استغاثة من مزارعي سوهاج.. ورد النيل يحاصر الترع ويهدد الأراضي الزراعية بطهطا
تتواصل معاناة المزارعين بقرى مركز طهطا شمال محافظة سوهاج، بعد تفاقم أزمة انتشار ورد النيل داخل ترعة نزلة عمارة، ما تسبب في ضعف وصول مياه الري إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وسط تحذيرات من تأثيرات خطيرة على المحاصيل الصيفية ومطالبات بحلول عاجلة وجذرية للأزمة.
مطالب بتدخل عاجل لحل أزمة ورد النيل
طالب عدد من أهالي قرى مركز طهطا، في تصريحات خاصة لموقع “الأرض”، بسرعة تدخل الجهات المعنية وعلى رأسها مركز البحوث الزراعية بالتعاون مع مديرية الري، لإيجاد حلول نهائية لأزمة ورد النيل التي باتت تتكرر بصورة مستمرة داخل الترع والمصارف.
وأكد الأهالي أن الأزمة لا تقتصر على قرية حاجر مشطا فقط، بل تمتد إلى عدد من القرى المجاورة، بينها الصوالح وبنجا، مشيرين إلى أن استمرار الوضع الحالي يتسبب في خسائر للمزارعين وإهدار واضح للمال العام نتيجة تكرار حملات التطهير دون معالجة جذرية للمشكلة.
ترعة نزلة عمارة تتحول إلى بؤرة للحشائش المائية
وتشهد ترعة نزلة عمارة التابعة لقرية حاجر مشطا انتشارًا كثيفًا لورد النيل والحشائش المائية على امتداد يقارب 4 كيلومترات، وهي الترعة التي يعتمد عليها المزارعون في ري نحو 1500 فدان من الأراضي الزراعية.
وأوضح الأهالي أن الكثافة الكبيرة للحشائش أدت إلى شبه انسداد لمجرى الترعة، ما تسبب في إعاقة حركة المياه بصورة ملحوظة، وأثر بشكل مباشر على وصول المياه إلى الأراضي الواقعة بنهايات الترعة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة احتياجات المحاصيل الصيفية للري.
مزارعون: نقص المياه يهدد الموسم الزراعي
وقال عدد من المزارعين إن الأزمة باتت تهدد الموسم الزراعي الحالي، بعدما بدأت الأراضي تعاني من ضعف كميات المياه الواصلة إليها، الأمر الذي ينذر بتراجع إنتاجية المحاصيل خلال الفترة المقبلة.
وأكد الحاج سعد يونس، أحد أبناء القرية، أن ورد النيل تحول إلى عبء حقيقي على المزارعين، موضحًا أن الترعة أصبحت غير قادرة على توصيل المياه بالكفاءة المطلوبة بسبب التكدسات الكبيرة للحشائش المائية.
وأضاف أن غالبية الأسر بالقرية تعتمد بشكل أساسي على الزراعة كمصدر للدخل، ما يجعل استمرار الأزمة خطرًا مباشرًا على أرزاق مئات المواطنين.
تحذيرات من مخاطر تهدد الأهالي والأطفال
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند التأثير الزراعي فقط، بل امتدت إلى تهديد سلامة الأهالي، خاصة الأطفال، بعدما غطى ورد النيل سطح المياه بالكامل، ما قد يؤدي إلى صعوبة اكتشاف أي حالات سقوط داخل الترعة.
وأشار الأهالي إلى أن انتشار الحشائش بهذه الصورة يحجب رؤية المياه تمامًا، وهو ما يرفع احتمالات وقوع حوادث مأساوية، لا سيما في المناطق القريبة من الكتل السكنية.
مطالب بحملات تطهير دورية ومنع تكرار الأزمة
وطالب الأهالي مسؤولي الري بسرعة تنفيذ حملات تطهير عاجلة لإزالة ورد النيل والحشائش المتراكمة، مع وضع خطة متابعة دورية للحفاظ على الترع من التلوث والانسداد.
وأكدوا أن الحفاظ على الأراضي الزراعية وضمان وصول مياه الري بصورة منتظمة يتطلبان تحركًا سريعًا قبل تفاقم الأزمة خلال فصل الصيف.
لماذا يتحول ورد النيل إلى أزمة مزمنة؟
ويُعد ورد النيل من أخطر النباتات المائية التي تهدد الترع والمجاري المائية، بسبب سرعة انتشاره الكبيرة وقدرته على امتصاص كميات ضخمة من المياه، فضلًا عن تسببه في إعاقة حركة التدفق الطبيعي للمياه وتراكم المخلفات والحشرات.
ويرى متخصصون أن غياب خطط المواجهة المستدامة وأعمال التطهير المنتظمة يساهمان في عودة الأزمة بشكل متكرر، ما يضاعف الأعباء على المزارعين ويؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي في عدد من القرى والمناطق الريفية.


.jpg)
























