تحذيرات من قبة حرارية تضرب أوروبا وتهدد المحاصيل الربيعية بالجفاف
أطلق خبراء الأرصاد الجوية تحذيرات مشددة من احتمالية مرتفعة لتشكل منظومة ضغط جوي مرتفع تُعرف باسم "القبة الحرارية" فوق الأراضي الأوروبية خلال موسم الصيف. وتعمل هذه الظاهرة كغطاء حراري يحبس الهواء الساخن ويضغطه بداخل الطبقات السفلية من الغلاف الجوي مما يسفر عن موجات حر طويلة الأمد ومعدلات جفاف حادة تفوق المعدلات الموسمية الطبيعية لاسيما بداخل أقاليم وسط وجنوب وشرق القارة الأوروبية.
ظاهرة النينيو الخارقة تقود الطقس المتطرف لكسر حاجز 40 درجة
تشير نماذج الطقس الدولية إلى أن المحرك الأساسي لهذه الموجة الاستثنائية يعود إلى التطور المتسارع لظاهرة "النينيو الخارقة" في المحيط الهادئ والتي تؤثر مباشرة على حركة التيارات الهوائية العالمية. ولا يستبعد خبراء الأرصاد تسجيل أرقام قياسية جديدة لدرجات الحرارة تتجاوز حاجز 40 درجة مئوية في عدة مناطق أوروبية متفرقة مصحوبة باستمرار الارتفاع في درجات الحرارة الليلية مما يحرم التربة والنباتات من فرص التبريد الطبيعي.
تهديدات مباشرة لمحاصيل الحبوب وزيادة نفقات الري
يمثل هذا التغير المناخي الحاد تحديا تشغيليا بالغا لقطاع الزراعة والأمن الغذائي، إذ يؤدي العجز المتوقع في الرطوبة الجوية وجفاف التربة إلى التأثير سلبا على إنتاجية ومخرجات محاصيل حيوية مثل الذرة وعباد الشمس وفول الصويا وغيرها من المحاصيل الربيعية خصوصا بداخل شبه جزيرة البلقان وأوروبا الشرقية. وتتضاعف هذه المخاطر مع تدهور خصائص التربة السطحية والارتفاع الاضطراري في نفقات وشبكات ري البساتين.
تقلبات جوية حادة وعواصف برد تدمر حقول البلقان
يتوقع الراصدون الجويون أن تشهد دول البلقان ومنها بلغاريا موجات حرارة متكررة تتعدى 35 درجة مئوية مع بدايات شهر يونيو المقبل. ويحذر المناخيون من أن الاحترار الطويل للغلاف الجوي سيعقبه بالضرورة نشوء تقلبات جوية حادة تشمل اندلاع عواصف صيفية عنيفة وسقوط حبات البرد في النطاقات الزراعية مما يزيد من تعقيد عمليات جني المحاصيل وإدارة الأنشطة الحقلية بداخل القارة التي تصنف كأسرع قارات العالم احترارا.


.jpg)
























