الأرض
الأربعاء 26 أغسطس 2026 مـ 01:16 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

توصيات عاجلة لزراعة العروات الجديدة مع نهايات أغسطس

 العروات الخريفية
 العروات الخريفية

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اقتراب نهاية أغسطس يتزامن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، بالتزامن مع بدء الاستعداد لزراعة عدد من العروات الخريفية والنيلية والشتوية المبكرة، ما يتطلب من المزارعين توخي الحذر عند تنفيذ عمليات الزراعة والإنبات وتأسيس المحاصيل، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.

وأوضح فهيم أن أبرز المحاصيل التي يبدأ المزارعون الاستعداد لزراعتها خلال هذه الفترة تشمل البطاطس النيلية، وبنجر السكر، والفاصوليا الشتوية، والثوم المبكر، والبصل الأخضر ومشاتله، إلى جانب الخرشوف والفراولة.

التوقيت المناسب وتجهيز التربة
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم الاعتماد على التقويم الزمني وحده في تحديد مواعيد الزراعة، مؤكدًا أهمية مراعاة درجات الحرارة الفعلية بكل منطقة، خاصة خلال مرحلتي الإنبات وتأسيس البادرات.

وأشار إلى أن تجهيز الأرض الزراعية بصورة جيدة يمثل الخطوة الأولى لضمان توفير بيئة مناسبة لنمو الجذور، من خلال تحسين الصرف والتهوية، لافتًا إلى أهمية استخدام الكبريت الزراعي وفقًا لنتائج تحليل التربة ودرجة الحموضة (pH) وطبيعتها، مع تجنب إضافته بصورة عشوائية دون تحديد الاحتياجات الفعلية للمحصول.

توصيات مهمة للمحاصيل الخريفية والنيلية
وبشأن البطاطس النيلية، أوصى فهيم باختيار تقاوي سليمة من الناحية الفسيولوجية، وخالية من العفن والتلف، مع مراعاة تجانس نشاط العيون وتناسب أحجام التقاوي مع الصنف المستهدف. كما حذر من الإفراط في الري أو استخدام الأسمدة الآزوتية بصورة عشوائية، مع ضرورة مكافحة الحشائش مبكرًا.

وفيما يتعلق ببنجر السكر، أكد أهمية العمل على تكوين مجموع جذري قوي باعتباره أساسًا لزيادة الإنتاج، وذلك من خلال تسوية التربة بدقة وتنظيم عمليات الري، وتجنب تعريض النباتات للتعطيش ثم الإغراق، فضلًا عن الحد من الإفراط في التسميد الآزوتي، وإجراء الفحص الدوري لرصد الدودة والحشرات القارضة.

أما الفاصوليا الشتوية، فأوضح ضرورة تحقيق التوازن بين الري والتسميد، مع استخدام تقاوي سليمة ومعاملتها بالبكتيريا الموصى بها فنيًا، إلى جانب متابعة الإصابة بمرض الأنثراكنوز وأعفان الجذور، ورصد الآفات التي تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وفي مقدمتها الذبابة البيضاء والتربس والعناكب.

إرشادات للثوم والبصل والخرشوف والفراولة
وفيما يخص المحاصيل البصلية والفاكهة، أوصى فهيم باختيار فصوص ثوم متجانسة من مصدر موثوق، مع إجراء التفصيص بالقرب من موعد الزراعة، والتأكد من توفير صرف جيد للتربة.

وبالنسبة للبصل الأخضر، شدد على ضرورة الحفاظ على رطوبة منتظمة دون الوصول إلى مرحلة الإغراق، مع الفحص الدوري للنباتات لاكتشاف الإصابة بالتربس ومتابعة حالة الجذور.

وأكد أهمية تأسيس مجموع جذري قوي في الخرشوف، باعتباره من المحاصيل طويلة الموسم، مع ضرورة متابعة ومكافحة أعفان الجذور والمن والتربس والعناكب.

أما الفراولة، فأشار إلى ضرورة الاعتماد على شتلات قوية وسليمة وخالية من الأمراض، مع تجنب ارتفاع مستويات الرطوبة حول النباتات للحد من مخاطر الإصابة بأمراض الفيتوفثورا والريزوكتونيا والأنثراكنوز.

فهيم: قوة الجذور أساس نجاح الزراعات الجديدة
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن القاعدة الأساسية في جميع الزراعات الجديدة تتمثل في التركيز أولًا على بناء مجموع جذري قوي ومتماسك قبل دفع النبات نحو النمو الخضري.

وشدد على أن قرار بدء الزراعة لا يرتبط بمجرد حلول نهاية أغسطس، وإنما يجب أن يستند إلى تقييم متكامل يشمل الصنف المستخدم، ودرجة حرارة التربة، والظروف الجوية المتوقعة، وجودة التقاوي والشتلات، بما يضمن تأسيسًا قويًا للمحصول وبداية ناجحة للموسم الزراعي.