الزراعة تصدر قرارات جديدة لتنظيم تصدير واستيراد الخيول والبصمة الكربونية
تتسارع خطى الدولة المصرية نحو هيكلة القطاعات الحيوية بما يتواكب مع المعايير الدولية والتحول الأخضر؛ حيث أطلق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، حزمة من القرارات التنظيمية الحاسمة التي تخص قطاع "الفصيلة الخيلية"، بالتزامن مع صياغة خارطة طريق وطنية لاقتحام أسواق الكربون العالمية وتطبيق آليات الاقتصاد المستدام في القطاع الزراعي.
هذه التحركات الاستراتيجية تجمع بين تسهيل حركة التجارة والرياضة الدولية للخيول، وبين وضع القطاع الزراعي المصري على خارطة الاستثمارات البيئية المناخية، مما يمنح مصر ميزة تنافسية جديدة في الاقتصاد الأخضر.
تيسير رياضة الفروسية وتنشيط الصادرات: تفاصيل القرارات الأربعة
دخلت الضوابط الجديدة للخيول حيز التنفيذ رسمياً عقب نشرها في الجريدة الرسمية، حيث تستهدف القرارات الوزارية الأربعة تفكيك العقبات البيروقراطية السابقة وتنظيم عمليات التصدير والاستيراد بشكل دقيق.
الإدخال المؤقت وإعادة التصدير: تضع القرارات قواعد مرنة تسمح بمشاركة الخيول المسجلة في البطولات الدولية للفروسية وإعادة تصديرها دون تعقيدات، مما ينعكس إيجاباً على سياحة الرياضات التراثية ومكانة مصر الدولية.
إحكام الرقابة والتطوير: تنظيم تداول الفصيلة الخيلية وفقاً لأحدث المعايير البيطرية لضمان سلامة السلالات وتنشيط حركة التجارة الخارجية.
ربط ميداني: تتكامل هذه القرارات مع التحركات الميدانية المكثفة التي تشهدها محافظة الجيزة لضمان انتظام وضبط منظومة ركوب الخيل والجمال في المنطقة الأثرية بالأهرامات، لتقديم تجربة سياحية وحضارية تليق بمصر.
بورصة الكربون الزراعي: 10 توصيات لرسم ملامح الاقتصاد الأخضر
على الجانب البيئي، اختتمت وزارة الزراعة بالتعاون مع المركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية في الشرق الأدنى (CARDNE) ورشة عمل رفيعة المستوى تحت عنوان "البصمة الكربونية وتجارة الكربون في القطاع الزراعي.. نحو اقتصاد أخضر مستدام".
وأعلن الدكتور علاء عزوز، رئيس الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات الزراعية، عن صياغة 10 توصيات جوهرية لتمكين مصر من دخول أسواق الكربون الدولية، وجاءت ركائزها كالتالي:
القياس الدولي للبصمة الكربونية: التوسع في حساب وحصر الانبعاثات لمختلف الأنشطة الزراعية بناءً على معايير دولية دقيقة وموثوقة.
منظومة (MRV) الوطنية: تدشين نظام وطني شامل للقياس والإبلاغ والتحقق لمشروعات الكربون، وهو الشرط الأساسي لاعتماد الشهادات المصرية وتداولها في البورصات العالمية.
الزراعة الذكية مناخياً: تبني ممارسات تضمن خفض الانبعاثات، وتحسين إدارة الأراضي، وزيادة قدرة التربة على احتجاز الكربون وتخزينه.
تدوير المخلفات والطاقة النظيفة: رهان مصر لتعزيز التنافسية
لم تقتصر التوصيات على الشق النظري، بل امتدت لتشمل آليات عملية لتعظيم الاستفادة الاقتصاديّة والبيئية؛ حيث شدد المشاركون من قيادات الوزارة ومركز البحوث الزراعية والقطاع الخاص على أهمية إعادة تدوير المخلفات الزراعية والاعتماد الواسع على التقنيات النظيفة ومصادر الطاقة المتجددة في كافة الأنشطة الإنتاجية.
واختتم "عزوز" بالإشارة إلى أن حجر الزاوية في هذا التحول هو الاستثمار في العنصر البشري، عبر تأهيل وبناء قدرات الكوادر الفنية، الباحثين، المرشدين الزراعيين، والمزارعين للتعامل مع مفاهيم البصمة الكربونية، وإعداد مشروعات جاذبة للاستثمار الأخضر، مما يرفع من القيمة التنافسية للحاصلات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية ويحقق أهداف التنمية المستدامة.


.jpg)
























