الأرض
الأحد 16 أغسطس 2026 مـ 11:36 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
موجة الصهد تقترب من نهايتها.. وتحذيرات من «أمراض كامنة» تهدد المحاصيل «زراعة سوهاج» تكشف لـ «الأرض» روشتة الممارسات الذكية لرفع إنتاجية الذرة الرفيعة «زراعة المنوفية» تعزز إنتاجية الأعلاف الخضراء وتتصدى بحسم للتعديات على الأراضي الزراعية الساركوسيست في اللحوم.. الإرشاد البيطري بسوهاج يوضح طرق انتقال الطفيل وسبل الوقاية «حافرة الطماطم» تهدد المحصول الاستراتيجي.. ومزارعو إسنا يطالبون بمكافحة جماعية نائب رئيس مركز البحوث الزراعية: 25 فدانًا لخدمة المربين ودعم البحث والإنتاج ببرج العرب ”الطب البيطري” يكشف مخاطر المتبقيات الدوائية في اللحوم والألبان خبير زراعي يكشف أسباب «الطرد المبكر» للأرز.. ويحذر من فخ التسميد العشوائي محاذير خلط سيليكات البوتاسيوم مع المبيدات والأسمدة الورقية ”العبور” يسجل استقراراً في أسعار الأسماك وتوقعات بزيادة المعروض مكافحة الآفات بسوهاج تكثف المرور على القطن والذرة لرصد دودة الحشد الخريفية دراسة بحثية تكشف استراتيجية كيميائية مزدوجة لمكافحة دودة الحشد الخريفية في الذرة

«زراعة سوهاج» تكشف لـ «الأرض» روشتة الممارسات الذكية لرفع إنتاجية الذرة الرفيعة

أوضح المهندس محمد عبد الحكيم، مدير الإرشاد الزراعي بمديرية الزراعة بسوهاج، في تصريح خاص لـ«موقع الأرض»، أن تطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا أصبح ضرورة مهمة لرفع إنتاجية محصول الذرة الرفيعة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغوط على الموارد المائية.

وأكد أن الإدارة الجيدة للمحصول تساعد المزارعين على تحسين كفاءة استخدام المياه والأسمدة، وتقليل تأثير موجات الحرارة والجفاف، وزيادة قدرة النباتات على تحمل الظروف المناخية الصعبة، بما ينعكس على الإنتاج والدخل الزراعي.

اختيار الصنف المناسب.. البداية الصحيحة
وأشار مدير الإرشاد الزراعي بسوهاج إلى أن اختيار الأصناف المتأقلمة مع الظروف المناخية للمنطقة يمثل الخطوة الأولى في نجاح زراعة الذرة الرفيعة، مع ضرورة الاعتماد على التقاوي المعتمدة والالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة للمنطقة الزراعية.

وتساعد الأصناف الأكثر تحملًا للحرارة والجفاف على تقليل مخاطر التقلبات المناخية وتحقيق إنتاج أكثر استقرارًا، خاصة في المناطق التي تواجه محدودية في الموارد المائية.

ميعاد الزراعة يحمي المحصول من الإجهاد الحراري
وأوضح أن تحديد ميعاد الزراعة المناسب من أهم الممارسات التي ينبغي أن يحرص عليها المزارع، إذ يساعد ضبط موعد الزراعة على تجنب تعرض المراحل الحساسة من عمر النبات لموجات الحرارة الشديدة أو فترات نقص المياه.

وشدد على أهمية الالتزام بالمواعيد والتوصيات المحلية، باعتبارها عاملًا أساسيًا في تحقيق أفضل استفادة من الظروف المناخية المتاحة خلال الموسم.

الإدارة الذكية للري توفر المياه
وأكد عبد الحكيم أهمية إدارة مياه الري بكفاءة، وعدم اللجوء إلى الإسراف في استخدام المياه، مع توجيه الري إلى المراحل التي يرتفع خلالها الاحتياج المائي للمحصول، وعلى رأسها فترات التزهير وتكوين الحبوب.

وتتميز الذرة الرفيعة بنظام جذري عميق نسبيًا، ما يمنحها قدرة جيدة على الاستفادة من رطوبة التربة، إلا أن تحقيق أعلى كفاءة ممكنة يتطلب تنظيم الري بما يتناسب مع احتياجات النبات ومراحل نموه.

تسوية الأرض ومتابعة رطوبة التربة
وأضاف أن استخدام نظم الري الحديثة، متى كانت مناسبة لطبيعة الأرض، إلى جانب تسوية الأرض وتحسين توزيع المياه ومتابعة مستوى رطوبة التربة، يسهم في زيادة إنتاجية المحصول من كل وحدة مياه مستخدمة.

كما أن تحسين إدارة التربة يساعد على الحد من فقد المياه، خاصة من خلال الحفاظ على المادة العضوية وبقايا المحصول بصورة سليمة وتقليل اضطراب التربة، بما يحسن قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

التسميد المتوازن يرفع كفاءة الإنتاج
وأشار مدير الإرشاد الزراعي إلى ضرورة عدم الاعتماد على عنصر غذائي واحد في تسميد الذرة الرفيعة، وإنما تطبيق برنامج تسميد متوازن وفق احتياجات المحصول وخصوبة التربة.

وأوضح أن تحديد الجرعات المناسبة وتوقيت الإضافة وطريقة توزيع الأسمدة من العوامل التي ترفع كفاءة استفادة النبات من العناصر الغذائية، وتقلل الفاقد، وتدعم النمو والإنتاج بصورة أفضل.

المكافحة المتكاملة تقلل خسائر المحصول
وشدد على أهمية المتابعة المستمرة للحقل لاكتشاف الحشائش والآفات في مراحل الإصابة المبكرة، مع الاعتماد على أساليب المكافحة المتكاملة بدلًا من الاستخدام العشوائي للمبيدات.

وتسهم مكافحة الحشائش في تقليل المنافسة مع النباتات على المياه والعناصر الغذائية، بينما تساعد المتابعة المنتظمة للآفات في الحد من الخسائر والحفاظ على قوة النباتات خلال مراحل النمو المختلفة.

التكنولوجيا تدعم قرارات المزارع
ولفت عبد الحكيم إلى أن المتابعة المستمرة لحالة النبات والتربة والظروف الجوية أصبحت من الأدوات المهمة في منظومة الزراعة الذكية مناخيًا، خاصة مع تزايد الاعتماد على التطبيقات والأدوات الرقمية التي تساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن الري والتسميد وإدارة المحصول.

وتوفر الاستفادة من البيانات المناخية والميدانية للمزارع فرصة للتعامل بصورة أسرع مع التغيرات الجوية، وتقليل المخاطر الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة أو نقص المياه.

لماذا تعد الذرة الرفيعة محصولًا مهمًا في مواجهة تغير المناخ؟
وأوضح أن الذرة الرفيعة تتميز بقدرة نسبية على تحمل الحرارة ونقص المياه مقارنة بعدد من المحاصيل، وهو ما يجعلها من المحاصيل التي يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في نظم الإنتاج الزراعي الأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية
ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالمياه وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يتطلب التوسع في الممارسات الزراعية التي تحقق إنتاجًا جيدًا مع الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد.

الهدف.. إنتاج أعلى واستهلاك أقل للمياه
وأكد مدير الإرشاد الزراعي بمديرية الزراعة بسوهاج أن الهدف الرئيسي من تطبيق الزراعة الذكية مناخيًا لا يقتصر على زيادة إنتاجية الذرة الرفيعة فقط، وإنما يمتد إلى تحسين دخل المزارع، ورفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة، وتقليل مخاطر الحرارة والجفاف، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتبرز أهمية الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا في كونها لم تعد خيارًا إضافيًا أمام المزارع، بل أصبحت أداة أساسية للتعامل مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة ومحدودية الموارد المائية.

ويظل نجاح هذه المنظومة مرتبطًا بمدى التزام المزارعين بالتوصيات الإرشادية، واختيار التقاوي المناسبة، وضبط مواعيد الزراعة والري والتسميد، إلى جانب المتابعة المستمرة للحقل والتدخل المبكر عند ظهور أي مشكلة، بما يضمن إنتاجًا أفضل واستخدامًا أكثر كفاءة للمياه ويحافظ على استدامة النشاط الزراعي.

موضوعات متعلقة