الأرض
الخميس 16 يوليو 2026 مـ 01:58 صـ 29 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خبير زراعي يكشف البرنامج المثالي لتسميد التين البرشومي وزيادة الإنتاج زراعة سوهاج تعلن انطلاق برنامج تدريبي لتنفيذ الحصر الحيازي الجديد مركب تراك ميكس.. الحل السحري لزيادة حجم الثمار وتحسين العقد أسرار التحرير الجيني للجنوم ومستقبل التكنولوجيا الحيوية الزراعة بالمنوفية تتابع مصانع الأعلاف وتجدد تراخيص المزارع رئيس ”الخدمات الزراعية” يكشف تفاصيل مكافحة دودة الحشد وثاقبات الذرة تحالف بين ”المركزي للمبيدات” و”بنات الأزهر” لإنقاذ المحاصيل المصرية كيف يعيد ”جهاز حماية وتنمية البحيرات” رسم خريطة الثروة السمكية في مصر؟ إطلاق 250 ألف زريعة بلطي في نيل بني سويف لزيادة الإنتاج السمكي رئيس الوزراء خلال تفقده مزرعة ”العمار” : قصة نجاح وطنية للقطاع الخاص.. وتلبي احتياجات السوق رئيس الوزراء: قطاع الزراعة يشهد نقلة نوعية غير مسبوقة وفق رؤية الدولة واستراتيجيتها محافظ الغربية يسلم 26 مزارعًا فراطات ذرة مجانًا استعدادًا لموسم الحصاد

مدير ”المناخ الزراعي” يحدد الاحتياجات المائية لأشجار البرتقال والمانجو والعنب

 الاحتياجات المائية لأشجار البرتقال والمانجو والعنب
الاحتياجات المائية لأشجار البرتقال والمانجو والعنب

قال الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، الخريطة الرقمية الدقيقة لإدارة شبكات الري لبساتين الفاكهة المثمرة التي تجاوز عمرها الخمس سنوات، مؤكداً أن الاستهلاك اليومي لأشجار المانجو، العنب، والبرتقال يمر بتحولات حادة ومفاجئة بين فصول السنة تبعاً للمناخ والحالة الفسيولوجية للنبات، وهو ما يجعل الإدارة الذكية للمياه حجر الزاوية لتفادي ضياع المحصول وضمان أعلى إنتاجية وتصدير.

​وتكتسب هذه المقننات المائية المحددة باللتر أهمية قصوى للمزارعين والمستثمرين في الأراضي الجديدة، حيث تحمي النبات من مخاطر عفن الجذور أو جفاف التزهير، وتضمن توفير النفقات عبر حسابات دقيقة لكل قطرة مياه.

​المقننات المائية للموالح.. كيف تروي أشجار البرتقال دون هدر؟
​أكد مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن الطبيعة مستديمة الخضرة لأشجار البرتقال تفرض استمرار عمليات الري على مدار العام دون توقف، لافتاً إلى أن الاستهلاك الفعلي للشجرة الواحدة يتصاعد تدريجياً ليصل إلى ذروته القصوى خلال أشهر الصيف تزامناً مع مرحلة نمو وتكبير حجم الثمار، وفقاً للترتيب الزمني التالي:
​المربعانية والشتاء (يناير - فبراير): تحتاج الشجرة الواحدة من 20 إلى 30 لتر/ يوم، ويكون الري خفيفاً لتقليل الرطوبة الأرضية حول الجذور منعاً للاختناق، مع ضرورة تشغيل شبكات الري ليلاً لمقاومة موجات الصقيع.

​الانطلاقة الربيعية (مارس - مايو): ترتفع الكمية إلى 40 حتى 60 لتر/ يوم، وهي مرحلة خروج الزهور وبداية العقد الحديث، ويشترط فيها انتظام الري بشكل صارم لمنع تساقط العقد والزهور.

​الذروة الصيفية (يونيو - أغسطس): تسجل الأشجار أعلى استهلاك مائي لمواجهة الحرارة المرتفعة وتكبير الثمار، بمعدل 110 إلى 145 لتر/ يوم، وقد تقفز الحصة إلى 160 لتر في الأيام شديدة الحرارة.
​ا
لهبوط الخريفي (سبتمبر - ديسمبر): يتراجع استهلاك المياه مع نضج المحصول ليبدأ من 60 لتر، ثم ينخفض تدريجياً حتى يستقر عند 35 لتر/ يوم بحلول شهر ديسمبر.

​حساسية مزدوجة.. الدليل الرقمي لري أشجار المانجو الاستوائية
​حذر الدكتور محمد عبد ربه من الحساسية المفرطة التي تتمتع بها أشجار المانجو، موضحاً أنها تقع بين فكي كماشة؛ حساسية شديدة لعفن الجذور عند الإفراط في المياه، وحساسية لعطش التزهير الذي يسقط الثمار، وهو ما يتطلب الالتزام التام بالكميات التالية:
​فصل الشتاء (ديسمبر - فبراير): تكتفي الشجرة بـ 25 إلى 30 لتر/ يوم، ويستهدف هذا الخفض دفع البراعم نحو التحول الزهري، مع تشغيل المياه ليلاً في موجات البرد لحماية المجموع الخضري.
​مرحلة التزهير (مارس - مايو): تستهلك الشجرة 40 إلى 60 لتر/ يوم، ويجب ضبط الكمية بدقة بالغة لأن المغالاة في الري أو التعطيش يؤديان فوراً إلى تساقط الشماريخ الزهرية.
​تكبير الثمار (يونيو - أغسطس): يرتفع ضخ المياه لمواكبة النمو السريع للثمار ليبلغ 100 إلى 130 لتر/ يوم للشجرة الواحدة.

​مرحلة النضج (سبتمبر - نوفمبر): تنخفض المقننات عقب جمع المحصول وأثناء نضج الخشب للنموات الجديدة لتتراوح بين 30 إلى 50 لتر/ يوم.

​معادلة التلوين والسكريات.. الإستراتيجية الذكية لشبكات ري العنب
​بين مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن العنب نبات متساقط الأوراق، مما يجعل احتياجاته المائية تنعدم تقريباً خلال بيات الشتاء وفترة السكون، بينما تتركز طاقته الاستهلاكية في الربيع والصيف كالتالي:
​السكون الشتوي (ديسمبر - يناير): لا تحتاج الشجيرة سوى من صفر إلى 10 لتر/ يوم، ويقتصر تشغيل شبكة الري على أوقات إضافة الخدمة الشتوية لترطيب التربة فقط.
​تفتح العيون (فبراير - مايو): يرتفع الري بالتنقيط تصاعدياً من 30 لتر في فبراير (عقب التقليم) ليصل إلى ما بين 30 إلى 40 لتر/ يوم في شهر مايو.

​مرحلة الطراوة (يونيو - أغسطس): تصل ذروة الري من 45 إلى 60 لتر/ يوم، مع ضرورة تطبيق سر زراعي وصحفي هام: خفض المياه بشكل حاد قبل الجني بأسبوعين لتسريع التلوين ورفع السكريات ومنع تشقق الحبات.

​تخزين الكربوهيدرات (سبتمبر - نوفمبر): بعد جمع العناقيد، تُعطى ريات خفيفة ومتباعدة بمعدل 15 إلى 20 لتر/ يوم للحفاظ على حيوية الجذور وتخزين الطاقة في الخشب القديم قبل السكون.

​محددات النوبارية والأراضي الجديدة.. 4 قواعد ذهبية لضمان الإنتاجية
​شدد الدكتور محمد عبد ربه على أن تطبيق الأرقام السابقة يتأثر بشكل مباشر بطبيعة المواقع الجغرافية والأراضي المستصلحة حديثاً مثل منطقة النوبارية، رصداً لأربعة محددات رئيسية:
​نوع وقوام التربة: تفتقر الأراضي الرملية الخفيفة للقدرة على الاحتفاظ بالرطوبة وتفقد المياه سريعاً بالرشح، مما يفرض الري اليومي المتواصل في الصيف لضمان بقاء المياه في منطقة الجذور.

​ملوحة الآبار الجوفية: إذا كانت مياه الري قادمة من آبار جوفية وبها نسبة ملوحة، يتعين زيادة الكميات المذكورة بنسبة 10% إلى 15% كمياه غسيل لمنع تراكم الأملاح حول الجذور.

​مخاطر خفض المقننات طردياً: يؤدي تقديم كميات مياه أقل من حاجة النبات إلى تأقلم الجذور عند عمق سطحي؛ ورغم أن الأشجار قد تنمو بنصف الكمية، إلا أن الإنتاجية الإجمالية للمزرعة ستتراجع طردياً وتتأثر بصورة مباشرة.

​تثبيت زمن المناوبة الصيفية: تنظيم وقت الري في الصيف خط أحمر؛ فإذا كانت المناوبة تستغرق ساعتين، وجب الثبات عليها دون تذبذب، لأن عدم الانتظام يسبب تعاقب الجفاف والرطوبة الشديدة، مما يدمّر الشعيرات الجذرية ويصيب المحصول بالأعفان والإجهاد الرطوبي.