الأرض
الجمعة 28 أغسطس 2026 مـ 02:23 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة : انطلاق العام الرابع لمبادرة اسأل واستشير بمركز بحوث الصحراء خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة مركز المناخ يكشف مفاجأة بشأن مواعيد الزراعة في موسم 2026 مدير معهد بحوث القطن: 169 مليون دولار ارتباطات تصديرية للمحصول حتى الآن غدًا.. انطلاق الموجة الـ30 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية «الزراعة»: 6.8 مليون طن إجمالي الصادرات في 8 أشهر.. والموالح تتصدر الثوم البلدي في مواجهة الهجن.. أسرار التخزين وأسباب تراجع الأصناف المحلية خريطة جديدة للأسمدة في قنا.. 25 جمعية تستقبل كميات اليوريا المدعمة بنجر السكر في الدقهلية.. 82 ألف فدان تقترب من ختام موسم التوريد والاستعداد للموسم الجديد «الصحة الحيوانية» تشارك في ورشة «الفاو» لمواجهة مقاومة المضادات الحيوية ضبط 97 كيلو لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية في سوهاج عميد طب بيطري دمنهور يكشف تحركات النقابة لفتح فرص عمل جديدة أمام الخريجين

خبير زراعي يكشف سر البقع البنية في الأرز.. 3 علامات تفرق بين التبقع واللفحة والحرارة

البقع البنية في الأرز
البقع البنية في الأرز

كشف المهندس الزراعي متولي سويلم، المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ، عن عدد من العلامات المهمة التي تساعد مزارعي الأرز على التفرقة بين التبقع البني ولفحة الأرز، وبين الأضرار التي قد تنتج عن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة التزهير، مؤكداً أن ظهور اللون البني على السبلات أو السنيبلات أو الحبوب لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض واحد.

وأوضح سويلم أن التشخيص الصحيح يبدأ من فحص النبات بالكامل، وليس من لون الحبة أو السنبلة فقط، موضحاً أن الخلط بين الأمراض الفطرية وتأثير الإجهاد الحراري قد يؤدي إلى اختيار وسيلة مكافحة غير مناسبة، وهو ما ينعكس في النهاية على إنتاجية وجودة محصول الأرز.

التبقع البني.. لا تحكم من لون الحبة وحده
وأشار إلى أن ظهور بقع بنية واضحة ومستقلة على أجزاء النبات، خاصة إذا كانت دائرية أو بيضاوية، وقد يظهر في مركزها لون أفتح تحيط به حافة أكثر قتامة، يمكن أن يكون مؤشراً على الإصابة بالتبقع البني.

ولفت إلى أهمية فحص السنيبلات والحبوب إلى جانب الأوراق، خاصة عندما يظهر النمط نفسه من البقع على أكثر من جزء من النبات، حيث قد تمتد الإصابة إلى الأغلفة والسنيبلات والحبوب، مسببة تغيراً في لونها واضطراباً في عملية امتلاء الحبوب وتراجع جودتها.

وشدد سويلم على أن وجود حبة بنية واحدة لا يكفي لتأكيد الإصابة بالتبقع البني، إذ يجب النظر إلى مجموعة العلامات والأعراض الموجودة على النبات قبل اتخاذ قرار المكافحة.

وفي حالة التأكد من الإصابة، يتم اللجوء إلى أحد المبيدات الفطرية المسجلة والمصرح باستخدامها على محصول الأرز لمكافحة التبقع البني، ومن بين المواد المستخدمة في برامج المكافحة التركيبات التي تحتوي على أزوكسي ستروبين + ديفينوكونازول، مع ضرورة التأكد من تسجيل المستحضر نفسه لهذا الاستخدام والالتزام الكامل بالجرعة المدونة على بطاقة المبيد.

لفحة الأرز.. افحص عنق السنبلة أولاً
أما إذا كان الاشتباه يتجه نحو لفحة الأرز، فأوضح المفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بكفر الشيخ أن هناك علامة أكثر دلالة من مجرد ظهور اللون البني على السنبلة، وهي فحص عنق السنبلة مباشرة أسفل السنبلة.

فإذا ظهرت منطقة بنية أو بنية رمادية على العنق، خصوصاً عندما تحيط به وتتسبب في تضييقه أو موته، بالتزامن مع جفاف أو ابيضاض السنبلة الموجودة أعلى منطقة الإصابة، فإن ذلك يرجح الإصابة بلفحة العنق بدرجة كبيرة.

وأضاف أن الإصابة المتأخرة قد لا تؤدي بالضرورة إلى ابيضاض السنبلة بالكامل، لكنها قد تظهر في صورة حبوب ضعيفة أو غير مكتملة الامتلاء.

كما يمكن أن تصيب اللفحة فروع السنبلة والسنيبلات، فتظهر عليها آفات بنية أو بنية داكنة، ولذلك فإن وجود اللون البني على السنبلة وحده لا يكفي للحكم على الإصابة، ويظل فحص عنق السنبلة من أهم الخطوات للوصول إلى التشخيص الصحيح.

متى تكون الحرارة هي السبب؟
وفي المقابل، قد لا يكون اللون البني ناتجاً عن مرض فطري من الأساس، خصوصاً إذا تعرض محصول الأرز إلى ارتفاع شديد في درجات الحرارة خلال فترة التزهير وخروج المتوك والإخصاب.

وأوضح سويلم أن المزارع في هذه الحالة يجب أن يبحث أولاً عن وجود بقع مرضية واضحة، فإذا لم يجد أعراضاً مميزة للأمراض الفطرية، لكنه لاحظ حدوث موجة حرارة في توقيت التزهير، ثم ظهرت بعدها زيادة في الحبوب الفارغة أو ضعيفة الامتلاء، فإن فشل الإخصاب المرتبط بالإجهاد الحراري يصبح احتمالاً قوياً.

وأكد أن العلامة الأهم في هذه الحالة ليست مجرد تغير لون الحبة، وإنما اجتماع ثلاثة عوامل رئيسية: توقيت ارتفاع الحرارة، ووقوعها أثناء التزهير، ثم زيادة العقم وضعف امتلاء الحبوب.

وحذر في الوقت نفسه من اعتبار كل حبة فارغة نتيجة مباشرة لارتفاع الحرارة، لأن الإصابة بلفحة العنق وأسباباً أخرى يمكن أن تؤدي أيضاً إلى ضعف امتلاء الحبوب.

كيف يحافظ المزارع على محصول الأرز؟
وشدد المهندس الزراعي متولي سويلم على أهمية الحفاظ على الحالة المائية الجيدة لمحصول الأرز خلال مرحلة التزهير، والعمل على تقليل الإجهاد الحراري قدر الإمكان، باعتبار هذه المرحلة من أكثر المراحل حساسية في تحديد نسبة الإخصاب وامتلاء الحبوب.

وأشار إلى إمكانية استخدام سيليكات البوتاسيوم كرشة مساعدة ضمن برنامج تقليل الإجهاد، مع التأكيد على أنها ليست علاجاً لفشل الإخصاب الذي حدث بالفعل، وإنما يمكن أن تدخل ضمن الإجراءات المساعدة على تقليل تأثير الإجهاد.

التشخيص الصحيح يوفر تكلفة المكافحة
وتكمن أهمية هذه الإرشادات بالنسبة لمزارعي الأرز في أن تشابه الأعراض لا يعني بالضرورة تشابه السبب؛ فالبقع البنية قد ترتبط بالتبقع البني، بينما تشير إصابة عنق السنبلة إلى احتمال قوي لوجود اللفحة، في حين أن زيادة الحبوب الفارغة عقب موجة حرارة أثناء التزهير قد ترتبط بفشل الإخصاب بسبب الإجهاد الحراري.

لذلك، فإن فحص النبات في أكثر من موضع، وربط الأعراض بمرحلة نمو المحصول والظروف الجوية التي تعرض لها، يمثل خطوة أساسية قبل اتخاذ قرار المكافحة، بما يساعد المزارع على تجنب الاستخدام العشوائي للمبيدات والحفاظ على إنتاجية وجودة محصول الأرز.

موضوعات متعلقة