الأرض
الجمعة 7 أغسطس 2026 مـ 01:10 مـ 22 صفر 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
الزراعة والتخطيط تبحثان خطة تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع مبادرة القرية المنتجة زراعة «المريمية» في شمال سيناء.. جولة ميدانية تكشف أسرار الإنتاج وجودة المحصول «سن العجوز» في الذرة الشامية.. لماذا تظهر الحبوب ناقصة أعلى الكوز؟ ”الزراعة”: انتاج 4000 طن من منتجات تدوير المخلفات بالمجازر طرق الاستفادة من الحشائش لتحسين جودة التربة وزيادة المحصول ​«البحوث الزراعية» يضع دليلًا متكاملًا لزراعة الفاصوليا والفراولة بمواصفات تصديرية مركز المناخ يحدد قواعد الري في شهر «مسرى» لحماية الثمار من التساقط والتشقق تطور تركيب المنظفات والمطهرات في مصانع الأغذية: الجيل الحديث لمكافحة البيوفيلم في قطاعي الألبان واللحوم دور البثق الحراري في تطوير أغذية مبتكرة قائمة علي الحبوب والبقول سر المحصول الوفير.. دليل الزراعة الذكية للخيار من تجهيز التربة إلى الحصاد أسباب فشل تحجيم الخوخ في الأرض الكلسية كشفوها قبل الزراعة.. كيف أنقذت المتابعة الميدانية أرض الإصلاح الزراعي بالبلينا؟

«لا تعطيش ولا تغريق»..

مركز المناخ يحدد قواعد الري في شهر «مسرى» لحماية الثمار من التساقط والتشقق

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، المزارعين من التعامل مع شهر «مسرى» باعتباره مجرد مرحلة انتقالية في الموسم الزراعي، مؤكدًا أن الفترة من 7 أغسطس وحتى 6 سبتمبر تمثل مرحلة شديدة الأهمية للعديد من المحاصيل، وتتطلب متابعة دقيقة للري والتغذية والآفات والأمراض.

وأوضح فهيم، أن اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 يوافق بداية شهر «مسرى» في التقويم القبطي، وهي فترة وصفها بأنها من أهم مراحل الموسم الزراعي، نظرًا لتزامنها مع مراحل حاسمة في نمو وامتلاء الحبوب وتحجيم الثمار ونضج العديد من المحاصيل، إلى جانب الاستعداد لزراعات العروة الجديدة.

«مسرى».. مرحلة حاسمة في الموسم الزراعي
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن أهمية هذه الفترة تنبع من وجود عدد كبير من المحاصيل في مراحل إنتاجية حساسة، موضحًا أن الأرز يدخل مرحلة امتلاء الحبوب، بينما تواصل الذرة استكمال امتلاء الحبوب، في الوقت الذي تمر فيه بعض محاصيل الفاكهة بمراحل التحجيم والنضج ورفع الجودة.

وتشمل قائمة المحاصيل الحقلية خلال هذه الفترة الأرز والذرة والقطن وفول الصويا والسمسم والفول السوداني وعباد الشمس وقصب السكر، بينما تمر محاصيل مثل التمور والزيتون والمانجو المتأخرة والرمان والتين والعنب المتأخر والموالح بمراحل مختلفة من التحجيم والنضج.

أما الخضر، فتوجد مجموعة من المحاصيل في مراحل التزهير والعقد والتحجيم، ومن بينها الطماطم والفلفل والباذنجان والخيار والكوسة، بالتزامن مع بدء الاستعداد لزراعات العروة الجديدة، ومن بينها البنجر والبطاطس النيلية والفاصوليا الشتوية والبسلة والخرشوف والبصل والثوم والفراولة.

تغيرات الطقس تفرض تعديل طريقة التعامل مع المحاصيل
وأكد فهيم أن الفترة الحالية تشهد تغيرًا تدريجيًا في الظروف المناخية، مع بدء تذبذب درجات الحرارة بعد موجات الحرارة المرتفعة، وارتفاع مستويات الرطوبة، وظهور تأثير أكبر للفارق بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا، إلى جانب زيادة فرص الندى والشبورة، واحتمالات ظهور تغيرات جوية وسحب وأمطار خفيفة على بعض المناطق الساحلية.

وأوضح أن هذه المتغيرات تنعكس بصورة مباشرة على سلوك النبات، وهو ما يستوجب تعديل برامج الخدمة الزراعية وفقًا للظروف المناخية ومرحلة نمو كل محصول، بدلًا من الاستمرار في تطبيق برامج ثابتة دون مراعاة التغيرات المحيطة بالمحصول.

الري.. «لا تعطيش ولا تغرق النبات»
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن تنظيم الري يأتي في مقدمة أولويات المزارعين خلال شهر مسرى، محذرًا من تعطيش النباتات أو الإفراط في مياه الري، خاصة خلال مراحل التزهير والإخصاب والعقد وتحجيم الثمار والحبوب.

وأكد أن القاعدة الأساسية تتمثل في توفير كميات مياه محسوبة، في التوقيت المناسب، وبما يتوافق مع نوع المحصول وطبيعة التربة والمرحلة العمرية للنبات.

ولفت إلى أن ارتفاع الفارق بين درجات الحرارة ليلًا ونهارًا يجعل أي اضطراب في برنامج الري أكثر وضوحًا على النباتات، وقد ينعكس في صورة ضعف في العقد أو تساقط الأزهار والثمار الصغيرة أو تشقق الثمار، فضلًا عن تراجع الجودة.

التغذية الزراعية.. السماد لا يُقاس بكثرة الاستخدام
وشدد فهيم على ضرورة ضبط برامج التغذية وفقًا لاحتياجات كل محصول ومرحلته العمرية، موضحًا أن النبات الموجود في مرحلة التزهير والإخصاب وبداية العقد يحتاج إلى تغذية متوازنة تدعم الجذور والعقد، مع مراعاة حالة النبات ونتائج تحليل التربة ومياه الري.

أما في مراحل العقد والتحجيم، فتدخل عناصر مثل البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم ضمن البرامج المتوازنة التي تستهدف دعم نمو الثمار وتحسين صفاتها وجودتها.

وحذر من الإفراط في استخدام الأسمدة بهدف زيادة الإنتاج، موضحًا أن الزيادة غير المحسوبة، ولا سيما في الأسمدة الأزوتية، قد تؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب التزهير والعقد وجودة المحصول.

الخضر والسمسم.. متابعة «التنفيل» ضرورة
ونوه فهيم إلى أهمية متابعة محاصيل الخضر والسمسم خلال هذه الفترة، خاصة مع التغير في درجات الحرارة والرطوبة، لما قد يسببه ذلك من ضغوط على عمليات التزهير والعقد.

ودعا المزارعين إلى متابعة أي مؤشرات على تساقط الأزهار أو ضعف العقد أو تساقط العقد الصغيرة، إلى جانب ظهور تشوهات أو بطء في نمو الثمار، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المشكلات يبدأ بانتظام الري والتغذية المتوازنة، مع استخدام العناصر اللازمة مثل الكالسيوم والبورون عند الحاجة ووفق البرنامج الفني للمحصول.

الآفات والأمراض.. «مسرى» شهر المراقبة الدقيقة
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن المتابعة الحقلية للآفات والأمراض يجب أن تكون أكثر دقة خلال الفترة الحالية، مع اختلاف الظروف المناخية وارتفاع الرطوبة وظهور الندى.

وبالنسبة لمحصول الأرز، شدد على ضرورة متابعة أعراض لفحة الأرز، خاصة مع تغيرات الرطوبة وظهور الندى، مع سرعة التعامل مع أي إصابات وفق التوصيات الفنية.
وفي الطماطم، دعا إلى تكثيف الفحص الحقلي لمتابعة توتا أبسولوتا، وعدم الانتظار حتى ظهور إصابات واسعة، مع الالتزام باستخدام المبيدات المسجلة للمحصول والآفة وفق التوصيات الفنية، وتدوير مجموعات المبيدات للحد من فرص ظهور المقاومة.

الرمان.. احذر التشقق وديدان الثمار
وفي محاصيل الرمان، طالب فهيم المزارعين بمراقبة التشقق وديدان الثمار، مع الانتباه إلى تأثير اضطراب برامج الري على المحصول.

وأكد أهمية تجنب إجراء تغييرات حادة في كميات مياه الري خلال مراحل التلوين والنضج، بما يساعد على الحفاظ على جودة الثمار وتقليل فرص التشقق.

مشاتل الفراولة.. الرطوبة والندى يرفعان مخاطر الأمراض
وحذر فهيم من التعامل مع مشاتل الفراولة باعتبارها مرحلة عادية، مؤكدًا أنها من المراحل الحساسة التي تتطلب إدارة دقيقة للري والرطوبة والتهوية والصرف.

وأوضح أن اجتماع ارتفاع حرارة النهار مع زيادة الرطوبة والندى قد يوفر ظروفًا ملائمة لظهور بعض الأمراض، ومن بينها الأنثراكنوز والفيتوفثورا والريزوكتونيا.

وأكد أن الوقاية تبدأ بالمراقبة المنتظمة وإدارة مياه الري وتحسين التهوية والصرف، قبل اللجوء إلى أي معاملات رش، مع ضرورة أن تتم المعاملات وفق التوصيات الفنية المعتمدة.

العروة الجديدة.. الاستعداد يبدأ قبل موعد الزراعة
ودعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ المزارعين الذين يستعدون لزراعة محاصيل العروة الجديدة إلى البدء من الآن في تجهيز الأرض، وعدم الانتظار حتى اقتراب موعد الزراعة.

وشملت التوصيات إجراء تحليل للتربة ومياه الري، وتجهيز الأرض وتسويتها بصورة جيدة، والعمل على تحسين الصرف والتهوية، مع إضافة الكبريت الزراعي فقط إذا أثبتت نتائج التحليل وطبيعة التربة الحاجة إليه، إلى جانب إعداد برامج التسميد الأساسية قبل الزراعة.

وحذر في الوقت نفسه من التسرع في تحديد موعد الزراعة لمجرد انخفاض درجات الحرارة لبضعة أيام، مؤكدًا أن الموعد المناسب يختلف وفق نوع المحصول والمنطقة ودرجات الحرارة المتوقعة وحالة الأرض.

«مسرى» ليس شهر التراخي.. بل اختبار جديد للمزارع
واختتم فهيم تحذيراته بالتأكيد على أن انخفاض حدة الحرارة لا يعني انتهاء الحاجة إلى المتابعة الدقيقة، موضحًا أن شهر مسرى يمثل انتقالًا في أسلوب الإدارة الزراعية من التعامل مع مخاطر موجات الحرارة إلى إدارة الرطوبة وفروق درجات الحرارة ومراحل التحجيم والنضج، بالتزامن مع الاستعداد للعروة الزراعية الجديدة.

وأكد أن نجاح المزارع خلال هذه المرحلة لا يرتبط فقط بالحفاظ على المحصول القائم، وإنما يمتد إلى تحسين الإنتاج والجودة وتقليل الخسائر، وهو ما يجعل المتابعة الدقيقة للري والتغذية والآفات والأمراض والاستعداد المبكر للزراعة الجديدة عوامل حاسمة في تحقيق أفضل عائد ممكن من الموسم الزراعي.

موضوعات متعلقة