توصيات عاجلة لحماية المحاصيل من نطاط الأوراق
كشف الخبير الزراعي مصطفى عامر عبدالله عن خطورة حشرة الجاسيد أو ما يُعرف بـ«نطاط الأوراق»، مؤكدًا أنها تُعد من أخطر الآفات التي تهدد العديد من المحاصيل الزراعية، رغم صغر حجمها وصعوبة ملاحظتها في بداية الإصابة، نظرًا لقدرتها السريعة على الانتشار والتكاثر داخل الحقول.
وأوضح أن بعض المزارعين يخلطون بينها وبين الذبابة الخضراء بسبب التشابه في اللون وسرعة الحركة، إلا أن الجاسيد تختلف تمامًا من حيث طبيعة التغذية والأضرار الناتجة عنها، كونها حشرة ثاقبة ماصة تعتمد على امتصاص عصارة النبات بشكل مباشر.
أعراض الإصابة بحشرة الجاسيد على النباتات
تظهر الإصابة بعدد من العلامات التي يمكن من خلالها اكتشاف وجود الحشرة مبكرًا، ومن أبرزها:
توقف التزهير وتحول النبات إلى ما يُعرف بـ«الذكورة» دون تكوين عقد.
ظهور بقع صفراء على الأوراق تشبه بعض الأمراض الفطرية.
التفاف حواف الأوراق لأعلى أو لأسفل حسب شدة الإصابة.
ضعف واضح في النمو الخضري للنبات.
تساقط الأزهار والعقد الصغيرة.
انخفاض تدريجي في الإنتاج مع زيادة الإصابة.
نشاط الحشرة خلال فصول السنة
تنتشر حشرة الجاسيد طوال العام، إلا أن نشاطها يزداد بشكل ملحوظ خلال:
الربيع
الصيف
بداية الخريف
ويرتبط هذا النشاط بارتفاع درجات الحرارة، مما يساعد على تسريع دورة حياتها وزيادة أعدادها داخل الحقول.
سرعة التكاثر وخطورة الانتشار
وأشار إلى أن أنثى الجاسيد تضع البيض داخل أنسجة الأوراق، ومع ارتفاع درجات الحرارة تكتمل دورة حياتها خلال فترة قصيرة، ما يؤدي إلى:
زيادة سريعة في أعداد الحشرة
انتشار واسع داخل الحقول
صعوبة السيطرة عليها في حالة التأخر بالمكافحة
أهم المحاصيل التي تصيبها الجاسيد
تستهدف هذه الحشرة عددًا كبيرًا من المحاصيل الزراعية، من أبرزها:
القطن، السمسم، الفول، الطماطم، الباذنجان، الفلفل، البامية، الفاصوليا، اللوبيا، البطاطس، الخيار، الكوسة، ودوار الشمس، إلى جانب العديد من المحاصيل الأخرى.
الأضرار غير المباشرة وخطورة نقل الأمراض
وأوضح الخبير الزراعي أن خطورة الجاسيد لا تقتصر على التغذية المباشرة، بل تمتد إلى كونها ناقلًا لبعض أمراض الفيتوبلازما، والتي تؤدي إلى:
تقزم النباتات بشكل واضح
تشوه الأوراق وضعف النموات الحديثة
ضعف التزهير والعقد
تراجع الإنتاج بصورة ملحوظة
وهي من أخطر المشكلات التي قد تهدد جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية.
توصيات هامة للمكافحة والحد من الإصابة
وشدد على ضرورة اتباع عدد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الحشرة، أبرزها:
إزالة الحشائش داخل الحقول وحولها باستمرار.
تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية.
استخدام المصائد الصفراء اللاصقة لرصد وتقليل أعداد الحشرة.
التبادل بين المبيدات لتجنب حدوث مقاومة حشرية.
المواد الفعالة المستخدمة في المكافحة
يمكن استخدام مجموعة من المواد الفعالة وفقًا لنوع المحصول وشدة الإصابة، ومنها:
أسيتات أمبريد
إيميداكلوبرايد 70%
ثياموكسام
تركيبات تحتوي على لامبادا مع زيوت نباتية
مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها وقراءة فترة ما قبل الحصاد (PHI) قبل الاستخدام.
أفضل توقيت لعمليات الرش
وأكد أن أفضل أوقات الرش تكون:
في الصباح الباكر
أو قبل غروب الشمس
وذلك لتجنب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة كفاءة فاعلية المبيدات.
واختتم الخبير الزراعي تصريحاته بالتأكيد على أن حشرة الجاسيد رغم صغر حجمها إلا أنها سريعة الانتشار والتكاثر، ما يجعلها من الآفات الخطيرة التي تتطلب تدخلًا مبكرًا وحسمًا في المكافحة، لتجنب خسائر كبيرة في الإنتاج الزراعي.


.jpg)
























