الأرض
الإثنين 18 مايو 2026 مـ 01:18 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
”الزراعة” تدعم مزارعي التجمعات الزراعية بسيناء بمعدات حصاد حديثة للقمح والشعير ​إنجاز علمي: باحثو ”مركز بحوث الصحراء” ينجحون في فك الشفرة الوراثية لنبات الحرجل البحري ليتوانيا تقاوم ضغوطا أمريكية لاستئناف ترانزيت الأسمدة البيلاروسية مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي يكشف أفضل توقيت لاستخدام اليوريا والنترات الزراعة: فتح 4 أسواق تصديرية جديدة لـ ”البرتقال والعنب وشتلات الفراولة” بالأمريكتين شعبة المصدرين تكشف أسباب ارتفاع أسعار الطماطم قبل عيد الأضحى وزير الزراعة يشارك بافتتاح المعرض الدولي للفلاحة وتربية المواشي بالجزائر عنب جنوب أفريقيا يسجل شحنات قياسية بـ 81 مليون صندوق رغم أزمات الموانئ أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 18 - 5 - 2026 أسعار الفراخ في مصر اليوم الإثنين 18 - 5 - 2026 متحدث البحوث الزراعية: نتوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة لتعزيز الأمن الغذائي «التموين» تطلق خطة طوارئ موسعة لتأمين السلع في عيد الأضحى

مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي يكشف أفضل توقيت لاستخدام اليوريا والنترات

أكد محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن اختيار نوع السماد النيتروجيني وتوقيت إضافته يمثلان عاملًا حاسمًا في نجاح المحاصيل الزراعية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على نظم الري بالتنقيط، موضحًا أن سوء إدارة التسميد يؤدي إلى ضعف النمو والإنتاجية رغم إضافة كميات كبيرة من الأسمدة.

لماذا تظهر أعراض نقص النيتروجين رغم التسميد؟
أوضح مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن ظهور أعراض نقص النيتروجين على النباتات لا يرتبط دائمًا بقلة التسميد، بل قد ينتج عن عدة عوامل، أبرزها الإفراط في الري، والذي يتسبب في غسيل عنصر النيتروجين إلى أسفل منطقة انتشار الجذور، ما يحرم النبات من الاستفادة الكاملة من السماد المضاف.

وأشار إلى أن زيادة النشاط البكتيري في الأراضي الغدقة تؤثر أيضًا على صور النيتروجين داخل التربة، حيث تتحول النترات إلى صور أخرى أقل استفادة للنبات، نتيجة الظروف اللاهوائية التي تنشط بكتيريا اختزال النترات.

الفرق بين النيتروجين الأمونيومي والنتراتي
لفت الدكتور محمد عبد ربه إلى أن النيتروجين لا يبقى في صورة واحدة داخل التربة، بل يمر بعدة تحولات كيميائية وحيوية، بعضها مفيد للنبات وبعضها يسبب مشكلات في النمو والإنتاج.

وأوضح أن الصورة الأمونيومية، الموجودة في اليوريا أو سلفات الأمونيوم، تساعد على دفع النبات نحو النمو الخضري، وهو ما تحتاجه النباتات في المراحل الأولى من عمرها. لكن الإفراط في هذه الصورة يؤدي إلى تضخم المجموع الخضري على حساب التزهير والإثمار، فضلًا عن استنزاف المحتوى الكربوهيدراتي داخل النبات، ما ينعكس سلبًا على الإنتاجية النهائية.

في المقابل، تعد الصورة النتراتية من أكثر الصور التي يفضلها النبات، إذ يمكنه امتصاصها بكميات كبيرة وتخزينها داخل الفجوات العصارية دون التعرض لأي اضطرابات فسيولوجية، ثم استخدامها لاحقًا في تكوين الأحماض الأمينية والبروتينات الضرورية للنمو والإثمار.

متى يستخدم المزارع اليوريا؟ ومتى يتحول إلى النترات؟
بحسب تصريحات مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، يمكن للمزارعين الاعتماد على الأسمدة الأمونيومية مثل اليوريا وسلفات الأمونيوم خلال المراحل الأولى من نمو النبات، بهدف دعم تكوين المجموع الخضري وتسريع النمو.

لكن مع اقتراب مرحلة التزهير، يجب تغيير استراتيجية التسميد بالكامل، والاعتماد بصورة أكبر على الأسمدة النتراتية، مع تقليل أو إيقاف الأسمدة الأمونيومية قبل التزهير بنحو أسبوعين.

وقال إن هذه الخطوة تمنح النبات قدرة أفضل على توجيه طاقته نحو التزهير والعقد وتكوين الثمار، بدلًا من استمرار النمو الخضري المفرط الذي يضعف المحصول.

الري بالتنقيط يختلف عن الري بالغمر
أكد الدكتور محمد عبد ربه أن هذه التوصيات تنطبق بصورة أساسية على نظم الري بالتنقيط، نظرًا لقدرتها على التحكم في حركة العناصر الغذائية داخل منطقة الجذور.
أما في حالة الري بالغمر، فلا يُفضل استخدام الأسمدة النتراتية بكثافة، لأن جزءًا كبيرًا منها يفقد نتيجة الغسيل والتحولات الكيميائية التي تحدث داخل التربة تحت الظروف اللاهوائية.

ونصح المزارعين، في حالة استخدام الري بالغمر، بإضافة السماد بعد انتهاء الري مباشرة وقبل التشرب الكامل للمياه، حتى تظل العناصر الغذائية داخل منطقة انتشار الجذور، مع تقليل تعرضها لفترات طويلة من الظروف اللاهوائية التي تزيد من فقد العناصر.

كيف تساعد النترات النبات على مقاومة الجفاف؟
وأشار مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي إلى أن الصورة النتراتية لا تقتصر أهميتها على تحسين التزهير والإنتاج فقط، بل تلعب دورًا مهمًا في زيادة الجهد الأسموزي داخل النبات، وهو ما يساعده على مقاومة الجفاف وتحسين كفاءة امتصاص المياه والعناصر الغذائية من التربة.

وأضاف أن حسن إدارة التسميد النيتروجيني أصبح ضرورة لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي.

خلاصة التوصيات الزراعية
استخدام اليوريا وسلفات الأمونيوم مناسب خلال المراحل الأولى للنمو الخضري.
التحول إلى التسميد النتراتي يجب أن يبدأ قبل التزهير بنحو أسبوعين.
الإفراط في النيتروجين الأمونيومي يؤدي إلى زيادة النمو الخضري وضعف المحصول.
النترات تساعد على تحسين التزهير والعقد ومقاومة الجفاف.
نظم الري بالتنقيط هي الأكثر كفاءة للاستفادة من الأسمدة النتراتية.