الأرض
الثلاثاء 14 يوليو 2026 مـ 03:55 مـ 28 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
مدير معمل متبقيات المبيدات: المبيد ”دواء النبات” وقانون الزراعة العضوية لا يعرف المجاملة ندوة ”كيف نحصل على غذاء صحي آمن” تفجر مفاجآت حول الأغذية المعدلة وراثياً ومتبقيات المبيدات رئيس قطاع الخدمات الزراعية يكشف خطة حماية 60 ألف فدان طماطم بالصعيد الطب البيطري بسوهاج يضبط 1100 كيلو لحوم فاسدة قبل طرحها في الأسواق أسباب شعوطة أوراق الأرز وأفضل طرق الوقاية والعلاج وزير الزراعة يبحث مع ”الفاو” دعم ”مبادرة إحياء القرية المنتجة” لتحقيق التنمية الريفية الذرة في دائرة الخطر.. توصيات عاجلة من ”الزراعة” لمواجهة دودة الحشد الخريفية انخفاض أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 خبيرة بمركز البحوث تكشف فوائد الكاكاو الخام لصحة الدماغ والقلب لجان الزراعة تراجع تراخيص مصانع الأعلاف بسوهاج لدعم الإنتاج الحيواني نائبة تطالب بوضع ضوابط تحد من تداخل الاختصاصات بين «مستقبل مصر» والوزارات

ندوة ”كيف نحصل على غذاء صحي آمن” تفجر مفاجآت حول الأغذية المعدلة وراثياً ومتبقيات المبيدات

شهد مركز المؤتمرات بمكتبة الإسكندرية العريقة انعقاد ندوة جماهيرية وعلمية حاشدة تحت عنوان "كيف نحصل على غذاء صحي آمن؟"، والتي أقيمت ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي2026 في دورته الحادية والعشرين.

أعد الندوة وقدمها أسامة زردق، وشهدت حضوراً رفيع المستوى تمثل في ممثلين رسميين عن وزارات الزراعة، والصحة، والتموين، إلى جانب نخبة من المثقفين والأكاديميين ورواد المكتبة الذين غصت بهم القاعة وسط نقاشات اتسمت بالمكاشفة العلمية.

تحدث في الندوة منصة علمية وتنفيذية رفيعة المستوى ضمت كلاً من:

الأستاذ الدكتور مجدي حسن: النقيب العام للأطباء البيطريين على مستوى جمهورية مصر العربية.

الأستاذ الدكتور أيمن دياب: أستاذ التكنولوجيا الحيوية والقائم بأعمال رئيس جامعة شرق العاصمة.

الأستاذة الدكتورة هند عبداللاه: مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية.

د. مجدي حسن: نتحرك نحو رؤية قومية متكاملة لسلامة الثروة الداجنة والألبان

وفي محور الثروة الحيوانية والداجنة، شدد الأستاذ الدكتور مجدي حسن على ضرورة تحقيق التكامل الاستراتيجي والتنسيق الكامل بين كافة أجهزة الدولة (هيئة سلامة الغذاء، الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومصانع الأعلاف) للوصول إلى منظومة رقابية قومية موحدة تتحكم في جودة المنتج وتدعم خطط مصر التصديرية للألبان ومصنعاتها.

وطرح الدكتور مجدي حسن عدة ركائز استراتيجية تضمن سلامة الغذاء من أصل حيواني، شملت:

تفعيل الرقابة البيطرية الصارمة على مزارع الدواجن، وخاصة قطاع الجدود والأمهات.

تشديد الإشراف البيطري الكامل على مصانع الأعلاف والأدوية المتداولة لضمان خلو المنتجات من المتبقيات العلاجية.

الالتزام الصارم بالبروتوكولات الدولية التي تمنع استخدام عائلات معينة من المضادات الحيوية البشرية في القطاع البيطري، منعاً لتوليد سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية لدى الإنسان.

د. أيمن دياب: لا توجد دراسات تربط أطعمة بعينها بالسرطان.. والشيخوخة جينية

استهل الأستاذ الدكتور أيمن دياب حديثه بتوضيح الفارق الفلسفي والعلمي بين مسببات الأمراض، مشيراً إلى أن التدخين - على سبيل المثال - يعد عاملاً مساعداً وقد يكون سبباً من أسباب السرطان، ولكن في المقابل لا توجد أي دراسات علمية قاطعة تثبت أن تناول أطعمة معينة بشكل مباشر مثل (الجبنة القريش، أو اللانشون، أو اللحوم، أو الدواجن) يسبب السرطان بذاته بشكل حتمي.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور دياب أن ظاهرة الشيخوخة وأمراضها ترتبط في المقام الأول بـ جينات الأسرة والمحتوى الوراثي المنقول من الأجداد؛ وهو ما يفسر ظهور أعراض الشيخوخة المبكرة لدى بعض الأفراد، في حين يتمتع آخرون بصحة جيدة دون أعراض شيخوخة حتى بعد تجاوزهم سن المائة عام، لافتاً إلى أن السرطان كذلك تتداخل الوراثة في بعض أنواعه.

من التعديل الوراثي إلى "التحرير الجيني للجنوم" لتفادي مخاطر الغذاء

وفجر الدكتور أيمن دياب مفاجأة علمية حول تراجع فكرة التعديل الوراثي التقليدي (Transgenic) نظراً للمخاطر التي قد تنتج عن نقل جينات من مصادر بكتيرية أو حيوانية إلى النباتات، وما تسببه من اختلال في المحتوى الجيني للمنطقة المحيطة عبر حبوب اللقاح التي تنقلها الرياح لمسافات بعيدة، وهو ما يُعرف علمياً بـ (Change of gene pool).

وأوضح أنه كلما اتسعت الفجوة التطورية بين الكائنات المنقول منها وإليها الجينات (مثل النقل من بكتيريا إلى نبات أو حيوان) زادت نسبة الخطورة الحيوية، ولذلك يتجه العلم اليوم بقوة نحو تقنية "التحرير الوراثي للجنوم" (Genome Editing)، والتي تعتمد على تعديل الجينات الموجودة أصلاً داخل الكائن الحي وتطويرها ذاتياً دون الحاجة لإدخال جينات غريبة، مؤكداً أنه لا يوجد في علم التحليل شيء آمن بنسبة 100% نظراً لاختلاف الحساسية والاستجابة البيولوجية من شخص لآخر (مثل حالات عدم تحمل اللاكتوز في اللبن).

د. هند عبداللاه: المبيد هو "دواء النبات" وقانون الزراعة العضوية يحمي المستهلك

من جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة هند عبداللاه الدور المحوري للمعمل المركزي في فحص مدخلات الإنتاج، مؤكدة أن "المبيد في الأصل هو دواء وعلاج للنبات" لحمايته من الآفات المتجددة التي يظهر بعضها كل 5 سنوات نتيجة التغيرات البيئية وزيادة الكثافة السكانية التي تفرض الحفاظ على كل حبة منتجة.

وأشارت الدكتورة هند إلى أن العالم يتجه بقوة نحو المبيدات ذات الأصل النباتي والمبيدات الحيوية لتقليل الاعتماد على الكيماويات، كاشفة أن نسبة استخدام المبيدات الحيوية عالمياً تتراوح حالياً بين 4% إلى 6% فقط، وهي أرقام دقيقة تسعى المنظمات لزيادتها عبر تغيير فكر المزارع وإثبات فعالية الحيوي أمامه بالتجارب الحقلية.

وشددت على أهمية صدور "قانون الزراعة العضوية المصري"، موضحة أن تداول أي منتج تحت شعار "عضوي" يتطلب تحليلاً صارماً لكافة المدخلات (التربة، والمياه، والأسمدة)، قائلة بعبارة حاسمة: "الجهاز في المعمل لا يكذب"، حيث يتم فحص حتى الأسمدة العضوية للتأكد من خلوها من متبقيات المبيدات، والاعتماد دائماً على المبيدات الأقل خطورة لتأمين سلامة الغذاء.

واختتمت ندوة كيف نحصل على غذاء صحي آمن فعالياتها بتوجيه رسالة توعوية مباشرة لجمهور المستهلكين بضرورة تحري مصادر الغذاء والوعي ببيانات المنتجات، مؤكدة أن تضافر البحث العلمي مع الرقابة التنفيذية الصارمة هو الدرع الحقيقي لحماية صحة المواطن المصري ودعم الاقتصاد القومي.

موضوعات متعلقة