تسونامي الأسعار.. الحصار البحري يشعل تكاليف الشحن العالمي ونقص الوقود يهدد سلاسل الإمداد
أدى انهيار المفاوضات أواخر الأسبوع الماضي إلى دخول سوق الشحن العالمي في مرحلة حرجة حيث تسبب نقص وقود السفن في آسيا والشرق الأوسط في تغيير مسارات السفن، مما أدى لزيادة استهلاك الوقود المرتفع الثمن أصلا. وسجلت أسعار الشحن عبر المحيط الأطلسي زيادة بنسبة 50% في أسبوع واحد، لتتجاوز 2,100 دولار للحاوية الكبيرة.
شحن الحاويات: رسوم طوارئ وقفزات سعرية
بدأت شركات الملاحة تطبيق زيادات حادة لمواجهة تكاليف الوقود والمخاطر:
عبر المحيط الهادئ: ارتفعت الأسعار إلى الساحل الشرقي لأمريكا بنسبة 10% لتصل إلى 3,678 دولار، وهي زيادة بـ 700 دولار عن مستويات ما قبل النزاع. وتخطط الشركات لزيادات إضافية تصل لـ 2,000 دولار في أوائل مايو.
من أوروبا إلى أمريكا الشمالية: تم الإعلان عن زيادات مخططة تتراوح بين 1,000 و2,000 دولار لكل حاوية.
آسيا وأوروبا: رغم استقرار أسعار البحر المتوسط عند 3,800 دولار، إلا أن التوقعات تشير لضغوط تضخمية مع استمرار الحصار البحري.
الشحن الجوي: أسعار مضاعفة ونقص في وقود النفاثات
يمثل الشرق الأوسط 20% من إمدادات وقود الطائرات العالمي، ومع تضاعف أسعاره، تأثرت القدرة الاستيعابية للشحن الجوي:
جنوب شرق آسيا إلى أوروبا: قفزت الأسعار إلى 5.30 دولار لكل كيلوجرام، وهو ضعف مستويات ما قبل الأزمة.
الصين إلى أمريكا الشمالية: استقرت الأسعار عند 6.30 دولار لكل كيلوجرام، بزيادة 7% عن شهر فبراير.
إلغاء الرحلات: قامت الخطوط الفيتنامية بإلغاء 20% من رحلاتها، بينما تخطط "كاثي باسيفيك" لتقليص رحلاتها بدءا من مايو بسبب نقص الوقود.
أثر الحصار على الواردات والاستهلاك
أشار اتحاد التجزئة الوطني إلى أن أحجام الواردات الأمريكية قد تظل مستقرة حتى يونيو، لكن المخاوف تزداد بشأن الفترة التالية:
تآكل المخزونات: بدأت بعض الدول في تطبيق إجراءات تقشفية للحفاظ على مخزونات الوقود المحلية.
نشاط الطيران: لا يزال نشاط الطيران في الشرق الأوسط أقل بنسبة 60% من مستويات ما قبل الحرب، مما يقلص مساحات الشحن المتاحة في طائرات الركاب.
ويرى الخبراء أن قطاع اللوجستيات في عام 2026 بات يدفع مبالغ مالية ضخمة مقابل "تأمين المسارات" وتغطية فوارق أسعار الوقود. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيا والحصار الأمريكي، تضطر الشركات لدفع مبالغ مالية إضافية كرسوم "موسم الذروة" ورسوم "طوارئ الوقود"، مما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الاستهلاكية، من الإلكترونيات إلى الملابس، خلال النصف الثاني من العام.


.jpg)












