خبير زراعي يكشف أسباب انتشار لفحة الساق الصمغية في بطيخ اللب
أكد المهندس الزراعي متولي سويلم، مفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، أن مرض لفحة الساق الصمغية يمثل أحد أخطر الأمراض الفطرية التي تهدد زراعات بطيخ اللب، لما يسببه من أضرار مباشرة للنباتات تؤدي إلى تراجع الإنتاجية وانخفاض جودة المحصول، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الرطوبة وسوء صرف الأراضي الزراعية.
وأوضح سويلم، أن المرض يهاجم مختلف أجزاء النبات من أوراق وسيقان وثمار، وقد يتطور سريعًا داخل الحقل إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشاره.
علامات مبكرة تكشف الإصابة بلفحة الساق الصمغية
وأشار إلى أن المزارعين يجب أن يراقبوا النباتات بشكل مستمر لرصد أي أعراض غير طبيعية، حيث تبدأ الإصابة عادة بظهور بقع بنية أو داكنة اللون على الأوراق والسيقان، ثم تتطور إلى تشققات وتقرحات بالساق يصاحبها خروج إفرازات صمغية مميزة تعد من أهم العلامات الدالة على المرض.
وأضاف أن استمرار الإصابة يؤدي إلى اصفرار الأوراق وجفافها تدريجيًا، مع ضعف واضح في النمو الخضري للنبات، وانخفاض المحصول بصورة ملحوظة، بينما قد تتسبب الحالات المتقدمة في موت النباتات بالكامل وخسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين.
كيف تحمي حقول بطيخ اللب من المرض؟
وشدد مفتش الإصلاح الزراعي على أهمية تطبيق برنامج متكامل للوقاية والمكافحة، يبدأ بالالتزام بالدورة الزراعية وعدم تكرار زراعة محاصيل القرعيات في الأرض نفسها خلال مواسم متتالية، لما لذلك من دور كبير في تقليل فرص بقاء المسبب المرضي وانتشاره.
كما أوصى بإزالة بقايا المحاصيل السابقة والحشائش أولًا بأول، مع إجراء عمليات الحرث الجيد وتعريض التربة لأشعة الشمس وتحسين التهوية قبل الزراعة، إلى جانب الاعتماد على تقاوي معتمدة وخالية من الإصابات المرضية ومعاملتها بالمطهرات الفطرية الموصى بها.
الصرف الجيد وإدارة الري.. خط الدفاع الأول
وأكد سويلم أن سوء الصرف من أبرز العوامل التي تساعد على تفشي المرض، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على كفاءة المصارف ومنع تجمع المياه داخل الحقول.
وأضاف أن نجاح زراعة بطيخ اللب يعتمد بشكل كبير على الإدارة السليمة لمياه الري، من خلال تجنب التعطيش الشديد أو الإفراط في الري، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات المائية وفقًا لنوع التربة والظروف المناخية وعمر النبات.
أهمية المتابعة الدورية للحقل
ودعا المزارعين إلى إجراء فحص دوري للنباتات لاكتشاف أي إصابات في مراحلها الأولى، مؤكدًا أن التدخل المبكر يسهم في الحد من انتشار المرض وتقليل حجم الخسائر.
وأوضح أنه عند ظهور أعراض الإصابة يجب استخدام أحد المبيدات الفطرية الموصى بها من الجهات المختصة، مع مراعاة التبادل بين المجموعات الكيميائية المختلفة لتجنب تكوين سلالات مقاومة للمبيدات.
التسميد المتوازن يعزز مقاومة النباتات
وأشار إلى أن التسميد المتوازن يعد عنصرًا أساسيًا في حماية المحصول، حيث يؤدي الإفراط في الأسمدة الآزوتية إلى زيادة قابلية النباتات للإصابة بالأمراض الفطرية.
وأكد أن الاهتمام بإضافة الفوسفور والبوتاسيوم بالمعدلات المناسبة يساعد على تقوية النباتات ورفع قدرتها على مقاومة الأمراض، فضلًا عن تحسين جودة الثمار وزيادة الإنتاج.
الوقاية أقل تكلفة من العلاج
واختتم المهندس متولي سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية تظل الخيار الأكثر فاعلية والأقل تكلفة مقارنة بمحاولات العلاج بعد انتشار المرض، مشددًا على أهمية الحفاظ على نظافة الحقول، وتحسين الصرف، ومتابعة النباتات بشكل مستمر، لأن الاكتشاف المبكر للإصابة يمثل العامل الحاسم في نجاح مكافحة لفحة الساق الصمغية والحفاظ على إنتاجية بطيخ اللب.


.jpg)
























