الأرض
الخميس 27 أغسطس 2026 مـ 02:22 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
خريطة أغسطس لمزارعي الرمان والجوافة.. ري منتظم وتسميد ومكافحة للآفات ​”اللوزة” تتصدر المشهد.. تباين الأسعار ومفاجآت موسم حصاد الكركديه في الصعيد من الزراعة إلى التصدير.. سمسطا تتربع على عرش النباتات الطبية والعطرية شراكة بين برنامج كافي ومركز البحوث الزراعية لتعزيز دور المرأة الريفية في حماية المحاصيل الاستراتيجية زراعة المنيا بالأرقام.. 105 آلاف فدان للمحاصيل الزيتية وفول الصويا في الصدارة خبير زراعي يكشف أسرار «بندقة» لوز القطن وتأخر التفتيح.. تحذيرات مهمة للمزارعين «سلامة الغذاء» توضح حقيقة وجود بيض ملوث بالسالمونيلا في مصر الحرارة تضرب نمو النباتات.. «المناخ الزراعي» يكشف طرق المواجهة ”الزراعة” تستعرض تجربة مطروح في استعادة المراعي وتمكين الرعاة خلال COP17 بمنغوليا إلغاء رسوم الملكية الفكرية على فراولة ”إيمكوكال” الأمريكية منتجي الدواجن يهدد بمقاضاة مروجي الشائعات: مصر خالية من السالمونيلا توصيات لمزارعي السمسم في مرحلة التزهير وزيادة الإنتاجية

من الزراعة إلى التصدير.. سمسطا تتربع على عرش النباتات الطبية والعطرية

أوضح المهندس الزراعي أحمد مناع، رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية بمديرية الزراعة في بني سويف، أن مركز سمسطا يُعد من أبرز المناطق المتخصصة في زراعة وإنتاج النباتات الطبية والعطرية، وعلى رأسها الريحان، مشيرًا إلى أن هذه الزراعة تحولت إلى نشاط زراعي واقتصادي متكامل بفضل الخبرات المتوارثة وتوافر مقومات الإنتاج والتجفيف والتجهيز والتسويق والتصدير داخل المركز.

سمسطا.. عرش النباتات الطبية والعطرية

وقال مناع إن الريحان في سمسطا له طبيعة خاصة، حيث نجح المزارعون في الحفاظ على مكانة المركز كأحد أهم المناطق المنتجة للنباتات الطبية والعطرية، مع استمرار النشاط الزراعي على مدار العام من خلال زراعة المحاصيل الصيفية والشتوية.

وأضاف أن تميز سمسطا في هذا المجال لم يأتِ من فراغ، وإنما نتج عن توافر مجموعة من العوامل التي ساعدت على ترسيخ هذه الصناعة الزراعية وتحويلها إلى مصدر دخل مستمر للعديد من الأسر والمزارعين.

خبرات متوارثة.. والمهنة تبدأ من الصغر

وأشار رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية إلى أن الخبرات الزراعية المتوارثة عبر الأجيال تأتي في مقدمة أسباب نجاح زراعة النباتات الطبية والعطرية في سمسطا، موضحًا أن هذه المهنة قديمة في المنطقة، لكنها تطورت تدريجيًا مع مرور السنوات لتواكب احتياجات السوق وعمليات التجهيز والتصدير.

وأوضح مناع: «أنا شخصيًا أعمل في هذه الزراعة منذ أن كان عمري 10 سنوات، بداية من الزراعة مرورًا بعمليات التجفيف والتجهيز»، وهو ما يعكس عمق الخبرة المحلية التي يمتلكها المزارعون والعاملون في هذا القطاع.

التجار والمصدرون يدعمون منظومة التسويق

وأكد أن وجود التجار والمستثمرين والمصدرين داخل قرى مركز سمسطا يمثل عاملًا مهمًا في نجاح زراعة النباتات الطبية والعطرية، لأنه يتيح للمزارع تسويق محصوله بسهولة، ويقلل من المشكلات التي قد تواجهه عند البحث عن منافذ لتصريف الإنتاج.

ولفت إلى أن قرب حلقات الإنتاج والتسويق والتجهيز من بعضها أسهم في تكوين منظومة متكاملة تخدم المزارع والمستثمر والمصدر في الوقت نفسه.

عمالة مدربة من الزراعة حتى التصدير

وأوضح مناع أن سمسطا تتميز كذلك بتوافر أعداد كبيرة من العمالة المدربة على مختلف العمليات المرتبطة بالنباتات الطبية والعطرية، بدءًا من الزراعة والخدمة والحصاد، وصولًا إلى التجفيف والإعداد والتجهيز، بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والخارجية.

ونوه إلى أن تراكم الخبرات العملية لدى هذه العمالة يمثل ميزة تنافسية مهمة، ويساعد على الحفاظ على جودة المحصول خلال المراحل المختلفة التي يمر بها قبل وصوله إلى الأسواق.

دخل مستمر.. ودورة رأس مال سريعة

وكشف رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية أن من أهم المزايا الاقتصادية لهذه المحاصيل سرعة دورة رأس المال، موضحًا أن النباتات الطبية والعطرية تمنح المزارع عائدًا بصورة متكررة، وهو ما يشجعه على الاستمرار في زراعتها.

وضرب مثالًا بمحاصيل الريحان والنعناع والشبت والبقدونس والشيح، مشيرًا إلى أن طبيعة إنتاج هذه النباتات تتيح للمزارع الحصول على عائد بصورة مستمرة، وهو ما يجعلها من الزراعات الجاذبة للمزارعين الباحثين عن مصدر دخل متجدد على مدار العام.

الطقس والظهير الصحراوي.. مقومات إضافية للنجاح

وأضاف أن الظروف المناخية المناسبة تمثل أحد أسباب انتشار زراعة النباتات الطبية والعطرية في مركز سمسطا، إلى جانب وجود ظهير صحراوي يساعد في عمليات التجفيف الشمسي، وهي مرحلة أساسية في تجهيز العديد من هذه المحاصيل.

وأكد أن الاستفادة من التجفيف الشمسي تسهم في دعم مراحل ما بعد الحصاد، وتوفر للمزارعين والعاملين في القطاع مساحة مناسبة لإتمام عمليات التجفيف والإعداد.

من الحقل إلى محطة التعبئة ثم الأسواق العالمية

وأشار مناع إلى أن وجود محطات لتعبئة وتجهيز النباتات الطبية والعطرية داخل المنطقة يعزز القيمة الاقتصادية للمحصول، حيث لا تتوقف العملية عند مرحلة الزراعة والحصاد، وإنما تمتد إلى التجفيف والتجهيز والتعبئة استعدادًا للتصدير.

وأوضح أن هذه المنظومة تمنح مركز سمسطا ميزة مهمة تتمثل في إمكانية مرور المحصول بمراحل الإنتاج والتجفيف والتجهيز للتصدير داخل المركز، بما يعزز فرص تحقيق قيمة مضافة أكبر للمنتج الزراعي.

مطالب بدعم القطاع.. وفرصة لغزو الأسواق العالمية

وشدد رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية على أهمية تدخل الجهات المعنية لدعم وتطوير زراعة وصناعة النباتات الطبية والعطرية في سمسطا، مؤكدًا أن هذا القطاع يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة ويمكن أن يحقق عائدًا مهمًا للدولة والمزارعين، فضلًا عن قدرته على توفير فرص عمل ودعم منظومة التصدير.

وأضاف أن زيادة الاهتمام بهذا النشاط، وتطوير آليات الإنتاج والتجفيف والتجهيز والتسويق، من شأنها أن تفتح آفاقًا أوسع أمام النباتات الطبية والعطرية المصرية في الأسواق الخارجية.

واختتم مناع حديثه بالتأكيد على أن المزارعين لديهم عدد من المطالب التي يمكن أن تسهم في تطوير هذا القطاع ورفع قدرته التنافسية، مشيرًا إلى استعداده لطرح هذه المطالب وشرحها من أرض الواقع، حال وجود رغبة حقيقية في بحثها والعمل على تلبيتها، بما يحقق مصلحة المزارع ويدعم الاقتصاد الزراعي المصري.