الأرض
الجمعة 3 يوليو 2026 مـ 02:17 مـ 17 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

5 خطوات عملية لعلاج احمرار أوراق الأرز واختناق الجذور

 احمرار الأرز
 احمرار الأرز

أكد الدكتور محمود عثمان، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن ظاهرة احمرار أوراق الأرز من المشكلات التي تثير قلق المزارعين خلال الموسم، مشددًا على أن التشخيص الحقلي الدقيق يمثل الخطوة الأولى قبل اتخاذ أي إجراء علاجي، لأن التعامل مع المشكلة دون تحديد سببها الحقيقي قد يؤدي إلى خسائر في الإنتاج وزيادة تكاليف الزراعة.

وأوضح أن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ظهور احمرار الأوراق، ولكل منها أعراض مميزة وتوقيت مختلف، وهو ما يستلزم فحص الحقل بعناية للوصول إلى السبب الفعلي للمشكلة.

الإجهاد الحراري والتغيرات المناخية أبرز الأسباب
أشار الدكتور محمود عثمان إلى أن موجات الحرارة الشديدة والتقلبات المناخية أصبحت من أكثر العوامل المؤثرة على محصول الأرز، خاصة في الزراعات المتأخرة خلال النصف الثاني من شهر يونيو.

وتبدأ الأعراض بظهور اصفرار على الأوراق الحديثة، يعقبه احمرار عند أطرافها، بينما تتعرض الأوراق السفلية للجفاف تدريجيًا، وتزداد حدة هذه الأعراض خلال المراحل الأولى من نمو النبات.

نقص العناصر الغذائية ينعكس مباشرة على لون الأوراق
وأوضح أن نقص العناصر الغذائية الأساسية يؤدي إلى تغيرات واضحة في النبات، تختلف باختلاف العنصر المفقود.

نقص البوتاسيوم
يبدأ نقص البوتاسيوم باصفرار حواف الأوراق السفلية، ثم يمتد تدريجيًا إلى الداخل، قبل أن تتحول الحواف إلى اللون البني وكأنها محترقة. كما تتقزم النباتات، وتصبح الأوراق العليا قصيرة ومتدلية، بينما تتأثر الجذور بالضعف ويتحول لونها إلى الأسود.

نقص الزنك
عادة ما تظهر أعراض نقص الزنك بعد نحو أسبوعين من الشتل، حيث تصاب الأوراق الحديثة باصفرار بين العروق، مع ظهور خطوط بيضاء بالقرب من العرق الوسطي، ثم تتكون بقع بنية تجف لاحقًا، ويصاحب ذلك بطء واضح في النمو وتقزم النباتات، خاصة في الأراضي القلوية أو مرتفعة الرقم الهيدروجيني.

نقص الحديد
ولأن الحديد من العناصر غير المتحركة داخل النبات، فإن أعراض نقصه تظهر أولًا على الأوراق الحديثة، فيلاحظ اصفرار واضح بين العروق، ومع اشتداد النقص تتحول الأوراق العلوية إلى اللون الأصفر الباهت، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى اللون الأبيض.

نقص الفوسفور
أما نقص الفوسفور فيتميز بظهور اللون الأحمر أو البنفسجي على الأوراق الأكبر عمرًا، وغالبًا ما يرتبط هذا العرض بسوء الصرف أو تدهور بيئة الجذور وضعف نشاطها.

سوء الصرف والري الزائد يضعفان الجذور
وأشار رئيس بحوث الإرشاد الزراعي إلى أن استمرار غمر الحقول بالمياه لفترات طويلة يؤدي إلى نقص الأكسجين حول الجذور، وهو ما يسبب اختناقها وتعفنها، وينعكس بصورة مباشرة على لون الأوراق وحيوية النبات.

وأضاف أن ارتفاع ملوحة التربة أو زيادة قلويتها يقللان من قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية، حتى في حالة توافرها داخل التربة، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مشابهة لنقص العناصر.

الاستخدام الخاطئ لمبيدات الحشائش
وقال إن احمرار أوراق الأرز قد يكون ناتجًا عن التسمم بمبيدات الحشائش، خاصة عند استخدام جرعات مرتفعة أو الرش في توقيتات غير مناسبة أو خلط مبيدات غير متوافقة.
وتظهر في هذه الحالة أعراض مفاجئة تتمثل في احمرار الأوراق مع توقف نمو النباتات بصورة واضحة.

خطوات العلاج الموصى بها لاستعادة نمو النبات
وأكد الدكتور محمود عثمان أن نجاح العلاج يعتمد على معالجة السبب الحقيقي وتحسين البيئة المحيطة بالجذور، مع الالتزام بالتغذية المتوازنة للنبات.

وشملت التوصيات ما يلي:
تحسين صرف الحقل والتخلص من المياه الراكدة للحفاظ على تهوية الجذور.

إضافة حمض الفوسفوريك
بمعدل يتراوح بين 10 و12 كيلوجرامًا للفدان مع مياه الري، على أن يفضل تقسيم الكمية على دفعتين.

إجراء رش ورقي بمركبات فوسفات البوتاسيوم مع دعم النباتات بعنصر الزنك لتحسين امتصاص العناصر الغذائية وزيادة قدرة النبات على مقاومة الإجهاد.

في حالات الاختناق المائي، يُنصح بتجفيف الحقل لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، ثم إعادة الري تدريجيًا بعد تحسن تهوية الجذور.

الاهتمام بإضافة العناصر الصغرى، وفي مقدمتها الحديد والزنك، إلى جانب البوتاسيوم، لضمان تغذية متوازنة وتعزيز قوة النبات ومناعته.

التشخيص السليم يوفر التكاليف ويحافظ على الإنتاج
واختتم رئيس بحوث الإرشاد الزراعي تصريحاته بالتأكيد على أن احمرار أوراق الأرز ليس مرضًا واحدًا، وإنما عرض قد ينتج عن عدة أسباب مختلفة، لذلك فإن التشخيص الحقلي الدقيق قبل استخدام أي مبيد أو سماد يمثل الضمان الحقيقي لعلاج المشكلة، والحفاظ على إنتاجية المحصول، وتجنب الإنفاق غير المبرر على معاملات قد لا تحقق أي فائدة.

موضوعات متعلقة