بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد
أكد الدكتور إبراهيم قاسم، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، أن مزارعي بنجر السكر بالمحافظة يمرون حالياً بمرحلة مهمة تجمع بين ختام موسم زراعي شهد جهداً كبيراً على مدار أشهر، والاستعداد للموسم الجديد من خلال تجهيز الأراضي وزراعة المحصول في المواعيد المناسبة.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية أن بنجر السكر لم يعد مجرد محصول تعاقدي، وإنما أصبح أحد المحاصيل الاستراتيجية المهمة التي تسهم في دعم منظومة إنتاج السكر وتعزيز جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب دوره في توفير فرص العمل بداية من المزارعين والعمالة الزراعية وصولاً إلى العاملين في مصانع السكر.
الدقهلية في صدارة محافظات زراعة بنجر السكر
وأشار قاسم إلى أن الدقهلية تحتل موقعاً متقدماً على خريطة زراعة بنجر السكر في مصر، بإجمالي مساحات تصل إلى نحو 82 ألفاً و518 فداناً، لتأتي في المركز الثالث بين محافظات الجمهورية من حيث المساحات المنزرعة بالمحصول.
وتتراوح متوسطات الإنتاجية بين 25 و30 طناً للفدان، بما يعكس أهمية المحصول بالنسبة للمزارعين والقطاع الصناعي، خاصة مع قدرته على التأقلم مع أنواع مختلفة من الأراضي، ومن بينها الأراضي الرملية والمالحة.
ولفت إلى أن مصنع الدقهلية للسكر يمثل محوراً رئيسياً في منظومة استقبال المحصول خلال موسم التوريد، موضحاً أنه تم الانتهاء من حصاد وتوريد نحو 90% من إجمالي المحصول حتى الآن.
تحرك فوري لحل شكاوى المزارعين
وشدد وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية على أن أجهزة المديرية تتعامل بصورة فورية مع أي شكاوى من المزارعين تتعلق بتأخر تحميل المحصول أو نقله إلى المصنع.
ولفت إلى أنه يتم الانتقال ميدانياً إلى مواقع الشكاوى والعمل على إزالة أسباب المشكلة، مع التنسيق مع الشركات المسؤولة عن النقل داخل مصنع السكر لتوفير السيارات اللازمة في أسرع وقت، بما يحافظ على المحصول ويجنب المزارعين أي خسائر ناتجة عن التأخير.
وأكد أن دور المديرية لا يتوقف عند مرحلة الزراعة، وإنما يمتد لمتابعة المزارع منذ بداية وضع التقاوي وحتى عمليات الحصاد والتوريد، وصولاً إلى حصوله على مستحقاته المالية.
سبتمبر وأكتوبر أفضل مواعيد زراعة بنجر السكر
وتعد شهرا سبتمبر وأكتوبر الفترة المثالية لزراعة بنجر السكر في مصر، مع إمكانية الزراعة خلال أواخر أغسطس أو أوائل نوفمبر وفقاً للظروف الزراعية والتوصيات الفنية الخاصة بكل منطقة.
ويأتي الالتزام بالمواعيد المناسبة للزراعة كأحد العوامل المهمة لتقليل تعرض النباتات للظروف المناخية القاسية، خاصة موجات الحرارة المرتفعة التي قد تؤثر في مراحل النمو الأولى للمحصول.
وتتراوح مدة دورة بنجر السكر بين 180 و210 أيام، وهي الفترة التي يحتاجها النبات للوصول إلى مرحلة النضج وتحقيق إنتاجية جيدة، بما ينعكس على العائد الاقتصادي للمزارع.
كما يمثل المحصول أهمية خاصة في الأراضي الرملية والمالحة، نظراً لقدرته على تحمل بعض ظروف التربة والمساهمة في تحسين استغلال الأراضي الزراعية.
تحذير من الزراعة المبكرة جداً
وتتولى شركات بنجر السكر توفير التقاوي المعتمدة للمزارعين، بالتزامن مع تنفيذ ندوات إرشادية وتوعوية بمختلف مراكز المحافظة لتعريف المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية وطرق التعامل مع المحصول خلال مراحل نموه المختلفة.
وتحذر التوصيات الزراعية من التوسع في الزراعة المبكرة جداً خلال شهر أغسطس، نظراً إلى إمكانية تعرض النباتات في مراحلها الأولى للإصابة بدودة ورق القطن، الأمر الذي يتطلب متابعة مستمرة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وفقاً للتوصيات الفنية.
الالتزام بمواعيد التقليع يقلل التكدس أمام المصنع
وأوضح وكيل وزارة الزراعة أن بعض حالات التكدس التي يشهدها محيط المصانع خلال موسم التوريد ترتبط في بعض الأحيان بعدم انتظام مواعيد الزراعة، وهو ما يؤدي إلى تزامن عمليات الحصاد
والتوريد في توقيتات متقاربة، وبالتالي زيادة أعداد السيارات والمحاصيل المنتظرة أمام خطوط الإنتاج.
وأكد أهمية الالتزام بمواعيد الزراعة والتقليع التي يحددها المصنع، وعدم البدء في تقليع المحصول بصورة عشوائية قبل تلقي الإخطار والتنسيق اللازم، لتجنب تكدس المحصول أو تعرضه للتلف، وما قد يترتب على ذلك من خسائر مالية للمزارعين.
وتصل الطاقة الاستيعابية اليومية لمصنع الدقهلية للسكر إلى نحو 24 ألف طن، كما يقدم المصنع دعماً للمزارعين من خلال توفير شكارة تقاوي لكل فدان، على أن تتم تسوية قيمتها وخصمها عند توريد المحصول في نهاية الموسم.
مزارعو الدقهلية: الالتزام بالتوصيات يرفع الإنتاجية
وفي شهادة من داخل الحقول، أكد أحد مزارعي بنجر السكر بالدقهلية نجاحه في زراعة 3 أفدنة ضمن العروة الأولى المبكرة، محققاً متوسط إنتاجية بلغ نحو 25 طناً للفدان.
وقال إن الالتزام بالتوصيات الصادرة عن الإرشاد الزراعي وما جرى التأكيد عليه خلال الندوات التوعوية كان له دور مهم في الوصول إلى محصول جيد وعالي الجودة.
وأضاف أن حرصه على التوريد المبكر ساعده في الحصول على الحافز التشجيعي كاملاً، إلى جانب استلام مستحقاته المالية عقب الانتهاء من إجراءات التوريد، مؤكداً أن انتظام عمليات الزراعة والحصاد والتوريد يمثل عاملاً أساسياً في تحقيق أفضل عائد من محصول بنجر السكر.


.jpg)
























