الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 02:39 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

أسباب شعوطة أوراق الأرز وأفضل طرق الوقاية والعلاج

حذر الدكتور محمود عتمان، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، من تجاهل ظاهرة شعوطة أو احتراق أطراف أوراق الأرز، مؤكدًا أنها من المشكلات التي تتكرر خلال موسم النمو، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة الملوحة والإفراط في التسميد، وهو ما ينعكس سلبًا على قوة النباتات وإنتاجية المحصول إذا لم يتم التعامل معها بصورة صحيحة.

وأوضح أن احتراق حواف الأوراق غالبًا ما يكون ناتجًا عن إجهاد فسيولوجي يصيب النبات، وليس بالضرورة نتيجة إصابة مرضية، حيث تبدأ الأعراض باحتراق أطراف الأوراق دون ظهور بقع فطرية واضحة، الأمر الذي يستوجب التشخيص الدقيق قبل اتخاذ أي إجراءات علاجية.

أعراض شعوطة أوراق الأرز

تظهر الإصابة بمجموعة من العلامات التي يمكن للمزارع ملاحظتها مبكرًا، وتشمل:

ظهور مناطق رمادية مائلة للخضرة على حواف الأوراق، وقد تبدو رطبة في البداية.

تحول أطراف وحواف الأوراق إلى اللون البني الفاتح أو الداكن.

امتداد التقرحات تدريجيًا حتى تشمل أجزاء كبيرة من نصل الورقة.

جفاف الأوراق واحتراقها بالكامل عند تفاقم الحالة.

اختلاف درجات اللون على الأوراق المصابة، مع احتمال ظهور بعض الإصابات الثانوية.

كيف تفرق بين شعوطة الأوراق واللفحة الحمراء؟

وأشار الدكتور محمود عتمان إلى أن احتراق أطراف الأوراق قد يتشابه ظاهريًا مع مرض اللفحة، إلا أن هناك اختبارًا بسيطًا يساعد في التمييز بين الحالتين.

ويتم ذلك بنقع أطراف الأوراق في ماء نظيف لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، فإذا لم تظهر إفرازات أو نقاط لزجة، فإن المشكلة غالبًا تعود إلى شعوطة الأوراق الناتجة عن الإجهاد الفسيولوجي، أما في حالة ظهور إفرازات لزجة تلتصق باليد، فيرجح وجود إصابة بمرض اللفحة الحمراء، ما يستدعي التدخل بالمكافحة المناسبة.

الأسباب الرئيسية لاحتراق أطراف أوراق الأرز

أكد رئيس بحوث الإرشاد الزراعي أن هناك عدة عوامل تؤدي إلى ظهور الظاهرة، أبرزها:

ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة خلال الصيف.

الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية.

الزراعة على مسافات ضيقة بما يقلل التهوية بين النباتات.

إصابة النباتات بجروح أو تعرضها للإجهاد.

وجود مسببات مرضية أو بكتيرية بالتربة أو البذور.

ضعف كفاءة الصرف الزراعي.

الإصابة ببعض الأمراض الفيروسية أو البكتيرية أو الفطرية.

تعرض النباتات للعطش وعدم انتظام الري.

ارتفاع قلوية التربة.

نقص العناصر الغذائية الضرورية، خاصة الفوسفور والبوتاسيوم والزنك.

أسباب إضافية وراء ظهور الشعوطة

ولفت إلى أن الظاهرة قد ترتبط أيضًا باضطراب الظروف المناخية خلال المراحل الأولى من نمو المحصول، خاصة مع تكرار الموجات شديدة الحرارة، وهو ما يسبب خللًا في امتصاص العناصر الغذائية.

وأضاف أن استخدام مبيدات الحشائش بتركيزات مرتفعة أو في توقيتات غير مناسبة أو خلطها بصورة خاطئة قد يؤدي كذلك إلى احتراق أطراف الأوراق وظهور أعراض مشابهة.

خطوات العلاج الموصى بها

أوضح الدكتور محمود عتمان أن نجاح العلاج يعتمد على إزالة أسباب الإجهاد وتحسين الحالة الغذائية للنبات، وذلك من خلال:

تقليل معدلات التسميد الآزوتي الزائدة.

تحسين الصرف وإجراء الري بصورة منتظمة مع التبادل بين الري والتجفيف.

الرش الورقي بالكالسيوم والماغنسيوم لدعم الخلايا الطرفية.

استخدام مركبات السليكون للمساعدة في مقاومة الإجهاد الحراري والملحي.

إضافة حمض الفوسفوريك وفق التوصيات الفنية وعلى دفعتين مع تجنب استخدام حمض الكبريتيك لهذا الغرض.

الاعتماد خلال هذه المرحلة على سلفات النشادر أو نترات الكالسيوم وفق المعدلات الموصى بها.

تجفيف الحقل لمدة يومين إلى ثلاثة أيام ثم إعادة الري تدريجيًا.

الرش بمركبات الزنك، خاصة الزنك المخلبي أو كبريتات الزنك، للمساعدة في تنشيط العمليات الحيوية داخل النبات.

استخدام الأحماض الأمينية المناسبة التي تحتوي على مركبات مثل الفولفيك أو البرولين، مع العناصر الصغرى والطحالب البحرية، طبقًا للتوصيات الفنية.

إجراءات وقائية للحد من الإصابة

وشدد رئيس بحوث الإرشاد الزراعي على أن الوقاية تمثل العامل الأهم للحفاظ على إنتاجية الأرز، وذلك من خلال:

اختيار الأصناف المتحملة لاحتراق الأوراق.

الالتزام بالمسافات الموصى بها بين الشتلات.

عدم المغالاة في التسميد النيتروجيني.

إزالة الحشائش أولًا بأول والتخلص من النباتات المصابة.

الحفاظ على انتظام الري وعدم تعريض النباتات للجفاف.

إضافة الدفعات السمادية في مواعيدها وبالكميات المقررة.

المتابعة المستمرة للإصابات المرضية والحشرية والتعامل معها فور ظهورها.

تحسين تهوية التربة ومعالجة مشكلات الصرف، خاصة في الأراضي الملحية.

استخدام سلفات البوتاسيوم وسلفات النشادر وفق التوصيات الإرشادية، مع تجنب الاستخدام العشوائي للأسمدة.

رسالة للمزارعين

واختتم الدكتور محمود عتمان تصريحاته بالتأكيد على أن التشخيص الصحيح هو الخطوة الأولى للعلاج الناجح، موضحًا أن كثيرًا من حالات احتراق أطراف أوراق الأرز تعود إلى إجهاد فسيولوجي أو أخطاء في إدارة الري والتسميد، وليس إلى إصابات مرضية، لذلك فإن الالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادية يسهم في استعادة حيوية النباتات والحفاظ على إنتاجية المحصول وجودته.

موضوعات متعلقة