الأرض
الخميس 9 يوليو 2026 مـ 11:46 صـ 23 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
وزارة الزراعة تحسم الجدل وتكشف الأسباب العلمية لظهور الثعابين في الحقول ارتفاع أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 9 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الخميس 9 - 7 - 2026 وسط حضور نخبوي مميز.. اتحاد كتاب مصر يشهد توقيع ”النور الأبيض” للكاتبة ريهام مدحت أسعار الطماطم تواصل الارتفاع.. «الزراعة» تكشف الأسباب وموعد عودة الاستقرار للأسواق يحرم النبات من ”الكيزان”.. روشتة لمواجهة البياض الزغبي في الذرة الشامية الزراعة: إدماج الشعير في الخبز البلدي يقلل استيراد القمح ويعزز الأمن الغذائي الزراعة تطلق برنامجاً لمسئولي كارت الفلاح لتذليل العقبات ودعم المزارعين الصحة الحيوانية ينظم برنامجاً تدريبياً حول مقاومة مضادات الميكروبات بالتعاون مع فاو تلقيح 4218 رأس ماشية.. أسيوط تقود ثورة بيطرية لتحسين السلالات المحلية وزيادة إنتاج اللحوم بين الأحياء الشعبية والراقية.. لماذا يختلف سعر ثمرة التين الشوكي للمستهلك؟ توجيهات عاجلة من زراعة المنوفية بشأن صرف الأسمدة والدفع الإلكتروني

وزارة الزراعة تحسم الجدل وتكشف الأسباب العلمية لظهور الثعابين في الحقول

شهدت الآونة الأخيرة حالة من الذعر والترقب سادت العديد من المحافظات المصرية، عقب توالي أنباء سقوط ضحايا جراء لدغات الثعابين، والتي كان آخرها الفاجعة التي تهز محافظة الشرقية برحيل سيدة وطفل. هذا التكرار المرعب للحوادث فجّر بركاناً من التساؤلات والمخاوف بين المواطنين وسكان الريف حول وجود "تسونامي زواحف" أو انتشار استثنائي غير محكوم لهذه الكائنات السامة؛ وهو ما دفع الجهات الرسمية والخبراء للتدخل العاجل لفك شفرة الأزمة وحسم الجدل الدائر.

وزارة الزراعة تحسم الجدل: الطقس المتطرف وراء خروج الثعابين من جحورها

في أول تحرك رسمي لتهدئة الرأي العام، قطع الدكتور جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، الشك باليقين بشأن ما يثار حول وجود موجة انتشار غير طبيعية للزواحف. وأوضح جاد أن المحرك الأساسي لزيادة وتيرة ظهور الثعابين في الآونة الأخيرة هو الارتفاع القياسي في درجات الحرارة والموجات الحارة المتتالية التي تشهدها البلاد.

وأشار إلى أن هذه الكائنات، وبحكم طبيعتها البيولوجية، تُجبر على مغادرة أوكارها التقليدية تحت الأرض بحثاً عن بيئات أكثر رطوبة وظلاً، أو سعياً وراء الغذاء في الأراضي الزراعية والمناطق القريبة من المجاري المائية، مؤكداً أن الفلاحين وأهالي القرى معتادون على هذا السلوك الموسمي المتكرر كل عام مع اشتداد حرارة الصيف.

بالأرقام والمؤشرات.. وزارة الصحة تكشف حقيقة "موجة اللدغات الاستثنائية"

وطمأن المتحدث باسم وزارة الزراعة المواطنين مستنداً إلى البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، والتي أظهرت بدقة أن معدلات الإصابة السنوية بـ "لدغات الثعابين" لا تزال تنبض في إطارها الطبيعي والمعتاد تاريخياً خلال هذا الوقت من العام.

بل إن المفاجأة التي حملتها المؤشرات الرقمية تبين انخفاضاً ملحوظاً في عدد الحالات مقارنة ببعض السنوات الماضية. وشدد جاد على عدم جواز ربط المشاهدات المتكررة للثعابين بأي سيناريوهات تهويلية، جازماً بأن الأمر لا يعدو كونه نشاطاً طبيعياً محفزاً بالطقس الحار، ولا يستدعي القلق أو الهلع.

دليل النجاة في الحقول.. إرشادات عاجلة للمزارعين لتفادي الخطر المتربص

نظراً لأن المزارع هو خط الدفاع الأول والضحية الأبرز في هذه المواجهة البيئية، وجّه جاد حزمة من التحذيرات الوقائية الصارمة للعاملين في الحقول، تتلخص في النقاط التالية:

تجنب ساعات الذروة: توخي الحذر الشديد واليقظة التامة خلال فترات الصباح الباكر والمساء (الأوقات المفضلة لتحرك الزواحف).

الملابس الواقية: الالتزام التام بارتداء الأحذية الطويلة والسميكة (السيفتي) لحماية الأطراف السفلية.

المناطق الخطرة: الابتعاد التام عن الحشائش الكثيفة وأماكن تجمع المياه والترع دون فحص مسبق.

التحرك الفوري: في حال وقوع اللدغة، يجب التوجه فوراً وبأقصى سرعة إلى أقرب مستشفى عام لتلقي المصل، دون أي تباطؤ قد يودي بحياة المصاب.

أكدت الوزارة أن جميع الأجهزة المعنية تتابع الموقف على مدار الساعة في كافة المحافظات، ولم يتم رصد أي طفرات غير طبيعية في أعداد الزواحف بداخل الرقعة الزراعية.

نقيب الفلاحين يفجر مفاجأة: تبطين الترع وغياب الوشق والنمس غيرا الخريطة البيئية.

من زاوية أخرى أكثر تعمقاً في أبعاد الأزمة البيئية، دق حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي والنقيب العام للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، ناقوس الخطر بشأن تزايد احتمالات الاحتكاك المباشر بين الفلاح والثعابين داخل المحاصيل والزراعات الرطبة الكثيفة جراء لجوء الزواحف إليها هرباً من جحيم الشمس.

وفجر أبوصدام مفاجأة علمية وبيئية حول الأسباب الحقيقية لزيادة المشاهدات، مرجعاً إياها إلى عاملين بارزين:

اختلال التوازن البيئي: التراجع الحاد وغير المسبوق في أعداد الأعداء الطبيعيين للثعابين في الريف المصري، مثل (النمس، القطط البرية، الثعالب، الصقور، البوم، والوشق)، مما سمح بزيادة حركة الثعابين دون رادع حيوي.

المشروعات القومية لتطهير وتبطين الترع: رغم أهميتها القصوى للمياه، إلا أن عمليات التطهير والتبطين هدمت الأوكار والشقوق التقليدية التاريخية التي كانت تستوطنها الثعابين على ضفاف المجاري المائية، مما أجبرها على الهجرة الجماعية والبحث عن ملاذات بديلة وسط المحاصيل الزراعية وبالقرب من منازل الفلاحين.

خريطة الموت السام.. "الكوبرا المصرية" و"الطريشة" الأشد فتكاً

وفي معرض حديثه عن تصنيف الخطر، حدد نقيب الفلاحين نوعين هما الأشرس والأكثر انتشاراً في البيئة المصرية:

الكوبرا المصرية: الملك غير المتوج للخطورة داخل الأراضي والطمي الزراعي، وتتميز بسميتها العالية وسرعة انتشارها.

الأفعى المقرنة (الطريشة): العدو اللدود والأخطر على الإطلاق في المناطق الصحراوية والمتاخمة لها، ويمتاز سمها بالفتك السريع وتدمير الأنسجة، مما يضع حياة المصاب بها على المحك خلال دقائق ما لم يتلق العلاج الفوري.

روشتة "أبوصدام" لمحاصرة الخطر.. "الشيح" والابتعاد عن الدجل الشعبي

ولحماية الأسر الريفية والمزارعين، قدم النقيب العام للفلاحين روشتة دفاعية متكاملة تضمنت خطوات عملية للوقاية:

تطهير البيئة المحيطة: إزالة الحشائش الكثيفة المحيطة بالمنازل بانتظام، وسد كافة الشقوق والفجوات في الجدران والأراضي.

المصدات الطبيعية: التوسع في زراعة النباتات ذات الروائح النفاذة والطاردة للزواحف وعلى رأسها نبات "الشيح".

محاربة الخرافات: حذر أبوصدام بشدة من الاعتماد على الوصفات الشعبية أو الدجل أو ما يُعرف بـ "ممارسات الحواة" لعلاج اللدغات، مؤكداً أن الدقائق الأولى بعد اللدغة تصنع الفارق بين الحياة والموت، والحل الوحيد هو المصل الطبي بالمستشفيات.