الأرض
السبت 11 يوليو 2026 مـ 01:50 مـ 25 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وزير الزراعة يعلن تجاوز الصادرات الزراعية المصرية 5.8 مليون طن سلطان الصيف” يغزو الأسواق.. حلوى الغلابة التي تخبئ ”كنزاً صحياً” تحت أشواكها خبير حياة برية يحذر.. إبادة الكلاب الضالة عشوائياً تزيد انتشار الثعابين والفئران الجوع الخفي يهدد المحاصيل دون أعراض.. مدير المعمل المركزي للمناخ يكشف المخاطر وطرق الوقاية رئيس ”معلومات المناخ” يكشف سر الانتشار الموسمي للثعابين ويحدد ”ساعات الذروة” انخفاض أسعار الذهب في محلات الصاغة اليوم السبت 11 - 7 - 2026 أسعار الكتاكيت في المزارع اليوم السبت 11 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم السبت 11 - 7 - 2026 تعرف على أسعار تقاوي البطاطس للموسم الجديد والأصناف المتوفرة للمزارعين احتراق 60 ألف هكتار أسبانية .. وتهديد إنتاجية الزيت والزيتون عاجل لمزارعي الأرز.. ”الريم” يهدد المحصول وخبير زراعي يكشف برنامج المكافحة الكامل إسبانيا تحترق.. موجة حر قياسية تغذي حرائق الغابات وتحولها إلى رماد

خبير حياة برية يحذر.. إبادة الكلاب الضالة عشوائياً تزيد انتشار الثعابين والفئران

حذر الدكتور صالح إبراهيم، الخبير في منظومة الحياة البرية والاتفاقيات الدولية، من خطورة التعامل العشوائي مع أزمة الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، مؤكداً أن حماية المواطنين من حوادث العقر مسؤولية أصيلة تقع على عاتق الدولة، إلا أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يتم وفق أسس علمية وتشريعية، وليس من خلال الإبادة العشوائية التي قد تترتب عليها تداعيات بيئية وأخلاقية خطيرة.

وأوضح الدكتور صالح إبراهيم، الذي يمتلك خبرة ميدانية تمتد لأكثر من 25 عاماً في تطبيق قانون البيئة، ومراقبة التجارة الدولية في الحياة البرية، وتنفيذ اتفاقية CITES للأمم المتحدة، أن الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن بعض الأحكام القضائية المتعلقة بالحيوانات يستوجب التفرقة بين تطبيق القانون وبين الممارسات الفردية غير المنظمة للتخلص من الحيوانات.

وقال إن التجارب البيئية أثبتت أن إزالة أي كائن من منظومته الطبيعية دون دراسة علمية ينعكس سلباً على التوازن البيئي، مستشهداً بما حدث للنمس المصري، حيث أدى الصيد الجائر والاتجار غير المنظم به خلال سنوات سابقة إلى انخفاض أعداده بصورة كبيرة، وهو ما صاحبه زيادة ملحوظة في انتشار الثعابين داخل البيئات التي كان يعيش بها.

وأضاف: “الإبادة العشوائية لأي كائن في الشارع، بما في ذلك الكلاب، دون دراسة علمية، ستفتح الباب حتماً لظهور آفات أو حيوانات أخرى أكثر خطورة، مثل الفئران أو الثعالب داخل المناطق الحضرية.”

الشلاتر ليست الحل الكامل

وأكد الخبير الدولي أن إنشاء الملاجئ أو “الشلاتر” يمثل جزءاً من منظومة الحل، لكنه لا يمكن اعتباره الحل النهائي للأزمة، موضحاً أن الاحتفاظ بعشرات الآلاف من الكلاب داخل أماكن مغلقة أمر يصعب تنفيذه علمياً واقتصادياً.

وأشار إلى أن نسبة التبني المتوقعة لن تتجاوز ما بين 10% و15%، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وضعف انتشار ثقافة تبني الحيوانات، وهو ما قد يؤدي إلى انتقال الأزمة من الشارع إلى داخل الملاجئ، مع صعوبة توفير التمويل اللازم لتغطية تكاليف الغذاء والعلاج والرعاية البيطرية.

خارطة طريق لإدارة الأزمة

وطرح الدكتور صالح إبراهيم رؤية متكاملة لإدارة ملف الكلاب الضالة تعتمد على الانضباط المؤسسي والتطبيق العلمي، وتشمل:

إصدار لائحة تنفيذية تحدد الجهات الحكومية والبيطرية المختصة بالتعامل مع البلاغات الخاصة بالحيوانات، مع منع الأفراد من تسميم أو قتل الحيوانات في الشوارع.

تطبيق سياسة TNR (الإمساك والتعقيم والتطعيم ثم الإطلاق)، من خلال:

الاحتفاظ بالحيوانات العقورة بطبيعتها أو المريضة التي لا يُرجى شفاؤها داخل الملاجئ.

تعقيم وتطعيم الكلاب الأخرى، ووضع علامة تعريفية (Tag) في أذن كل كلب.

إعادة إطلاق الكلاب المعقمة في نطاقات سكنية محددة، تحت إشراف ومتابعة جمعيات المجتمع المدني.

وأكد أن الكلب المعقم والمحصن يمثل “خط دفاع بيئي طبيعي”، حيث تنخفض لديه الغريزة العدوانية، ويسهم في الحد من انتشار مرض السعار، كما يمنع دخول كلاب أخرى غريبة أو أكثر شراسة إلى المناطق السكنية.

واختتم الدكتور صالح إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن حل أزمة الكلاب الضالة يتطلب رؤية متوازنة تجمع بين حماية الإنسان، والحفاظ على التوازن البيئي، وتطبيق القانون، مع مراعاة الإمكانات الاقتصادية للدولة ودور المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى حل مستدام يحافظ على الصحة العامة والبيئة في آن واحد.