الأرض
السبت 11 يوليو 2026 مـ 01:50 مـ 25 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وزير الزراعة يعلن تجاوز الصادرات الزراعية المصرية 5.8 مليون طن سلطان الصيف” يغزو الأسواق.. حلوى الغلابة التي تخبئ ”كنزاً صحياً” تحت أشواكها خبير حياة برية يحذر.. إبادة الكلاب الضالة عشوائياً تزيد انتشار الثعابين والفئران الجوع الخفي يهدد المحاصيل دون أعراض.. مدير المعمل المركزي للمناخ يكشف المخاطر وطرق الوقاية رئيس ”معلومات المناخ” يكشف سر الانتشار الموسمي للثعابين ويحدد ”ساعات الذروة” انخفاض أسعار الذهب في محلات الصاغة اليوم السبت 11 - 7 - 2026 أسعار الكتاكيت في المزارع اليوم السبت 11 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم السبت 11 - 7 - 2026 تعرف على أسعار تقاوي البطاطس للموسم الجديد والأصناف المتوفرة للمزارعين احتراق 60 ألف هكتار أسبانية .. وتهديد إنتاجية الزيت والزيتون عاجل لمزارعي الأرز.. ”الريم” يهدد المحصول وخبير زراعي يكشف برنامج المكافحة الكامل إسبانيا تحترق.. موجة حر قياسية تغذي حرائق الغابات وتحولها إلى رماد

الجوع الخفي يهدد المحاصيل دون أعراض.. مدير المعمل المركزي للمناخ يكشف المخاطر وطرق الوقاية

أكد الدكتور محمد عبد ربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، أن ما يُعرف بـ"الجوع الخفي" في النباتات يعد من أخطر المشكلات التي تواجه المحاصيل الزراعية، نظرًا لعدم ظهور أي علامات واضحة على النبات رغم تعرضه لنقص في العناصر الغذائية الأساسية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الإنتاجية وجودة المحصول.

كيف يمكن اكتشاف الجوع الخفي؟

وأوضح مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي أن اكتشاف هذه المشكلة لا يعتمد على الملاحظة البصرية، لأن النبات يبدو في حالة جيدة ظاهريًا، بينما يعاني داخليًا من نقص غذائي يؤثر في عملياته الحيوية. ولهذا، تعتمد الممارسات الزراعية الحديثة على وسائل علمية دقيقة للكشف المبكر عن هذه الحالة.

وأشار إلى أن تحليل أنسجة النبات، وخاصة الأوراق، يعد الوسيلة الأكثر دقة، إذ تُؤخذ عينات من الأوراق وتُحلل معمليًا لقياس تركيز العناصر الغذائية ومقارنتها بالمعدلات الطبيعية التي يحتاجها النبات في كل مرحلة من مراحل نموه.

وأضاف أن الالتزام ببرامج تسميد متوازنة تستند إلى نتائج تحليل التربة والاحتياجات الفعلية للمحصول يمثل خط الدفاع الأول ضد الجوع الخفي، ويجنب المزارعين خسائر كبيرة قد لا يلاحظون أسبابها إلا بعد الحصاد.

انخفاض الإنتاج دون مؤشرات واضحة

ولفت إلى أن خطورة الجوع الخفي تكمن في أنه يؤدي إلى تراجع إنتاجية المحصول بنسبة قد تتراوح بين 10 و30%، دون ظهور أعراض تحذيرية على النبات، وهو ما يجعل المزارع يكتشف المشكلة متأخرًا عند انخفاض كمية الإنتاج مقارنة بالمعدلات الطبيعية.

تأثير مباشر على جودة المحصول

وأشار إلى أن نقص العناصر الغذائية لا يقتصر تأثيره على كمية الإنتاج فقط، بل يمتد إلى جودة الثمار، حيث يؤدي إلى انخفاض نسبة السكريات، وضعف التلوين، وصغر حجم الثمار، بالإضافة إلى تراجع قدرتها على التخزين وتحمل عمليات النقل والتسويق بعد الحصاد.

تراجع مقاومة النبات للأمراض

وأوضح أن النبات الذي يعاني من الجوع الخفي يصبح أقل قدرة على مقاومة الأمراض الفطرية والبكتيرية، كما يزداد تعرضه للإصابات الحشرية، فضلًا عن انخفاض تحمله للظروف المناخية القاسية، مثل موجات الجفاف أو الصقيع، نتيجة ضعف أنسجته وخلاياه.

تأخر التدخل يزيد حجم الخسائر

وأكد أن غياب الأعراض الظاهرية يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر المزارع في اتخاذ إجراءات العلاج المناسبة، سواء من خلال التسميد الإضافي أو الرش الورقي، وعندما تبدأ العلامات في الظهور يكون الضرر الداخلي قد وقع بالفعل، ويصبح من الصعب استعادة كامل كفاءة النبات أو تعويض الخسائر الإنتاجية.

ما هو الجوع الخفي في النبات؟

واختتم الدكتور محمد عبد ربه حديثه موضحًا أن الجوع الخفي هو مصطلح علمي يطلق على حالة نقص أحد العناصر الغذائية الضرورية داخل النبات دون ظهور أعراض مرئية، ما يجعل النبات يبدو سليمًا من الخارج، بينما تتراجع كفاءته الفسيولوجية تدريجيًا، وهو ما يستدعي الاعتماد على التحاليل الدورية وبرامج التغذية العلمية للحفاظ على الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.