الأرض
الأحد 31 مايو 2026 مـ 08:44 مـ 14 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

علماء يقترحون كسب الفول السوداني بديلا مستداما للصويا في أعلاف الدواجنكشفت

كشفت أبحاث علمية حديثة أجراها علماء في البرازيل ونشرتها منصات زراعية متخصصة، عن إمكانية الاعتماد الكامل على "كسب الفول السوداني" وهو منتج ثانوي ينتج عن عمليات عصر واستخلاص الزيوت كبديل استراتيجي لكسب فول الصويا الذي ظل لعقود بمثابة "المعيار الذهبي" لبروتينات أعلاف الطيور.

وجاء هذا التحرك العلمي لمواجهة العيوب الهيكلية لكسب الصويا، والمتمثلة في التقلبات السعرية الحادة التي تتراوح بين 36% إلى 100%، فضلا عن بصمته الكربونية المرتفعة الناتجة عن عمليات إزالة الغابات لأغراض الزراعة وتكاليف الشحن واللوجستيات الدولية المعقدة.استقرار إنتاجية الدواجن وجودة البيض مع الاستبدال الكاملأثبتت التجارب المختبرية والميدانية على الدجاج البياض أن استبدال كسب الصويا بكسب الفول السوداني بنسبة 100% لم يؤد إلى أي تراجع في معدلات إنتاج البيض، أو وزن البيضة الإجمالي، أو معامل التحويل الغذائي حيث جاءت النتائج الإحصائية غير معنوية. وأكد الباحثون أن المواصفات النوعية لإنتاجية المزارع ومستويات البروتين بداخل البيض حافظت على استقرارها التام، مما ينفي وجود أي تأثيرات سلبية لهذا التحول العلفي على القيمة الغذائية للمنتج النهائي.خفض التكاليف المالية والبصمة الكربونية بداخل المزارع أظهرت الحسابات الاقتصادية للمشروع البحثي فوائد بيئية ومالية مباشرة عند التخلي عن الصويا لصالح الفول السوداني، وتتلخص في النقاط التالية:

تراجع تكلفة العلف: انخفضت تكلفة تصنيع طن العلف الواحد بمقدار41.81 دولار أمريكي عند الاستبدال الكلي.

تقليص الانبعاثات: تراجعت البصمة الكربونية (مكافئ ثاني أكسيد الكربون) بنسبة 26.37%.

ترشيد المغذيات: انخفضت نسب استخدام الأسمدة النيتروجينية في التربة بفضل الخصائص الحيوية لزراعة الفول السوداني.مرونة سلاسل الإمداد ومواجهة احتكار أسواق الصويا العالمية.

ويأتي التوجه نحو كسب الفول السوداني في وقت تعاني فيه أسواق الأعلاف من ارتكاز وتركيز إنتاج الصويا العالمي بداخل ثلاث دول فقط تستحوذ على 82% من المعروض (البرازيل، والولايات المتحدة، والأرجنتين)، مما يرفع مخاطر الشحن والإمداد.

في المقابل، تبرز كفاءة كسب الفول السوداني كونه ينتج محليا في أكثر من 100 دولة حول العالم، مما يمنح المصانع مرونة لوجستية عالية، ويوفر للمزارع الكبرى مكاسب مالية سنوية تقدر بعشرات الآلاف من الدولارات، مع تقديم منتج داجني صديق للبيئة وأقل تأثرا بالاضطرابات الاقتصادية العالمية.