الأرض
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 مـ 01:09 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مصر تكسر حاجز الـ 10 ملايين طن قمح.. وخبير يكشف كواليس القفزة التاريخية

​أكد الدكتور صفي الدين متولي، خبير التنمية المستدامة، أن مصر حققت استحقاقًا زراعيًا وتنمويًا بارزًا بعدما كسر إنتاجها المحلي من محصول القمح حاجز الـ10 ملايين طن لأول مرة؛ في خطوة محورية تعزز ركائز الأمن الغذائي القومي وتدعم التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تقليص فاتورة الاستيراد ورفع كفاءة إدارة الموارد الذاتية، وذلك على الرغم من التحديات والاضطرابات الإقليمية المحيطة.

​قفزة إنتاجية واستصلاح مساحات جديدة
​وأوضح خبير التنمية المستدامة أن إنتاج مصر من الذهب الأبيض سجل نموًا بنسبة 6.5% مقارنة بالعام الماضي ليبلغ 10.2 مليون طن، بالتزامن مع إدخال نحو 600 ألف فدان جديدة ضمن منظومة الرقعة الزراعية المنتجة. وأشار متولي إلى أن العمل ما يزال مستمرًا في تجهيز مساحات إضافية تمهيدًا لربطها بالدورة الإنتاجية خلال الأعوام القادمة، مما يضمن تدفقًا مستدامًا للإمدادات المحلية.

​معادلة التوسع الأفقي والرأسي
​وشدد الدكتور صفي الدين متولي على أن تأمين احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية لا يقتصر على استصلاح أراضٍ جديدة فحسب، بل يتطلب تطبيق استراتيجية مزدوجة تجمع بين:
​التوسع الأفقي: استصلاح أراضٍ جديدة وإدخالها الخدمة الخدمية والإنتاجية.
​التوسع الرأسي: تعظيم إنتاجية الفدان عبر استنباط هجين وأصناف سلالية عالية الجودة، واعتماد نظم الري المبتكرة والتكنولوجيا الحديثة في إدارة المحاصيل.

​وأضاف أن إدراج المناطق التنموية كعمق استراتيجي للزراعة – وفي مقدمتها توشكى وشرق العوينات – أثمر بالفعل عن إضافة 3.5 مليون طن لخط الإنتاج العام خلال الفترة الأخيرة.

​أرقام قياسية تزين موسم 2026
​وارتبط ارتفاع معدلات الحصاد المحلي بانخفاض ملموس في حجم الشحنات المستوردة؛ حيث تشير البيانات الرسمية لموسم 2026 إلى تراجع واردات القمح إلى 12.5 مليون طن مقارنة بـ 13.2 مليون طن في الموسم السابق. جاء هذا التحول مدعومًا باتساع الرقعة المزروعة بالقمح لتصل إلى 3.76 مليون فدان، بينما سجلت الكميات الموردة لصوامع الدولة رقمًا قياسيًا غير مسبوق بتجاوزها 5 ملايين طن.

​إدارة الفجوة الاستيرادية وترشيد الموارد
​واختتم الدكتور صفي الدين متولي تصريحاته بالإشارة إلى أن الغاية الأسمى للسياسات الزراعية الحالية لا تتوقف عند تحقيق الاكتفاء الذاتي المطلق بنسبة 100%، بل تكمن في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تدريجيًا وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي، بالتوازي مع حماية الأمن المائي؛ مؤكدًا أن مواصلة ضخ الاستثمارات في استصلاح الأراضي المواتية وتطوير أساليب الزراعة الرأسية يمثلان الضمانة الأساسية لاستدامة الأمن الغذائي المصري.

موضوعات متعلقة