«حافرة الطماطم» تهدد المحصول الاستراتيجي.. ومزارعو إسنا يطالبون بمكافحة جماعية
أكد ربيع رمضان، أمين عام الزراعة والفلاحين بحزب مستقبل وطن بمحافظة الأقصر،في تصريح خاص لموقع «الأرض »أهمية الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي، لمواجهة حشرة «توتا أبسولوتا» المعروفة باسم «حافرة الطماطم»، والتي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مزارعي المحصول خلال الفترة الأخيرة.
الطماطم محصول استراتيجي ومواجهة الآفة ضرورة
وأوضح رمضان أن محصول الطماطم يحظى بأهمية غذائية واقتصادية كبيرة، باعتباره من المحاصيل الأساسية التي يعتمد عليها المستهلك المصري، إلى جانب دخوله في العديد من الصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أن مصر من الدول المهمة في إنتاج الطماطم، بينما تتمتع محافظة الأقصر، وخاصة مركز إسنا، بأهمية كبيرة في إنتاج المحصول خلال توقيت حيوي من العام.
وأشار إلى أن موسم إنتاج الطماطم في الأقصر يمتد، وفقًا لطبيعة الموسم الزراعي، من بداية يناير وحتى منتصف أبريل، وهي فترة تتميز بانخفاض درجات الحرارة في عدد من الدول الأوروبية، ما يمنح الإنتاج المصري فرصة مهمة في الأسواق ويعزز أهمية الحفاظ على المحصول ومساندة المزارعين والمستثمرين.
«توتا أبسولوتا» تهدد إنتاج الطماطم
ولفت إلى أن ظهور وانتشار حشرة «توتا أبسولوتا» تسبب في حالة من القلق بين المزارعين والمستثمرين، خاصة مع الأضرار التي يمكن أن تلحقها بالمحصول، وهو ما انعكس على قرارات البعض بشأن التوسع في زراعة الطماطم، خوفًا من ارتفاع تكاليف المكافحة وتعرض الإنتاج للخسائر.
وأضاف أن خطورة الحشرة لا تتوقف عند محصول الطماطم فقط، إذ يمكن أن تمتد أضرارها إلى عدد من العوائل والمحاصيل الزراعية، الأمر الذي يستوجب التعامل معها بصورة مبكرة ومنظمة، وعدم انتظار تفاقم الإصابة قبل اتخاذ إجراءات المكافحة.
ندوات إرشادية للتوعية بطرق المكافحة
وأشاد عدد من مزارعي الأقصر باستجابة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للمطالب المتعلقة بمواجهة الحشرة، إلى جانب الجهود التي ينفذها مركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي من خلال تنظيم الاجتماعات والندوات التوعوية لتدريب المزارعين على طرق التعامل مع «توتا أبسولوتا» والحد من انتشارها.
وأكد المزارعون أن تكثيف الندوات الإرشادية والوصول بالمعلومة الصحيحة إلى المزارع في الحقل يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة الآفة، خصوصًا أن نجاح المكافحة يرتبط بدرجة كبيرة بسرعة اكتشاف الإصابة والتعامل معها وفق التوصيات الفنية السليمة.
المكافحة الجماعية كلمة السر
وشدد ربيع رمضان على ضرورة التزام المزارعين بتعليمات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وتطبيق برامج المكافحة بصورة جماعية ومنظمة، مؤكدًا أن مكافحة الحشرة في مزرعة واحدة وترك المزارع المحيطة دون إجراءات وقائية قد يحد من نتائج المكافحة ويسمح باستمرار دورة انتشار الآفة.
وأوضح أن تعاون المزارعين والتجار والجهات المعنية، إلى جانب تكثيف الحملات والندوات الإرشادية، من شأنه أن يحد بدرجة كبيرة من الخسائر ويحافظ على استقرار زراعة الطماطم، مطالبًا بعدم التعامل مع مكافحة الآفة باعتبارها مسؤولية المزارع وحده، وإنما باعتبارها مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الأطراف.
خسائر تهدد المزارعين والتجار
وأشار المزارعون إلى أن انتشار الآفة يمثل ضغطًا إضافيًا على تكلفة الإنتاج، وقد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة للمزارع والتاجر، خاصة في حالة انخفاض الإنتاج أو تراجع جودة الثمار، وهو ما قد ينعكس بدوره على حركة التداول والاستثمار في المحصول.
وطالب المزارعون والتجار باستمرار الدعم الفني والإرشادي من وزارة الزراعة، ومواصلة جهود مركز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي، مع تكثيف المتابعة الميدانية خلال المواسم التي تزداد فيها خطورة الإصابة.
وتبقى مواجهة «توتا أبسولوتا» في الأقصر اختبارًا مهمًا لمدى نجاح منظومة المكافحة الجماعية، خاصة في مركز إسنا الذي يمثل أحد المناطق المهمة في إنتاج الطماطم خلال فترة تتمتع فيها المحاصيل المصرية بميزة تسويقية.
ويرى المزارعون أن استمرار الندوات الإرشادية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، وتطبيق التوصيات الفنية، إلى جانب التعاون بين المزارعين والأجهزة الزراعية، يمكن أن يمثل خط الدفاع الأول لحماية المحصول وتقليل الخسائر، والحفاظ على جدوى الاستثمار في زراعة الطماطم خلال المواسم المقبلة.


.jpg)
























