الأرض
الأحد 7 يونيو 2026 مـ 10:21 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

خبير زراعي يكشف سر توصية مركز بحوث الأرز باستخدام الثيوبنكارب

استخدام الثيوبنكارب في الأرز
استخدام الثيوبنكارب في الأرز

قال المهندس الزراعي متولي سويلم، مفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، في تصريح خاص لـ"الأرض"، إن نجاح زراعة الأرز لا يعتمد فقط على توفير المياه أو تنفيذ العمليات الزراعية في مواعيدها، بل يبدأ من السيطرة المبكرة على الحشائش التي تُعد من أخطر العوامل المؤثرة على إنتاجية المحصول خلال مراحل نموه الأولى.

لماذا يوصي مركز بحوث الأرز باستخدام مادة الثيوبنكارب؟
وأوضح سويلم أن التوصيات الفنية الصادرة عن مركز بحوث الأرز تؤكد أهمية استخدام المبيدات المحتوية على المادة الفعالة "الثيوبنكارب" (Thiobencarb) خلال المراحل الأولى من عمر المحصول، باعتبارها أحد الحلول الفعالة للحد من انتشار الحشائش النجيلية التي تنافس نباتات الأرز على الماء والعناصر الغذائية والضوء.

وأشار إلى أن مكافحة الحشائش لا تبدأ بعد ظهورها بشكل واضح داخل الحقل، وإنما تعتمد على التدخل المبكر لمنع إنباتها وانتشارها منذ البداية، خاصة خلال الفترة الحرجة التي يكون فيها نبات الأرز في مراحل النمو الأولى وأكثر عرضة للتأثر بالمنافسة.

الحشائش تهدد التفريع المبكر والإنتاجية

وأكد أن الحشائش تبدأ في استنزاف موارد النبات منذ لحظة الإنبات، وهو ما ينعكس سلبًا على عملية التفريع المبكر وعدد الأشطاء، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على إنتاجية الفدان في نهاية الموسم.

وأضاف أن مادة الثيوبنكارب تعمل على إعاقة نمو الحشائش النجيلية في مراحل الإنبات والنمو المبكر، حيث تحد من قدرتها على تكوين مجموع جذري وخضري قوي، ما يقلل من فرص منافستها لنباتات الأرز ويمنح المحصول فرصة أفضل للنمو والانطلاق بصورة طبيعية.

عوامل نجاح المكافحة داخل الحقل

وشدد مفتش الإصلاح الزراعي على أن كفاءة مكافحة الحشائش لا ترتبط بالمبيد فقط، وإنما تعتمد على مجموعة من العوامل الفنية المهمة، في مقدمتها التسوية الجيدة للأرض الزراعية، والالتزام بالتوقيت المناسب للتطبيق، والحفاظ على منسوب المياه الموصى به.

وأوضح أن عدم انتظام سطح التربة أو سوء إدارة الري قد يؤديان إلى تراجع كفاءة المكافحة وظهور بؤر تنتشر فيها الحشائش بعيدًا عن تأثير المبيد، وهو ما ينعكس سلبًا على نمو المحصول.

كما لفت إلى أهمية الالتزام بالمعدلات المقررة للاستخدام، مؤكدًا أن زيادة الجرعة لا تعني بالضرورة تحقيق نتائج أفضل، بينما يؤدي خفضها إلى ضعف فاعلية المكافحة واستمرار نمو الحشائش داخل الحقل.

التوقيتات والمعدلات الموصى بها للثيوبنكارب

وأوضح سويلم أن التوصيات الإرشادية الخاصة بالمركبات التجارية المحتوية على المادة الفعالة "الثيوبنكارب" تتضمن ما يلي:
الأرز الشتل
استخدام لتر واحد للفدان.
يتم التطبيق بعد 3 إلى 4 أيام من الشتل.
الأرز البدار
استخدام 2 لتر للفدان.
يتم التطبيق عند عمر 8 إلى 10 أيام من الزراعة البدار.
تُجفف الأرض أولًا ثم يُعاد الري وفق التوصيات الإرشادية المعتمدة.
الأرز التسطير
استخدام 2 لتر للفدان.
يتم التطبيق بعد 3 إلى 4 أيام من الزراعة.

توصيات مهمة عند استخدام مبيدات الحشائش

وأشار إلى ضرورة الالتزام بعدد من الإرشادات الفنية لضمان تحقيق أعلى كفاءة للمكافحة، من أبرزها:

اختيار المبيد المناسب وفق طريقة الزراعة وعمر النبات ونوع الحشائش المنتشرة بالحقل.
الالتزام الكامل بمواعيد الاستخدام الموصى بها لكل مادة فعالة.
تجنب خلط مبيدات الحشائش مع بعضها بصورة عشوائية دون توصية فنية معتمدة.
عدم خلط مبيدات الحشائش مع الأسمدة أو العناصر الغذائية أو منشطات النمو إلا وفق تعليمات رسمية.
الامتناع عن خلط مبيدات الحشائش مع اليوريا أو نترات النشادر داخل خزان الرش.
عدم خلطها مع المبيدات الحشرية أو الفطرية إلا بعد التأكد من وجود توافق فني معتمد.
الحفاظ على مستوى المياه الموصى به بعد تنفيذ المعاملة.
الالتزام بالجرعات المحددة في النشرات الرسمية دون زيادة أو خفض.

التدخل المبكر مفتاح الحصاد الوفير

واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مكافحة الحشائش يبدأ من التدخل المبكر والالتزام الدقيق بالتوصيات الفنية المعتمدة، موضحًا أن الحقول الخالية من الحشائش خلال المراحل الأولى تمنح نباتات الأرز أفضل فرصة للنمو والتفريع، بما ينعكس في النهاية على زيادة الإنتاجية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.

موضوعات متعلقة