«من الزراعة إلى الحصاد».. معهد أمراض النباتات يضع روشتة مواجهة أمراض القمح والشعير والمحاصيل الشتوية
انطلقت، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، فعاليات اليوم الأول من الدورة التدريبية بعنوان «أهم المحاصيل الاستراتيجية الشتوية من الزراعة إلى الحصاد»، التي ينظمها معهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، بقاعة معهد بحوث الهندسة الوراثية الزراعية، بهدف رفع كفاءة الباحثين والمهندسين الزراعيين والمرشدين، وتعزيز قدراتهم في تشخيص الأمراض التي تصيب المحاصيل الشتوية وتطبيق أحدث أساليب المكافحة المتكاملة، بما يسهم في حماية الإنتاج الزراعي ودعم منظومة الأمن الغذائي المصري.
وتُقام الدورة تحت رعاية الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وبإشراف الدكتور عبد الناصر بدوي السيد، مدير معهد بحوث أمراض النباتات، وتنظيم الدكتورة سحر عبد العزيز يوسف، وكيل المعهد للإرشاد والتدريب، وبمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين بمركز البحوث الزراعية.
مدير معهد بحوث أمراض النباتات: المحاصيل الشتوية ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي
وأكد الدكتور عبد الناصر بدوي السيد، مدير المعهد، خلال افتتاح الدورة، أهمية المحاصيل الاستراتيجية الشتوية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود البحثية والإرشادية لتقديم حلول علمية للمشكلات التي تواجه الإنتاج الزراعي، بداية من الزراعة وحتى الحصاد.
وأوضح أن الدورة تستهدف تنمية قدرات الباحثين والمهندسين الزراعيين والمرشدين في التعرف على المحاصيل الشتوية واحتياجاتها، وأهم الأمراض التي تصيبها وطرق تشخيصها ومكافحتها، إلى جانب التعريف بأحدث أساليب الوقاية والمكافحة المتكاملة، وترشيد استخدام المبيدات، والتوسع في البدائل الحيوية والآمنة لمواجهة التحديات المرضية والبيئية.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف ربط نتائج البحث العلمي بالتطبيق العملي في الحقول، وتبادل الخبرات بين الباحثين والمزارعين، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وكيل المعهد للبحوث: ضرورة الاهتمام بالبحوث التطبيقية ونقلها للمزارعين
من جانبه، أكد الدكتور كامل أحمد عبد السلام، وكيل المعهد للبحوث، أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات لتعزيز التعاون بين باحثي المعهد والعمل بروح الفريق، مع ضرورة الاهتمام بالبحوث التطبيقية ونقل نتائجها إلى المزارعين للاستفادة منها على أرض الواقع.
وكيل المعهد للإرشاد والتدريب: التشخيص المبكر أساس مواجهة أمراض المحاصيل الشتوية
وأكدت الدكتورة سحر عبد العزيز يوسف، وكيل المعهد للإرشاد والتدريب ومنظم الدورة، أهمية توقيت انعقاد البرنامج التدريبي، خاصة فيما يتعلق بالتشخيص المبكر والإدارة المتكاملة للأمراض التي تصيب المحاصيل الشتوية، وتطبيق الممارسات الزراعية السليمة والتوسع في استخدام البدائل الآمنة.
وأضافت أن الدورة تستهدف تبادل الخبرات بين الباحثين والمهندسين الزراعيين والمرشدين والمزارعين، وربط نتائج البحث العلمي بالتطبيق الحقلي، لحماية المحاصيل الاستراتيجية وزيادة إنتاجيتها وتعزيز الأمن الغذائي المصري.
3محاضرات علمية حول أمراض القمح والشعير والخضر الشتوية
وتضمن البرنامج العلمي لليوم الأول ثلاث محاضرات متخصصة، تناولت أبرز الأمراض التي تهدد المحاصيل الشتوية وسبل تشخيصها وإدارتها ومكافحتها.
واستعرضت المحاضرة الأولى، التي قدمها الدكتور محمد أنيس نجيب، أهم أمراض القمح في مصر وطرق المكافحة المتكاملة، مع تسليط الضوء على أهمية المحصول باعتباره المحصول الاستراتيجي الأول في منظومة الأمن الغذائي، وضرورة التشخيص المبكر للأمراض وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للحد من الخسائر وتحسين الإنتاجية.
وتناولت المحاضرة الثانية، التي قدمتها الدكتورة شيرين فليب، المكافحة المتكاملة لأهم أمراض محصول الشعير وطرق تشخيصها، مع توضيح أبرز الإصابات التي يتعرض لها المحصول، ووسائل التعرف عليها ومواجهتها للحد من تأثير المسببات المرضية على الإنتاج.
كما استعرضت المحاضرة الثالثة، التي قدمها الدكتور سعيد كامل، أساليب المكافحة غير التقليدية لأهم محاصيل الخضر الشتوية، وأهمية التوجه إلى الحلول الحديثة التي تحد من الاعتماد على الممارسات التقليدية، وتعزز تطبيق أساليب الإنتاج الزراعي الآمنة والمستدامة.
المكافحة المتكاملة وترشيد المبيدات لدعم الإنتاج الزراعي المستدام
وعكست فعاليات اليوم الأول أهمية الدور العلمي والإرشادي الذي يقوم به معهد بحوث أمراض النباتات في مواجهة التحديات المرضية التي تهدد المحاصيل الاستراتيجية، من خلال نشر الوعي بالأمراض النباتية، وتعزيز قدرات العاملين بالقطاع الزراعي على التشخيص المبكر، وتطبيق مفاهيم المكافحة المتكاملة وغير التقليدية، وترشيد استخدام المبيدات، والتوسع في الممارسات الزراعية المستدامة.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بالتأكيد على أهمية استمرار البرامج التدريبية المتخصصة، ونقل أحدث المعارف والخبرات العلمية إلى الباحثين والمهندسين الزراعيين والمهتمين بالقطاع الزراعي، بما يدعم جهود مركز البحوث الزراعية ومعهد بحوث أمراض النباتات في خدمة التنمية الزراعية المصرية وتعزيز الأمن الغذائي من خلال البحث العلمي والتدريب والإرشاد الزراعي.


.jpg)





















