الأرض
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 مـ 09:29 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
أسعار الأرز تقفز 1000 جنيه للطن في أسبوع ومخاوف من التخزين محافظ سوهاج: صوامع جديدة بجرجا ترفع الطاقة التخزينية للقمح إلى 230 ألف طن سنويًا جناح شركة بشاير سيوة يستقبل محافظ مطروح اللواء محمد الزملوط فى المهرجان الدولى للتمور بسبب شباك الصيد.. دفن دولفين نافق بشاطئ رأس البر وفق الإجراءات البيئية دور جهاز مستقبل مصر في إحياء زراعة وتعطين وصناعة الكتان بالدلتا الجديدة إنتاج مصر من القمح يرتفع إلى 10.2 مليون طن.. وخبير يكشف أهمية السعر الاسترشادي كيف تحصل على تمويل مشروع البتلو؟.. الزراعة تكشف التفاصيل نظام IPRS وتفريخ الأسماك.. تفاصيل تدريب طلاب جامعة الزقازيق بالمعمل المركزي الزراعة تواصل تأهيل كوادر الجامعات: الثروة السمكية يستقبل طلاب جامعة الزقازيق للتدريب العملي أزمة بسبب ازدواجية تمثيل مصر في الإيكاهو لمنافسات الخيول.. تفاصيل زراعة المنوفية تكثف الرقابة على الأعلاف وتدعم المزارعين وتواصل الاستجابة لشكاوى المواطنين أسعار المواشي والدواجن اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026.. تباين أسعار العجول والخراف

رئيس مركز المناخ يكشف الآفات الخطر الأكبر على المحاصيل

  الآفات الزراعية
الآفات الزراعية

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن القطاع الزراعي في مصر يمر بمرحلة مناخية مختلفة هذا الصيف، بعدما تراجعت حدة موجات الحرارة مقارنة بالأعوام الماضية، إلا أن هذا التحسن صاحبه تحدٍ أكثر خطورة يتمثل في الزيادة غير المسبوقة في انتشار الآفات الحشرية، والتي باتت تمثل الخطر الأول على المحاصيل الصيفية خلال الفترة الحالية.

منتصف الصيف المناخي.. مؤشرات إيجابية للمحاصيل
وأوضح فهيم أن مصر دخلت رسميًا منتصف فصل الصيف المناخي بالتزامن مع الأسبوع الأول من شهر "أبيب"، مشيرًا إلى أن البيانات المناخية المسجلة حتى الآن أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في عدد الأيام التي تجاوزت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية مقارنة بالمواسم الأخيرة.

وأضاف أن هذا الاعتدال خفف الضغوط الحرارية عن المحاصيل، لكنه لا يعني انتهاء فصل الصيف أو استبعاد تعرض البلاد لموجات حرارة قوية خلال الأسابيع المقبلة.

الذرة والأرز والقطن الأكثر استفادة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن غياب موجات الحر الطويلة خلال النصف الأول من الصيف انعكس بصورة مباشرة على أداء المحاصيل، حيث استمرت عمليات التمثيل الضوئي بكفاءة أعلى، وانخفضت معدلات الإجهاد الحراري.

وقال إن محصول الذرة سجل تحسنًا واضحًا في عقد وامتلاء الحبوب، مع تراجع حالات فشل التلقيح التي كانت تنتج عن الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة، كما شهد الأرز تحسنًا في مراحل التفريع وبداية تكوين السنابل، بينما انخفضت معدلات تساقط اللوز والأزهار في القطن، وتراجعت ظاهرة احتراق الأوراق وحروق الثمار، الأمر الذي ساهم أيضًا في تقليل الاحتياجات المائية للنباتات مقارنة بالسنوات الماضية.

الرطوبة صنعت بيئة مثالية لانفجار الآفات
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أوضح فهيم أن اعتدال درجات الحرارة، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة وهدوء الرياح، وفر بيئة مثالية لتكاثر الآفات والحشرات بمعدلات غير مسبوقة.

وأكد أن الرصد الميداني كشف عن نشاط ملحوظ للبق الدقيقي، والحشرات القشرية، والذبابة البيضاء، والجاسيد، والتربس، والمن، إلى جانب العنكبوت الأحمر في بعض المناطق، فضلًا عن استمرار نشاط دودة الحشد الخريفية نتيجة توافر العوائل النباتية.

وحذر من أن الحشرات الثاقبة الماصة لا تتسبب فقط في إضعاف النباتات، بل تسهم أيضًا في نقل الأمراض الفيروسية بين المحاصيل، وهو ما يضاعف حجم الخسائر إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.

موجات الحر لا تزال واردة
ونوه رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن النصف الثاني من شهر أبيب، إلى جانب شهر مسرى، يعدان من أكثر الفترات قابلية لظهور موجات حر شديدة نتيجة احتمالات تشكل القباب الحرارية أو امتداد الكتل الهوائية الساخنة القادمة من شبه الجزيرة العربية.

وذكر أن المزارعين يواجهون احتمالين؛ الأول استمرار الأجواء المعتدلة بما يعني انخفاض الضغوط الحرارية مع استمرار زيادة الضغوط الحيوية الناتجة عن الآفات، والثاني حدوث موجة حر مفاجئة، وهو السيناريو الأخطر لأنه يضع النباتات تحت ضغطين متزامنين، هما الإجهاد الحراري والإصابات الحشرية، بما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الإنتاج.

توصيات عاجلة للمزارعين
وشدد فهيم على ضرورة الالتزام بالفحص الدوري للحقول مرتين أسبوعيًا على الأقل لاكتشاف الإصابات في مراحلها الأولى، وعدم اللجوء إلى الرش العشوائي قبل وصول الإصابة إلى الحد الاقتصادي الحرج.

كما أوصى بتدوير المواد الفعالة للمبيدات لتجنب تكوين مناعة لدى الآفات، مع التركيز على التسميد بالبوتاسيوم والكالسيوم لتقوية النباتات، والامتناع عن الإفراط في استخدام الأسمدة الأزوتية التي تزيد من قابلية النباتات للإصابة بالحشرات الثاقبة الماصة.

ودعا أيضًا إلى تنظيم مواعيد الري ومنع تعطيش النباتات أو إغراقها بالمياه، والتخلص من الحشائش والعوائل البديلة المحيطة بالحقول، إلى جانب استخدام المصائد المناسبة لرصد تطور أعداد الآفات واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

التغيرات المناخية تربك حسابات المزارعين
وأوضح فهيم أن المناخ في مصر لم يعد يسير وفق أنماط ثابتة، بل يشهد تغيرات حادة من عام إلى آخر، الأمر الذي يجعل الاعتماد على الخبرات التقليدية وحدها غير كافٍ في إدارة الموسم الزراعي.

وأشار إلى أن اختلاف طبيعة كل موسم يؤدي إلى تغير خريطة انتشار الآفات والأمراض، ما يستلزم تحديث التوصيات الإرشادية باستمرار وفق الظروف المناخية الفعلية، وليس بناءً على خبرات السنوات السابقة.

المرونة الزراعية أصبحت ضرورة
وأكد أن مواجهة التقلبات المناخية لم تعد تعتمد على حلول مؤقتة، بل تتطلب بناء منظومة زراعية أكثر مرونة، تشمل استنباط أصناف وهجن تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، وفي الوقت نفسه تمتلك مقاومة أكبر للأمراض والآفات.

كما شدد على أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر والتوصيات الديناميكية، بما يسمح للمزارعين بتعديل برامج الري والتسميد ومواعيد الزراعة وفق المتغيرات المناخية أولًا بأول.

اليقظة مفتاح نجاح الموسم
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع الزراعي نجح حتى الآن في تجاوز النصف الأول من الصيف بأقل خسائر حرارية، إلا أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في السيطرة على الآفات والحشرات، مشددًا على أن سرعة الاكتشاف والتدخل المبكر ستكون العامل الحاسم في الحفاظ على الإنتاجية وإنجاح الموسم الزراعي.

موضوعات متعلقة