الأرض
الجمعة 9 أكتوبر 2026 مـ 08:18 مـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة تعزز جاهزية مصر لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود زراعة الإسكندرية تفحص حقول بنجر السكر بـ العامرية ومريوط وكيل زراعة كفر الشيخ يتابع مطالب المزارعين واستعدادات زراعة المحاصيل الشتوية الزراعة تواصل دعم إفوة المنتجة ببني سويف بقافلة بيطرية وتجهيز الأرض للموسم الجديد تعرف على فوائد الباذنجان لصحة القلب والجهاز الهضمي رئيس جمعية الرفق بالحيوان يكشف: بيع دماء الكلاب يحقق عوائد بنحو 1.4 مليون دولار سنويًا محافظ أسيوط يكشف جهود تحسين السلالات وزيادة إنتاج اللحوم والألبان من «سخا 1» إلى «نوبارية 5».. خريطة أصناف الفول البلدي المناسبة لكل منطقة الزراعة تستكمل استعداداتها البيطرية لاستضافة بطولة الفروسية الدولية بمنطقة الأهرامات حان الوقت.. الاقتصاد الأخضر يبحث عن «هوية وطنية» في صعيد مصر التغذية والصحة الأيضية والحد من مخاطر الإصابة بداء السكري رئيس شئون المديريات بالزراعة: شحن 7 آلاف طن أسمدة يوميًا والصرف خلال أيام

الجوع الخفي يهدد المحاصيل دون أعراض.. مدير المعمل المركزي للمناخ يكشف المخاطر وطرق الوقاية

أكد الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن ما يُعرف بـ"الجوع الخفي" في النباتات يعد من أخطر المشكلات التي تواجه المحاصيل الزراعية، نظرًا لعدم ظهور أي علامات واضحة على النبات رغم تعرضه لنقص في العناصر الغذائية الأساسية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الإنتاجية وجودة المحصول.

كيف يمكن اكتشاف الجوع الخفي؟

وأوضح مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن اكتشاف هذه المشكلة لا يعتمد على الملاحظة البصرية، لأن النبات يبدو في حالة جيدة ظاهريًا، بينما يعاني داخليًا من نقص غذائي يؤثر في عملياته الحيوية. ولهذا، تعتمد الممارسات الزراعية الحديثة على وسائل علمية دقيقة للكشف المبكر عن هذه الحالة.

وأشار إلى أن تحليل أنسجة النبات، وخاصة الأوراق، يعد الوسيلة الأكثر دقة، إذ تُؤخذ عينات من الأوراق وتُحلل معمليًا لقياس تركيز العناصر الغذائية ومقارنتها بالمعدلات الطبيعية التي يحتاجها النبات في كل مرحلة من مراحل نموه.

وأضاف أن الالتزام ببرامج تسميد متوازنة تستند إلى نتائج تحليل التربة والاحتياجات الفعلية للمحصول يمثل خط الدفاع الأول ضد الجوع الخفي، ويجنب المزارعين خسائر كبيرة قد لا يلاحظون أسبابها إلا بعد الحصاد.

انخفاض الإنتاج دون مؤشرات واضحة

ولفت إلى أن خطورة الجوع الخفي تكمن في أنه يؤدي إلى تراجع إنتاجية المحصول بنسبة قد تتراوح بين 10 و30%، دون ظهور أعراض تحذيرية على النبات، وهو ما يجعل المزارع يكتشف المشكلة متأخرًا عند انخفاض كمية الإنتاج مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

تأثير مباشر على جودة المحصول

وأشار إلى أن نقص العناصر الغذائية لا يقتصر تأثيره على كمية الإنتاج فقط، بل يمتد إلى جودة الثمار، حيث يؤدي إلى انخفاض نسبة السكريات، وضعف التلوين، وصغر حجم الثمار، بالإضافة إلى تراجع قدرتها على التخزين وتحمل عمليات النقل والتسويق بعد الحصاد.

تراجع مقاومة النبات للأمراض

وأوضح أن النبات الذي يعاني من الجوع الخفي يصبح أقل قدرة على مقاومة الأمراض الفطرية والبكتيرية، كما يزداد تعرضه للإصابات الحشرية، فضلًا عن انخفاض تحمله للظروف المناخية القاسية، مثل موجات الجفاف أو الصقيع، نتيجة ضعف أنسجته وخلاياه.

تأخر التدخل يزيد حجم الخسائر

وأكد أن غياب الأعراض الظاهرية يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر المزارع في اتخاذ إجراءات العلاج المناسبة، سواء من خلال التسميد الإضافي أو الرش الورقي، وعندما تبدأ العلامات في الظهور يكون الضرر الداخلي قد وقع بالفعل، ويصبح من الصعب استعادة كامل كفاءة النبات أو تعويض الخسائر الإنتاجية.

ما هو الجوع الخفي في النبات؟

واختتم الدكتور محمد عبد ربه حديثه موضحًا أن الجوع الخفي هو مصطلح علمي يطلق على حالة نقص أحد العناصر الغذائية الضرورية داخل النبات دون ظهور أعراض مرئية، ما يجعل النبات يبدو سليمًا من الخارج، بينما تتراجع كفاءته الفسيولوجية تدريجيًا، وهو ما يستدعي الاعتماد على التحاليل الدورية وبرامج التغذية العلمية للحفاظ على الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.