الأرض
الثلاثاء 14 يوليو 2026 مـ 11:33 مـ 28 محرّم 1448 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
متحدث البحوث الزراعية: الصادرات الزراعية المصرية تقترب من 12 مليار دولار خبير يكشف طريقة علمية لإنقاذ الأراضي الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام مدير معمل متبقيات المبيدات: المبيد ”دواء النبات” وقانون الزراعة العضوية لا يعرف المجاملة ندوة ”كيف نحصل على غذاء صحي آمن” تفجر مفاجآت حول الأغذية المعدلة وراثياً ومتبقيات المبيدات رئيس قطاع الخدمات الزراعية يكشف خطة حماية 60 ألف فدان طماطم بالصعيد الطب البيطري بسوهاج يضبط 1100 كيلو لحوم فاسدة قبل طرحها في الأسواق أسباب شعوطة أوراق الأرز وأفضل طرق الوقاية والعلاج وزير الزراعة يبحث مع ”الفاو” دعم ”مبادرة إحياء القرية المنتجة” لتحقيق التنمية الريفية الذرة في دائرة الخطر.. توصيات عاجلة من ”الزراعة” لمواجهة دودة الحشد الخريفية انخفاض أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق اليوم الثلاثاء 14 - 7 - 2026 خبيرة بمركز البحوث تكشف فوائد الكاكاو الخام لصحة الدماغ والقلب

كيف تحمي نحلك من الموت في الحر؟

مع اشتداد الموجات الحارة وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية خلال الأيام الماضية، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية، خطة طوارئ توعوية شاملة لمواجهة التحديات المناخية التي تهدد مزارع النحل في مصر.

هذا التحرك العاجل لم يكن وليد اللحظة، بل جاء استنادًا إلى تجارب سابقة كشفت عن الأثر المدمر للحرارة الزائدة على نشاط النحل، وإنتاج العسل، وصحة الخلايا، خاصة في المناطق المكشوفة التي تفتقر إلى التظليل والتهوية المناسبة.

الماضي: تحديات متكررة مع كل موجة حر

تاريخيًا، واجه مربو النحل في مصر صعوبات موسمية مع ارتفاع درجات الحرارة، ما كان يؤدي إلى تراجع إنتاج العسل، وهلاك أعداد كبيرة من النحل، نتيجة لتبخر المياه، وتخمر العسل داخل الخلية، وتغير سلوك النحل بشكل ملحوظ.

كما أن ضعف الممارسات الوقائية، وقلة التوعية، وعدم توفر مصادر مياه قريبة وآمنة، كانت تُفاقم الأضرار في كل موسم حراري، وتؤثر سلبًا على جودة العسل المصري الذي يُعد من أفضل الأنواع في المنطقة العربية.

الحاضر: روشتة علمية لتقليل الخسائر

في ضوء التحذيرات الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية، قدم معهد وقاية النباتات "روشتة إنقاذ" مكونة من تسع نصائح فنية وإجرائية تستهدف حماية النحل خلال فترات الذروة الحرارية، وضمان استمرار الإنتاج دون خسائر كبيرة. وتضمنت هذه التوصيات ما يلي:

1. تظليل خلايا النحل: ضرورة وضع الخلايا في أماكن مظللة، خاصة وقت الظهيرة، لتقليل تعرضها المباشر لأشعة الشمس.


2. استخدام أغطية وخلايا عازلة: يُنصح باستخدام خلايا مصنوعة من مواد عازلة، أو تغطيتها بأغطية تقلل امتصاص الحرارة.


3. الاعتماد على الألوان الفاتحة: يُفضل استخدام ألوان فاتحة في طلاء الخلايا أو أغطيتها، لعكس أشعة الشمس.


4. توفير مصدر مياه نظيفة ومتجددة: النحل يحتاج للماء لتبريد الخلية وترطيب الأجواء الداخلية وتغذية اليرقات.


5. إزالة الإطارات الزائدة داخل الخلية: تقليل الحمل الحراري عن طريق سحب الإطارات غير المستخدمة.


6. مكافحة الدبور الأحمر فورًا: الذي يُعد من أخطر أعداء النحل، خصوصًا في فترات الجفاف والحر الشديد.


7. الحرص عند نقل الخلايا: إذ يمكن أن يؤدي سيلان العسل بفعل الحرارة إلى اختناق النحل وخسائر فادحة.


8. المتابعة المستمرة للنشاط والسلوك: أي تغيير في سلوك النحل قد يشير إلى خلل يتطلب تدخلًا فوريًا.


9. توفير بدائل غذائية عند ضعف المراعي: في حالة ندرة الزهور والنباتات، ينبغي دعم النحل بمصادر غذاء بديلة.

المستقبل: صناعة العسل في مواجهة تغيّر المناخ

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، أصبحت تربية النحل واحدة من القطاعات الزراعية الأكثر تأثرًا، ما يحتم تطوير آليات المواجهة والاعتماد على أساليب الإدارة الحديثة، وتوسيع برامج التوعية والتدريب للمربين في جميع أنحاء الجمهورية.

ويرى خبراء الزراعة أن حماية النحل ليست مجرد مسألة اقتصادية تتعلق بإنتاج العسل، بل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بأمننا الغذائي، فالنحل مسؤول عن تلقيح العديد من المحاصيل الزراعية، ويُعد أحد الركائز الحيوية في النظام البيئي.

رسالة للمربين: لا تنتظر حتى تفقد منحلك

مع كل موجة حر، تتجدد التحديات، لكن الحلول موجودة، فقط تحتاج إلى تنفيذ دقيق ومتابعة مستمرة. الحفاظ على النحل اليوم، هو استثمار في غذاء الغد، ودعم لمنظومة زراعية أكثر استدامة في وجه تغيرات مناخية لا ترحم.