الأرض
الخميس 13 أغسطس 2026 مـ 02:06 مـ 28 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وزيرة البيئة تكشف تفاصيل مشروع أوروبي لإدارة المخلفات الزراعية في 3 محافظات تحذير من حلقة الوساطة.. لماذا يجب التحول فوراً للدواجن المذبوحة والمبردة؟ 6 وظائف حيوية للبوتاسيوم داخل النبات.. تعرف عليها قبل التسميد نصائح هامة لحماية محصول الأرز من تقلبات الطقس والأمراض الفطرية النقل تنفي صلتها بالسفينة ”تهامة” وتكشف تفاصيل ملكيتها وتشغيلها مركز المناخ يحذر المزارعين من تأثير ارتفاع الرطوبة على المحاصيل أسعار الذهب في مصر في بداية تعاملات اليوم الخميس 13 - 8 - 2026 سوريا تتوسع في زراعة وإنتاج شتلات الزيتون والحمضيات لتلحق بمصر قبل فوات الأوان.. خبير يوجه نصائح مهمة لري أشجار الزيتون والحفاظ على المحصول التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر يناقشون الخطوات التنفيذية للمشروع القومي «كاري أون» الزراعة تعلن زيادة التصدير لـ 6.2 مليون طن وتكشف أسرار التفوق في الأسواق العالمية بشرى سارة للمزارعين: صرف 13 مليون شيكارة أسمدة واستمرار الضخ حتى نهاية سبتمبر

تحذير من حلقة الوساطة.. لماذا يجب التحول فوراً للدواجن المذبوحة والمبردة؟

كشف الدكتور أحمد جلال، عميد المعهد العالي للتعاون الزراعي والعميد السابق لكلية الزراعة بجامعة عين شمس، عن خريطة طريق متكاملة لإنقاذ صناعة الدواجن في مصر، مؤكداً أنها تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي والشريان الرئيسي لتوفير البروتين الحيواني لجميع الفئات.

​ورصد الخبير الزراعي أبرز العقبات التي تواجه القطاع الداجني، مع طرح آليات عمل واضحة لتأمين الاستثمارات وتجاوز الأزمات الاقتصادية وتذبذب الأسعار.

​أزمة الأعلاف والفجوة الاستيرادية
تستحوذ الأعلاف على حصة تتراوح بين 70% و75% من إجمالي تكلفة إنتاج الدواجن، مما يجعل الأسعار محلية التأثر الفوري بأي تقلبات في البورصات العالمية أو أسعار الصرف، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والممرات الملاحية.

​وتعود جذور الأزمة إلى طبيعة الدواجن ككائنات وحيدة المعدة تتطلب أعلافاً مركزة تعتمد كلياً على الذرة الصفراء وفول الصويا. وتواجه السوق المحلية فجوة حادة في هذا الملف؛ إذ تحتاج مصر سنوياً نحو 14 مليون طن من الذرة الصفراء، بينما يغطي الإنتاج المحلي 4 ملايين طن فقط، إلى جانب تراجع مؤشرات إنتاج الصويا، مما يرفع الاعتماد على الاستيراد إلى مستويات حادة.

​الزراعة التعاقدية والأمن التخزيني
يتطلب علاج أزمة الأعلاف التوسع العاجل في زراعة المحاصيل المكونة لها محلياً، بشرط تطبيق نظام الزراعة التعاقدية بشكل كامل، وهو ما يضمن للمزارع سعر توريد عادل ومسبق يشجعه على التوسع في المساحات المزروعة.

​وتكتمل هذه المنظومة بالاهتمام بالأمن التخزيني عبر توفير مجففات الذرة وصوامع الحديثة؛ بهدف تقليل نسب الرطوبة بعد الحصاد للحد من نمو السموم الفطرية وتأمين المخزون الاستراتيجي للقطاع.

​خطة التحول الرقمي نحو المزارع الذكية
يعاني القطاع من استمرار اعتماد نسبة كبيرة من المزارع على الأنظمة التقليدية المفتوحة، مما يجعل المحصول عرضة للهزات المناخية والأمراض الوبائية. وتكمن الصياغة المستقبلية للملف في التحول التدريجي بنسبة 5% سنوياً من النظم التقليدية إلى المزارع شبه المغلقة، وصولاً إلى منظومات الإنتاج الذكي والمغلق.

​ورغم الارتفاع النسبي للتكلفة الاستثمارية في البداية لإنشاء المزارع الذكية التي تعتمد على الأتمتة والروبوتات، إلا أنها توفر أعلى مستويات الأمان الحيوي وترفع كفاءة التشغيل وتخفض الهدر على المدى الطويل.

​توطين صناعة اللقاحات والأدوية البيطرية
تستورد مصر أكثر من 90% من حجم اللقاحات والمستحضرات البيطرية، وهو ما يستدعي العمل فوراً على توطين هذه الصناعة الاستراتيجية داخل البلاد، واستقطاب الشركات العالمية لنقل التكنولوجيا وإنشاء مراكز إنتاج إقليمية تقشّط تكاليف الشحن واللوجستيات وتعزز استجابة القطاع للطوارئ البيطرية.

​في الوقت ذاته، يجب تقليل الاعتماد على المضادات الحيوية واستبدالها بالحلول والبدائل الطبيعية لرفع مناعة الطيور، اتساقاً مع معايير السلامة الصحية الدولية.

​تغيير النمط الاستهلاكي وإنهاء سطوة الوسطاء
يتطلب استقرار السوق الانتقال السريع من ثقافة تداول الطيور الحية إلى الدواجن المذبوحة والمبردة أو المجمدة. ويحقق هذا التحول فوائد متعددة:
​حماية المستهلك: ضمان إشراف بيطري كامل يقلل فرص التلوث الميكروبي المرتفعة في الأسواق الشعبية.

​دعم المنتج: حماية المربين من ضغوط السماسرة والوسطاء، ومنحهم مرونة أكبر في تسويق إنتاجهم بأسعار عادلة دون الاضطرار للبيع السريع لتفادي تكلفة التغذية.

​الأمن الحيوي: خفض مخاطر انتشار العدوى بين المحافظات.
​حلول موازية: الري الذكي والتعاونيات
تكتمل خريطة الطريق بإعادة تفعيل الدور التاريخي للتعاونيات الزراعية لإدارة الإنتاج والتسويق كنموذج تطبقه القوى الزراعية الكبرى مثل فرنسا والصين والولايات المتحدة.

​وعلى صعيد إدارة الموارد المائية، تتيح تقنيات الري الذكي توفير ما يصل إلى 40% من مياه الري، مما يسمح بزراعة مساحات إضافية بالحصص المائية ذاتها. ويستلزم ذلك إطلاق شراكة فاعلة بين الدولة (عبر التشريع والرقابة)، والقطاع الخاص (عبر التمويل والتكنولوجيا)، والمزارعين (عبر التنفيذ والمتابعة).

​أما على مستوى ملف بيض المائدة، فإن مصر تنتج سنوياً بين 14 و16 مليار بيضة، وهو ما يؤكد قوة الإنتاج المحلي واستقراره، مع ضرورة التركيز على تلبية الاحتياجات الوطنية أولاً ثم توجيه الفائض نحو التصدير لدعم الميزان التجاري للقطاع.