خبير يكشف برنامج العناية بمحصول الخيار في الأجواء الحارة
أكد الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله أن نجاح محصول الخيار في هذه الفترة من الموسم لا يعتمد على زيادة كميات الأسمدة بقدر ما يرتبط بحسن إدارة عمليات الري والتسميد والمتابعة اليومية للنبات، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية، وأي خطأ في المعاملات الزراعية قد ينعكس سريعًا على الإنتاج وجودة الثمار.
مرحلة حرجة تتطلب إدارة دقيقة
وأوضح أن نبات الخيار يمر حاليًا بمرحلة تجمع بين استمرار تكوين الثمار وارتفاع درجات الحرارة وتعرض الجذور للإجهاد، وهو ما يجعل المحصول أكثر احتياجًا للإدارة الفنية السليمة، لافتًا إلى أن التأخير في التعامل مع المشكلات أو تنفيذ المعاملات الزراعية بصورة غير متوازنة قد يؤدي إلى انخفاض العقد وتراجع الإنتاج خلال فترة قصيرة.
العناصر الغذائية الأكثر أهمية لمحصول الخيار
وأشار الخبير الزراعي إلى أن توفير العناصر الغذائية المناسبة في هذه المرحلة يمثل عاملًا رئيسيًا في الحفاظ على جودة المحصول، موضحًا أن البوتاسيوم يأتي في مقدمة الاحتياجات لما له من دور في تحسين امتلاء الثمار وزيادة صلابتها والحد من التشوهات.
وأضاف أن الكالسيوم مع عنصر البورون يسهمان في تثبيت العقد وتقليل تساقط الأزهار والحد من تشقق الثمار، بينما يساعد الماغنسيوم والعناصر الصغرى على الحفاظ على اللون الأخضر للنبات ورفع كفاءة عملية التمثيل الضوئي، بما ينعكس على قوة النمو والإنتاج.
كما أوضح أن استخدام الأحماض الأمينية والفولفيك يسهم في تقليل آثار الإجهاد الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تنشيط نمو الجذور وتحسين قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية.
الري المنتظم مفتاح الحفاظ على الإنتاج
وشدد مصطفى عامر عبدالله على أن انتظام الري يمثل أحد أهم عوامل نجاح زراعة الخيار، مؤكدًا أن تعريض النباتات للعطش ثم زيادة مياه الري بصورة مفاجئة يؤدي إلى أضرار مباشرة على الجذور، ويزيد من احتمالات تشقق الثمار وضعف العقد، وهو ما ينعكس سلبًا على كمية وجودة المحصول.
الحذر من الإفراط في التسميد الآزوتي
وأوضح أن زيادة التسميد الآزوتي خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تنشيط النمو الخضري بصورة مبالغ فيها على حساب تكوين الثمار، لذلك يجب الالتزام ببرنامج تسميد متوازن يحقق احتياجات النبات دون التأثير على الإنتاج.
المتابعة المبكرة للآفات تقلل الخسائر
وذكر أن الفحص الدوري للنباتات يعد ضرورة خلال هذه الفترة، خاصة مع زيادة نشاط الذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر، وهما من أخطر الآفات التي قد تؤثر على المحصول إذا لم يتم اكتشافهما والتعامل معهما في الوقت المناسب.
كما لفت إلى أهمية توفير تهوية جيدة داخل الزراعات المحمية، مع خفض مستويات الرطوبة، للحد من انتشار أمراض البياض والأعفان التي تزداد فرص ظهورها في الظروف غير المناسبة.
استجابة سريعة لأي إهمال
واختتم الخبير الزراعي تصريحاته بالتأكيد على أن الخيار من المحاصيل سريعة الاستجابة للظروف المحيطة، موضحًا أن أي إهمال في تنفيذ المعاملات الزراعية حتى لو استمر ليومين فقط قد يظهر أثره سريعًا في انخفاض نسبة العقد وتراجع إنتاجية المحصول، الأمر الذي يستدعي المتابعة اليومية والالتزام بالتوصيات الفنية للحفاظ على جودة وإنتاج الخيار


.jpg)
























