توصيات عاجلة للمزارعين بشأن الري والتغذية ومكافحة الآفات خلال الأيام المقبلة
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن اليوم الإثنين 22 يونيو 2026 يمثل فرصة مناخية مميزة للقطاع الزراعي، في ظل استمرار الأجواء المعتدلة نسبيًا رغم دخول فصل الصيف رسميًا وفلكيًا، مشيرًا إلى أن هذه الظروف تمنح المزارعين نافذة مهمة لتنفيذ العديد من العمليات الزراعية الضرورية قبل بدء الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
أجواء ربيعية رغم بداية الصيف
وأوضح فهيم أن ثاني أيام فصل الصيف يأتي بطقس أقرب إلى الأجواء الربيعية، وهو ما ينعكس إيجابًا على معظم المحاصيل الزراعية التي تمر حاليًا بمراحل نمو حساسة تتطلب إدارة دقيقة للري والتغذية والمتابعة الحقلية المستمرة.
وأشار إلى أن هذا الهدوء المناخي المؤقت يمثل فرصة حقيقية لتعزيز قدرة النباتات على مواجهة الإجهاد الحراري المتوقع خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تؤثر على كفاءة الإنتاج الزراعي.
محاصيل استراتيجية تمر بمراحل حاسمة
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن العديد من المحاصيل البستانية والحقلية تمر حاليًا بمراحل نمو حرجة، ما يستوجب الاستفادة القصوى من الظروف الجوية الحالية.
وتشهد محاصيل الفاكهة الصيفية مراحل مهمة من زيادة حجم الثمار، حيث تحتاج أشجار المانجو والزيتون والرمان والموالح والنخيل إلى تحقيق توازن دقيق بين الاحتياجات المائية والغذائية لضمان استمرار النمو وتحسين جودة الإنتاج.
كما تحتاج محاصيل الخضر الصيفية إلى تعزيز النمو الخضري وبناء مجموع نباتي قوي قبل التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، بينما تواصل محاصيل الذرة والأرز والسمسم والفول السوداني مراحل النمو الأساسية التي تحدد جزءًا كبيرًا من إنتاجيتها النهائية.
وفي الوقت نفسه، يدخل القطن مراحل مهمة من النمو والاستعداد للتزهير، الأمر الذي يتطلب عناية خاصة للحفاظ على حيوية النباتات وتحقيق أفضل معدلات عقد وإنتاج.
توصيات مهمة لإدارة الري
وشدد فهيم على ضرورة الحفاظ على مستوى مناسب من رطوبة التربة خلال هذه الفترة، بما يضمن توفير احتياجات النباتات المائية دون تعريضها للإجهاد.
ونصح بتنفيذ الري خلال ساعات الصباح الباكر قدر الإمكان، لتقليل الفاقد من المياه وتحسين كفاءة الاستفادة منها، مع تجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى حدوث صدمة حرارية للنبات نتيجة سوء توقيت الري أو تعريض الجذور لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة.
التغذية المتوازنة مفتاح الحفاظ على قوة النبات
وأكد أهمية دعم النباتات بالعناصر الغذائية الصغرى، وعلى رأسها الحديد والزنك والمنجنيز، لما لها من دور أساسي في تنشيط العمليات الحيوية داخل النبات وتحسين كفاءة النمو والإنتاج.
ونوه إلى ضرورة الحفاظ على التوازن بين النمو الخضري والإثمار، بما يساعد النباتات على تجاوز فترات الإجهاد الحراري المرتقبة دون التأثير على الإنتاجية أو جودة المحصول.
فرصة مثالية لتنفيذ العمليات الزراعية
وأوضح أن اعتدال الأجواء الحالية يوفر ظروفًا مناسبة لتنفيذ العديد من المعاملات الزراعية داخل الحقول والبساتين، سواء المتعلقة بخدمة المحصول أو متابعة الحالة العامة للنباتات.
وأضاف أن الاكتشاف المبكر لأي مشكلات أو أعراض نقص غذائي أو إصابات مرضية يسهم بشكل كبير في سرعة التعامل معها قبل تفاقمها وتأثيرها على المحصول.
تحذير من زيادة نشاط الآفات مع ارتفاع الحرارة
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من أن الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى زيادة نشاط العديد من الآفات الزراعية، ما يستوجب تكثيف أعمال الفحص والمتابعة الميدانية.
وأشار إلى أن المن والتربس والبق الدقيقي والحشرات الثاقبة الماصة، بالإضافة إلى ديدان الأوراق والثمار، تعد من أبرز الآفات المتوقع زيادة نشاطها مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقال إن المتابعة الحقلية المستمرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية المحاصيل، موضحًا أن التدخل المبكر أكثر فاعلية وأقل تكلفة من انتظار ظهور الإصابة وانتشارها داخل الحقول.
فرصة لا تعوض قبل موجات الإجهاد الحراري
واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المعتدلة التي تتخلل موسم الصيف تمثل فرصة ثمينة أمام المزارعين لتعزيز قوة النباتات ورفع جاهزيتها لمواجهة الظروف المناخية الصعبة، مشددًا على أن حسن استغلال هذه الفترة ينعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج وجودته خلال نهاية الموسم.


.jpg)
























