الأرض
الأحد 2 أغسطس 2026 مـ 12:03 مـ 17 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
موجات الحر تهدد محصول القطن.. خبير زراعي يكشف التأثيرات الخطيرة ويقدم روشتة عاجلة لحماية الإنتاج روشتة النجاة من مركز المناخ.. كيف تحمي زرعك من جحيم القبة الحرارية؟ ارتفاع أسعار الذهب في مصر فى بداية تعاملات اليوم الأحد 2 - 8 - 2026 أسعار الفراخ في الأسواق اليوم الأحد 2 - 8 - 2026 لحماية المحصول من التلف.. تعليمات حاسمة لمزارعي مانجو ”الكيت” خلال الصيف دراسة علمية تؤكد فاعلية ”الأوزون” في تطهير المحاصيل المخزنة وحمايتها من الآفات الحشرية معرض العلمين الزراعي الدولي 2026 يعلن تكريم أوائل كليات الزراعة زراعة الدقهلية تزلزل التعديات وتزيل ”تشوينات وأسواراً” بميت غمر جولات ميدانية موسعة لزراعة الدقهلية لضبط صرف المقررات واستكمال الحصر الرقمي الوكيل يطالب أصحاب المحال باقتناص ”خصومات الـ50%” وتسهيلات التراخيص الرقمية زيادة جديدة تصدم الأسواق.. ”كوكاكولا” ترفع أسعار مياه ”داساني” كيف تتغلب على تراجع إنتاجية السمسم وتواجه الإجهاد الحراري؟

روشتة النجاة من مركز المناخ.. كيف تحمي زرعك من جحيم القبة الحرارية؟

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من استمرار ذروة الموجة شديدة الحرارة التي تضرب مختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدًا أن الأيام الحالية تتطلب أقصى درجات الحذر، سواء على المستوى الصحي أو الزراعي، في ظل تداخل عدة ظواهر جوية تسببت في رفع درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية.

تركيبة مناخية استثنائية وراء ارتفاع الحرارة
وأوضح فهيم أن الأجواء الحالية ليست مجرد ارتفاع طبيعي في درجات الحرارة، وإنما نتيجة تزامن عدد من العوامل الجوية المؤثرة، في مقدمتها استمرار سيطرة القبة الحرارية، التي تعمل على احتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، ما يمنع تشتته ويؤدي إلى زيادة الإحساس بالحرارة.

وأضاف أن امتداد منخفض الهند الموسمي يدفع بكتل هوائية شديدة السخونة والرطوبة نحو البلاد، بالتزامن مع تأثير المنخفض الموسمي القادم من شمال السودان وتحرك كتل هوائية ساخنة من الصحراء الليبية، وهو ما أدى إلى تكوين أجواء لاهبة على معظم أنحاء الجمهورية.

درجات الحرارة عند مستويات قياسية
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن بيانات هيئة الأرصاد الجوية الصادرة اليوم الأحد 2 أغسطس 2026، الموافق 26 أبيب 1742، تؤكد تسجيل درجات حرارة مرتفعة على مختلف المحافظات، حيث تتراوح بين 45 و46 درجة مئوية في جنوب الصعيد، بينما تسجل القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ومحافظات الوجه البحري ما بين 40 و43 درجة مئوية، مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة يزيد من الإحساس الفعلي بالحرارة.

الرطوبة تضاعف الإحساس بالحرارة
وأكد أن ارتفاع الرطوبة يجعل الجسم يشعر بدرجات حرارة تفوق القيم المسجلة رسميًا، وهو ما يزيد من فرص الإصابة بالإجهاد الحراري، خاصة مع التعرض المباشر لأشعة الشمس أو بذل مجهود بدني خلال ساعات الذروة.

إرشادات ضرورية لحماية المواطنين
ودعا فهيم المواطنين إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، على رأسها تجنب التعرض المباشر للشمس، خصوصًا خلال الفترة من الظهيرة وحتى العصر، مع ارتداء الملابس القطنية الفاتحة والفضفاضة، واستخدام غطاء للرأس عند الخروج.

كما شدد على ضرورة الإكثار من شرب المياه بصورة منتظمة، وعدم انتظار الشعور بالعطش، إلى جانب تأجيل الأعمال الشاقة إلى ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، والاعتماد على الأغذية الغنية بالمياه مثل الخضراوات والفواكه، مع تقليل تناول الأطعمة المالحة والمشروبات الغنية بالكافيين.

وأشار إلى أن كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين في الأماكن المكشوفة يمثلون الفئات الأكثر تأثرًا بهذه الموجة، ويحتاجون إلى متابعة ورعاية مستمرة.

علامات تستوجب التدخل الطبي
وأوضح أن ظهور أعراض مثل الدوخة الشديدة، والصداع، والغثيان، والارتباك، أو فقدان الوعي، يستدعي نقل المصاب فورًا إلى مكان بارد وطلب الرعاية الطبية دون تأخير، لأنها قد تكون مؤشرات على الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

توصيات عاجلة للمزارعين لمواجهة الإجهاد الحراري
انتظام الري هو خط الدفاع الأول
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن نجاح المحاصيل خلال هذه الفترة يعتمد بدرجة كبيرة على حسن إدارة الري، مشددًا على ضرورة تقارب فترات الري بما يتناسب مع نوع التربة والمحصول ومرحلة النمو، مع تجنب تعريض النباتات للعطش خلال ساعات الحرارة المرتفعة.

ونوه إلى أن أفضل مواعيد الري تكون في الصباح الباكر أو خلال ساعات المساء، مع ضرورة ضبط برامج الري في الأراضي الرملية والزراعات الحديثة بالتنقيط لتجنب الانتقال المفاجئ من العطش إلى الغمر الزائد.

تحذير من الإفراط في التسميد الآزوتي
ونبه فهيم إلى أن زيادة التسميد الآزوتي خلال الموجات الحارة قد تؤدي إلى نموات غضّة أكثر حساسية للإجهاد الحراري والإصابة بالآفات، مؤكدًا أن الإدارة المتوازنة للتغذية النباتية هي الخيار الأفضل خلال هذه المرحلة.

الرش الورقي في التوقيت المناسب
وأوضح أن استخدام الرشات الداعمة لتحمل الإجهاد الحراري يجب أن يتم وفق احتياجات كل محصول، على أن يكون الرش خلال الصباح الباكر أو بعد انخفاض درجات الحرارة مساءً، مع تجنب تنفيذ أي معاملات ورقية وقت الظهيرة أو تحت أشعة الشمس المباشرة.

الأشجار المثمرة تحتاج متابعة مستمرة
ولفت إلى أهمية الحفاظ على انتظام الري في بساتين الفاكهة، مع تجنب تعطيش الأشجار، ومراقبة الثمار الصغيرة الأكثر عرضة للتساقط وضعف النمو، إضافة إلى حماية المجموع الجذري من الاختناق الناتج عن الإفراط في الري أثناء ارتفاع درجات الحرارة.

الخضر الأكثر تأثرًا بالموجة الحارة
وأكد أن محاصيل الطماطم والفلفل والخيار والفاصوليا تعد من أكثر المحاصيل تأثرًا بالحرارة المرتفعة، ما يستوجب متابعة دقيقة لبرامج الري، مع استخدام سليكات البوتاسيوم أو فوسفيت البوتاسيوم عند الحاجة، ومراقبة أعراض لفحة الشمس وتساقط الأزهار وضعف عقد الثمار.

متابعة الآفات وعدم الرش العشوائي
وشدد على ضرورة تكثيف المرور الحقلي خلال الأيام المقبلة، لأن موجات الحر قد تؤدي إلى تغيرات مفاجئة في نشاط بعض الآفات، مؤكدًا أن استخدام المبيدات يجب أن يعتمد على الرصد الفعلي للإصابة وليس على الرش الوقائي غير المبرر.

تنظيم العمل في الحقول
كما أوصى بتنظيم أعمال الحقل بعيدًا عن ساعات الذروة، وتقسيم فترات العمل بين الصباح والمساء، مع توفير مياه الشرب وأماكن مظلة للعمال حفاظًا على سلامتهم.

رسالة أخيرة
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن اجتماع القبة الحرارية مع امتداد منخفض الهند الموسمي والكتل الهوائية الساخنة يجعل الأسبوع الحالي من أكثر الفترات صعوبة خلال فصل الصيف، داعيًا المواطنين إلى حماية أنفسهم من التعرض المباشر للشمس، والمزارعين إلى الالتزام بإدارة متوازنة للري والتغذية ومتابعة المحاصيل يوميًا، مؤكدًا أن الوقاية المبكرة أقل تكلفة بكثير من معالجة آثار الإجهاد الحراري بعد وقوعها.