تكاليف الشحن وسلاسل التبريد تضغط على الصادرات البستانية الأفريقية إلى أوروبا
تواجه خطط تنويع الاقتصاد وجلب العملة الصعبة في عدة دول أفريقية، أبرزها نيجيريا ومصر وزيمبابوي، عقبات لوجستية ومناخية حادة تؤثر على تنافسية حركتها التصديرية بداخل الأسواق الدولية. ورغم الطفرة الإنتاجية التي تشهدها القارة، إلا أن الارتفاع المتنامي في نفقات الشحن الجوي والبحري، إلى جانب ضعف البنية التحتية لمنظومات التبريد، يحد من قدرة المصدرين على تلبية المعايير الصارمة للأسواق الأوروبية التي تستورد وحدها نحو 55 مليون طنا من الفواكه والخضروات سنويا.
غياب المبردات يعطل طموحات التصدير النيجيرية
سجلت صادرات نيجيريا من الفواكه والخضروات نحو 248 مليون دولار عام 2023، بينما قفزت صادرات الثمار المأكلية والمكسرات والموالح إلى 278.75 مليون دولار عام 2024. ويسعى "تحالف تطوير صادرات المنتجات" للوصول بالعائدات إلى 500 مليون دولار بحلول عام 2030، إلا أن أدتيلوي أييولا، أحد أبرز المستثمرين، أكد أن غياب شبكات التبريد الفعالة للمنتجات السريعة التلف يمثل العقبة الأكبر، حيث يتزامن ذلك مع ضعف أنظمة سلامة الغذاء وتشتت الهياكل الإدارية بالمنافذ الجمركية، مما يحرم المصدرين النيجيريين من دخول الأسواق التنافسية الكبرى.
مصر تستهدف زيادة حصتها التسويقية في القارة العجوز
أظهرت دراسة مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة (FAO) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) فرصا واعدة لمصر لزيادة صادراتها البستانية إلى أوروبا عبر ضخ استثمارات مركزة في جودة سلاسل التوريد. ونجحت الدولة في رفع حجم صادراتها الزراعية بمقدار مليون طن إضافي لتصل إلى 8.6 مليون طن. وأوضح محمد منصوري، المسؤول بالمنظمة، أن تبني الإصلاحات الهيكلية المستمرة يمنح المزارع المصرية ميزة تنافسية مستدامة إزاء الاشتراطات الصحية الصارمة للمستهلك الأوروبي وتوسيع رقعة النفاذ للمنافذ الدولية.
أسعار الشحن في زيمبابوي تقفز بنسبة 70%
يعيش قطاع البستنة في زيمبابوي أزمة حقيقية نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية التي رفعت تكلفة شحن الكيلوجرام الواحد من الفاكهة من 2.20 دولار في الموسم الماضي إلى قرابة 3.80 دولار هذا الموسم. وأشار كلارنس موالي، الخبير اللوجستي، إلى أن نفقات نقل المحاصيل الطازجة إلى وجهات رئيسية مثل لندن وأمستردام قفزت بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع اضطراب مسارات الطيران العابرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مما تسبب في تأخير وصول الشحنات وتلف أجزاء من المحاصيل سريعة التلف في المطارات.


.jpg)
























