الأرض
السبت 13 يونيو 2026 مـ 09:26 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تصنيع العلكة واستخدامها كمنتج وظيفي ”البيض المغشوش”.. شائعة تضرب الأسواق بعد تراجع الأسعار.. وشعبة بيض المائدة تكشف الحقيقة تشكيل أمانة البيئة بحزب مستقبل وطن 2026 برئاسة فخري طايل مدير محطات مصر العليا: التقاوي الحديثة والابتكار العلمي سلاح الأمن الغذائي ”الزراعة” تكثف حملاتها الاستباقية لمواجهة ”دودة الحشد” وحماية المحاصيل الصيفية ارتفاع المعروض من البصل يفتح الباب للتوسع في التصنيع الغذائي والتجفيف التجاري مركز المناخ يقدم توصيات عاجلة للمزارعين خلال الأيام المناخية الذهبية وزير الزراعة بمؤتمر ”بريكس” بالهند: نتبنى سياسات تعزيز الامن الغذائي وتمكين صغار المزارعين محافظ أسيوط: تحصين 74 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية للوقاية من الأمراض الوبائية تحديات عالمية متصاعدة تدفع مصر للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية مؤتمر علمي بـ«البحوث الزراعية» يحسم الجدل حول أضرار الدواجن والبيض على صحة الإنسان الزراعة تكشف أسباب القفزة في إنتاج اللحوم الحمراء

رئيسة قسم بحوث النحل: لا علاج لغش العسل إلا المعمل

عسل النحل
عسل النحل

كشفت الدكتورة أسماء أنور، رئيسة قسم بحوث النحل بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن معلومات صادمة تتعلق بما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما يُسمى "طرق تقليدية" لاختبار عسل النحل والتأكد من نقاوته، مؤكدة أن هذه الأساليب تفتقر لأي أساس علمي، وقد تُضلل المستهلكين بدلاً من أن تحميهم.

وأكدت أنور أن الطريقة الوحيدة الدقيقة والموثوقة للتحقق من جودة العسل وخلوه من الغش تعتمد على الفحوصات المعملية داخل "معمل جودة واختبارات العسل" التابع للوزارة، وهو الجهة الرسمية المعتمدة لفحص العسل المصري وتحليله وفقًا للمعايير العلمية، محذّرة من الاعتماد على تجارب منزلية مثل التجميد أو الحرق، والتي لا تُثبت شيئًا على الإطلاق.

العسل المغشوش خطر صامت على الصحة

وأوضحت أن العسل الطبيعي هو نتاج عملية حيوية دقيقة تبدأ بجمع النحل لرحيق الأزهار وتحويله داخل الخلية إلى مادة غذائية عالية القيمة، مشبعة بالسكريات الطبيعية، الإنزيمات، ومضادات الأكسدة. وعلى النقيض من ذلك، فإن ما يُعرف بالعسل المغشوش هو مجرد مزيج تجاري يتم خلطه بسكر الجلوكوز أو النشا أو مكونات صناعية، ما يُفقده خصائصه المفيدة، بل وقد يشكّل تهديدًا صحيًا حقيقيًا، خاصة للأطفال، وكبار السن، ومرضى السكري.

ورغم إقرارها بأن بعض المستهلكين ممن اعتادوا على تناول العسل الطبيعي قد يتمكنون من التمييز نسبيًا بين الأصناف الحقيقية والمغشوشة من خلال التذوق والرائحة واللون، شدّدت أنور على أن هذا لا يمكن اعتباره دليلاً كافيًا، ولا يغني إطلاقًا عن إجراء التحاليل المخبريّة الدقيقة.

عسل مصر.. ثقة دولية واستثمار واعد

وفي سياق آخر، سلطت الدكتورة أسماء أنور الضوء على الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لقطاع تربية النحل في مصر، واصفة إياه بأنه من القطاعات الزراعية الواعدة التي تحظى باهتمام كبير من الدولة، لما له من دور فاعل في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز الصادرات الزراعية.

وكشفت أنور أن مصر صدرت نحو 3200 طن من عسل النحل خلال العام الماضي، إلى جانب ما يزيد عن مليون طرد نحل حي إلى الأسواق الخليجية، وهو ما يعكس حجم الثقة العالمية في جودة المنتج المصري.

وأشارت إلى أن الدولة تتبنّى خطة واضحة للارتقاء بمنظومة تربية النحل تشمل تشديد الرقابة على تراخيص المناحل، وتفعيل منظومة "الكارت الذكي"، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للنحالين والمناحل.

معامل تحليل معتمدة دوليًا.. والرقابة مستمرة

وأشادت أنور بامتلاك مصر معامل تحليل معتمدة دوليًا تعمل على فحص جميع أنواع العسل المصري وفقًا للمواصفات القياسية المحلية والعالمية، مشيرة إلى أن هذه المعامل لا تكتفي بالاختبارات الحسية كالرائحة والطعم، بل تُجري أيضًا فحوصات فيزيائية وكيميائية شاملة لضمان جودة المنتج قبل تصديره أو تداوله محليًا.

وأوضحت أن الاستثمارات في قطاع النحل لا تقتصر على إنتاج العسل فقط، بل تمتد إلى تجارة طرود النحل الحي التي تُعد من أكثر المجالات ربحية واستدامة، مؤكدة أن السوق يشهد طلبًا متزايدًا على العسل المصري بفضل جودته العالية ومواصفاته الفريدة.

رسالة أخيرة للمستهلكين

واختتمت الدكتورة أسماء أنور برسالة واضحة ومباشرة إلى المستهلكين:
"لا تثقوا بأي طرق تقليدية لاختبار العسل، فالمصدر الموثوق والتحليل المخبري هما الطريق الوحيد لضمان الحصول على عسل نقي وآمن وصحي."

وأضافت أن دعم الجهات الرقابية والتوعية المجتمعية يمثلان خط الدفاع الأول ضد الغش التجاري، الذي لا يُهدد فقط صحة الأفراد، بل يُسيء أيضًا إلى سمعة العسل المصري في الأسواق العالمية.