخل كذلك في العديد من التفاعلات والعمليات الكيميائية داخل الخلايا النباتية، ومن بينها عمليات التحلل المائي للكربوهيدرات، فضلًا عن ارتباطه بتكوين البروتينات والدهون والفوسفوليبيدات والأحماض النووية.
ولفت إلى أن المياه تعمل أيضًا كمذيب لمعظم المواد الخام والعناصر التي يحتاج إليها النبات في تغذيته، كما تساعد على نقل هذه المواد إلى الأجزاء المختلفة، إلى جانب مساهمتها في إذابة بعض المركبات والمواد المصنعة التي تنتقل من مكان إلى آخر داخل النبات.

الماء يحافظ على حيوية الأوراق والثمار
وأكد الدكتور محمد عبد ربه أن المياه تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الشكل الطبيعي للأجزاء الغضة في النبات، مثل القمم النامية والأوراق والثمار، وذلك نتيجة احتفاظ الخلايا بدرجة مناسبة من الامتلاء المائي.

وقال إن فقد النبات للمياه بصورة تفوق قدرته على التعويض قد يؤثر في حالة الخلايا، وينعكس بالتالي على حيوية الأجزاء النباتية ومعدلات النمو.

النتح ينظم حرارة النبات ويساعد على صعود المياه
وأشار إلى أن عملية النتح تمثل إحدى الآليات المهمة التي تساعد النبات على تنظيم درجة حرارته، فضلًا عن كونها عاملًا رئيسيًا في حركة المياه وصعودها من منطقة الجذور إلى الأجزاء العليا من النبات.

وأوضح أن هذه العملية ترتبط بصورة وثيقة بالتوازن المائي داخل النبات، ما يجعل إدارة الري وفقًا لاحتياجات المحصول والظروف الجوية المحيطة من العناصر المهمة للحفاظ على كفاءة النمو.

لماذا يعد الماء أفضل وسط لحياة النبات؟
واختتم مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي بالتأكيد على أن الماء يتمتع بمجموعة من الخصائص التي تجعله مختلفًا عن غيره من السوائل، وتؤهله للقيام بأدوار متعددة داخل النبات، سواء في العمليات الحيوية أو الكيميائية أو نقل المواد والعناصر.

وأشار إلى أن العلماء بحثوا على مدار فترات طويلة إمكانية استخدام سوائل أخرى لتغذية النباتات، إلا أن العديد من الخصائص الطبيعية والوظيفية المهمة التي يتميز بها الماء لا تتوافر مجتمعة في السوائل الأخرى، وهو ما يؤكد أن الماء يظل العنصر الأساسي لاستمرار الحياة والنمو داخل النبات.

وتبرز هذه المعطيات أهمية إدارة المياه بصورة دقيقة خلال الموسم الزراعي، خاصة في ظل اختلاف الاحتياجات المائية للمحاصيل باختلاف مراحل النمو والظروف المناخية ونوع التربة، بما يساعد المزارعين على الحفاظ على كفاءة المحاصيل وتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.